نجل صالح يدعو إلى استعادة القرار من السعودية

اليوم السابع – عدن:

دعا السفير السابق أحمد علي عبدالله صالح، إلى استعادة قرار اليمن من المملكة العربية السعودية، واصفاً القوات المدعومة منها بغير الوطنية، مشدداً على ضرورة بناء أخرى ب "عقيدة وطنية خالصة".

جاء هذا في كلمة بمناسبة الذكرى الـ 44 لتأسيس حزب والده (المؤتمر الشعبي العام)، شدد فيها على ضرورة استعادة القرار اليمني من السعودية، وبناء قوات مسلحة وطنية.

وقال أحمد علي في الكلمة وفق وكالة "خبر" للأنباء المملوكة له، رداً على حديث رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي، عن السيادة: إن "السيادة الوطنية ليست شعاراً يرفع في المناسبات، ولا ورقة للمساومة، وإنما هي جوهر وجود الدولة وكرامة الشعب".

مضيفاً: "اليمن لا يمكن أن يستعيد عافيته ما دام قراره الوطني موزعاً بين الحسابات الخارجية والصراعات الإقليمية والدولية".

مردفاً: "إننا بحاجة إلى استعادة القرار اليمني المستقل، وبناء مؤسسات دولة قوية، وقوات مسلحة وأمنية ذات عقيدة وطنية خالصة، ولاؤها لليمن والجمهورية والدستور، لا للأشخاص أو الجماعات أو المشاريع الضيقة".

وكرر أحمد علي صالح، أسطوانة والده المشروخة التي ظل يتغنى بها في خطابته خلال سنين حكمه، بحديثه عن الوحدة، مستفزاً الجنوبيين، بقوله: "إن الوحدة اليمنية، التي توجت بإعلان الجمهورية اليمنية في الثاني والعشرين من مايو 1990م، ستظل من أعظم المنجزات التاريخية في مسيرة اليمن الحديث، وهي حقيقة وطنية وتاريخية واجتماعية راسخة في وجدان اليمنيين، وإن الحفاظ عليها لا يكون بالشعارات وحدها، بل ببناء دولة عادلة، ومؤسسات قوية، وشراكة وطنية حقيقية، وضمان الحقوق والحريات، وإنهاء كل أشكال الظلم والإقصاء". حد زعمه.

يأتي هذا بعد أن
 شن نجل الرئيس الأسبق علي عبدالله صالح، هجوماً عنيفاً على مجلس القيادة الرئاسي ورئيسه رشاد العليمي المقيم في المملكة العربية السعودية، ساخراً من اجتماعاته التي يعقدها عبر الاتصال المرئي.
 


وكشفت مصادر عن طلب النجل الأكبر للرئيس الأسبق علي عبدالله صالح، رسمياً، من المملكة العربية السعودية، إجراء وساطة لدى الولايات المتحدة الأمريكية لرفع العقوبات المفروضة عليه بما فيها الأرصدة المجمدة باسمه ووالده.
 


وكان أحمد علي صالح ، وصف رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي، بـ "الجاحد" و"الناكر" لما قدمه له والده، والعاجز عن فهم مسؤولياته ومهامه.
 


واستبعدت الولايات المتحدة الأمريكية، نجل الرئيس الأسبق أحمد علي صالح، من تولي أي منصب رسمي في اليمن، وحظرت عليه العمل السياسي، بسبب الدور الذي لعبه بعد تحالف والده مع جماعة الحوثي إبان الانقلاب على الرئيس عبدربه منصور هادي في 2014م.
 


وشطبت لجنة العقوبات التابعة لمجلس الأمن الدولي في 31 يوليو الماضي، اسم الرئيس الأسبق علي عبدالله صالح ونجله أحمد من قائمة الشخصيات المشمولة بالعقوبات وذلك بعد أكثر من 9 أعوام من فرضها لدورهما في تهديد التسوية السياسية في اليمن.

ويواجه احمد علي اتهامات من منظمات حقوقية محلية ودولية، بينها منظمة هيومن رايتس ووتش" الامريكية، بالتورط في انتهاكات جسيمة للقانون الدولي الانساني والقانون الدولي الجنائي، إبان مواجهة قواته (الحرس الجمهوري) لثورة الشباب في 11 فبراير 2011م، إضافة إلى جرائم ارتكبتها قواته أثناء اجتياحها إلى جانب الحوثيين العاصمة عدن وعموم مدن الجنوب في 2015م.

وتولى رشاد العليمي القبضة الأمنية لنظام الرئيس الأسبق علي عبدالله صالح من خلال شغله منصب وزير الداخلية إبان ذلك، حيث أشرف على عشرات الجرائم بحق الجنوبيين في محاولة لإخماد جذوة الحراك الجنوبي الذي انطلق في 2017م، علاوة على مجازر جماعية أودت بحياة العشرات من أبناء الجنوب. 


وظل العليمي ملازما للرئيس الاسبق علي عبدالله صالح في صنعاء عقب انقلاب جماعة الحوثي وصالح على الرئيس هادي في سبتمبر 2014م، وغادر الى الرياض عقب بدء "عاصفة الحزم" بأسابيع للمشاركة بمؤتمر الرياض للحوار بين الاطراف اليمنية.

يذكر أن تقريراً أعدته لجنة خبراء الأمم المتحدة لمراقبة العقوبات الأممية على اليمن، كشف عن جمع صالح عن طريق الفساد ثروة تقدر بـ 60 مليار دولار خلال فترة حكمه الـ 33 عاماً، تشمل عقارات ومبالغ مالية وأسهم وذهب وسلع قيمة أخرى تتوزع في 20 بلدا، وأن مصدر تمويلها يعود جزئيا إلى ممارسات فساد خلال حكمه، وبشكل خاص ما يتعلق بعقود النفط والغاز.