تحرك سعودي ضد أسرة صالح

اليوم السابع – عدن:
بدأت المملكة العربية السعودية، تحركاً رسمياً ضد أسرة الرئيس الأسبق علي عبدالله صالح، بعد هجوم نجله على مجلس القيادة الرئاسي ودعوته إلى استعادة القرار من المملكة.
وأفادت مصادر مطلعة بدعم السعودية رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي ووزير الإعلام معمر الإرياني، بخمسة مليون دولار لتمويل نشاط "تيار استعادة دور المؤتمر" رداً على تصريحات السفير السابق أحمد علي عبدالله صالح ضد المملكة والمجلس.
مضيفة أن الهدف الرئيسي من "تيار استعادة دور المؤتمر" إقصاء أسرة الرئيس صالح من حزب المؤتمر وتمكين رشاد العليمي من ترؤس الحزب لإخضاعه بشكل كامل للسعودية.
موضحة أن هذا النشاط يشرف على تنفيذه السفير السعودي محمد ال جابر، وبشكل مباشر في التواصل والتنسيق مع قيادات المؤتمر لإقناعهم بالانضمام إلى التيار.
مؤكدة أن ال جابر كلف الإرياني وطاقمه في وزارة الإعلام بالترويج الإعلامي للتيار، على أن يشرف على ذلك العليمي وفريقه في مكتب الرئاسة.
يأتي هذا بعد أن رد مجلس القيادة الرئاسي، بقوة على النجل الأكبر للرئيس الأسبق علي عبدالله صالح، كاشفاً لأول مرة خفايا وأسرار عسكرية عن دعمه لجماعة الحوثي بالأسلحة والذخائر، وتحالفه معهم للانقلاب على الرئيس عبدربه منصور هادي.
وكان نجل الرئيس الأسبق علي عبدالله صالح، شن هجوماً عنيفاً على مجلس القيادة الرئاسي ورئيسه رشاد العليمي المقيم في المملكة العربية السعودية، ساخراً من اجتماعاته التي يعقدها عبر الاتصال المرئي.
ودعا السفير السابق أحمد علي عبدالله صالح، إلى استعادة قرار اليمن من المملكة العربية السعودية، واصفاً القوات المدعومة منها بغير الوطنية، مشدداً على ضرورة بناء أخرى ب "عقيدة وطنية خالصة".
وكشفت مصادر عن طلب النجل الأكبر للرئيس الأسبق علي عبدالله صالح، رسمياً، من المملكة العربية السعودية، إجراء وساطة لدى الولايات المتحدة الأمريكية لرفع العقوبات المفروضة عليه بما فيها الأرصدة المجمدة باسمه ووالده.
ووصف أحمد علي صالح ، رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي، بـ "الجاحد" و"الناكر" لما قدمه له والده، والعاجز عن فهم مسؤولياته ومهامه.
واستبعدت الولايات المتحدة الأمريكية، نجل الرئيس الأسبق أحمد علي صالح، من تولي أي منصب رسمي في اليمن، وحظرت عليه العمل السياسي، بسبب الدور الذي لعبه بعد تحالف والده مع جماعة الحوثي إبان الانقلاب على الرئيس عبدربه منصور هادي في 2014م.
وشطبت لجنة العقوبات التابعة لمجلس الأمن الدولي في 31 يوليو الماضي، اسم الرئيس الأسبق علي عبدالله صالح ونجله أحمد من قائمة الشخصيات المشمولة بالعقوبات وذلك بعد أكثر من 9 أعوام من فرضها لدورهما في تهديد التسوية السياسية في اليمن.
ويواجه احمد علي اتهامات من منظمات حقوقية محلية ودولية، بينها منظمة هيومن رايتس ووتش" الامريكية، بالتورط في انتهاكات جسيمة للقانون الدولي الانساني والقانون الدولي الجنائي، إبان مواجهة قواته (الحرس الجمهوري) لثورة الشباب في 11 فبراير 2011م، إضافة إلى جرائم ارتكبتها قواته أثناء اجتياحها إلى جانب الحوثيين العاصمة عدن وعموم مدن الجنوب في 2015م.
وتولى رشاد العليمي القبضة الأمنية لنظام الرئيس الأسبق علي عبدالله صالح من خلال شغله منصب وزير الداخلية إبان ذلك، حيث أشرف على عشرات الجرائم بحق الجنوبيين في محاولة لإخماد جذوة الحراك الجنوبي الذي انطلق في 2017م، علاوة على مجازر جماعية أودت بحياة العشرات من أبناء الجنوب.
وظل العليمي ملازما للرئيس الاسبق علي عبدالله صالح في صنعاء عقب انقلاب جماعة الحوثي وصالح على الرئيس هادي في سبتمبر 2014م، وغادر الى الرياض عقب بدء "عاصفة الحزم" بأسابيع للمشاركة بمؤتمر الرياض للحوار بين الاطراف اليمنية.
يذكر أن تقريراً أعدته لجنة خبراء الأمم المتحدة لمراقبة العقوبات الأممية على اليمن، كشف عن جمع صالح عن طريق الفساد ثروة تقدر بـ 60 مليار دولار خلال فترة حكمه الـ 33 عاماً، تشمل عقارات ومبالغ مالية وأسهم وذهب وسلع قيمة أخرى تتوزع في 20 بلدا، وأن مصدر تمويلها يعود جزئيا إلى ممارسات فساد خلال حكمه، وبشكل خاص ما يتعلق بعقود النفط والغاز.