اشادة جنوبية بتصريحات حوثية

اليوم السابع – عدن:

أشاد مكون سياسي جنوبي، بتصريحات صدرت عن جماعة الحوثي بشأن قضية الجنوب وحلها بما يحقق تطلعات أبنائه، داعياً إياها إلى ترجمتها إلى إجراءات عملية.

صدر هذا في تصريح لرئيس تجمع اتحاد الجنوب العربي الدكتور أحمد الشاعر باسردة، نشره على حسابه في منصة "إكس"، رحب فيه بتصريح للمتحدث باسم الحوثيين محمد عبدالسلام بشأن قضية الجنوب، معتبراً ما تضمنه نقطة تحول في الخطاب السياسي تجاه القضية.

وقال باسردة: "نرحب بتصريحات الأخ محمد عبد السلام بشأن قضية الجنوب، وننظر إليها باعتبارها تطورًا سياسيًا مقبولًا ومهمًا، خصوصًا ما يتعلق بالقول إن خيارات الجنوبيين تجاه الوحدة أو الانفصال لا ينبغي أن تُفرض عليها الحرب، وأن قضية الجنوب قضية حقيقية لا يمكن تجاوزها أو القفز عليها".

مضيفاً: "هذا الاعتراف، بحد ذاته، يمثل انتقالًا في الخطاب السياسي، ويستحق أن يُقابل بقراءة هادئة ومسؤولة من جانبنا في الجنوب".

وتابع: "نحن في الجنوب لا نبحث عن الحروب، ولا نريد فتح جبهات جديدة مع أي طرف يمد يده للسلام ويعترف بحق شعب الجنوب في تقرير مستقبله. فقضيتنا ليست مشروعًا للعدوان على أحد، ولا تستهدف أرضًا أو شعبًا في الشمال، وإنما هي قضية شعب يريد استعادة حقه السياسي، وتحديد شكل دولته ومستقبله بإرادته الحرة".

مستطرداً: "من هنا، فإننا ننظر إلى المرحلة المقبلة باعتبارها فرصة لإعادة ترتيب المشهد بعيدًا عن الحسابات القديمة. فالعدو الحقيقي لليمنيين، شمالًا وجنوبًا، هو من يعبث بمستقبل البلاد ويستثمر في استمرار الصراع والانقسام والحرب، وليس من يطرح حلولًا سياسية تعترف بحقوق الشعوب وتبحث عن طريق للسلام".

مؤكداً أن "السنوات الماضية أثبتت أن استمرار الصراع تحت عنوان الوحدة لم ينتج دولة مستقرة، ولم يحقق سلامًا، بل أنتج حروبًا متعاقبة وأزمات سياسية واقتصادية واجتماعية عميقة".

معتبراً أن "النقاش الدولي حول العلاقة بين قضية الوحدة ومستقبل السلام في اليمن لم يعد أمرًا يمكن تجاهله، وأصبح من الضروري أن تُبحث جذور الصراع بواقعية، بدل معالجة نتائجه فقط".

ووجه باسردة، المقيم في كندا، رسالة إلى المتحدث باسم الحوثيين، بالقول: "نقول للأخ محمد عبد السلام بوضوح: شكرًا على التصريح، لكننا نريد أن نربط القول بالفعل. فالخطوة السياسية الحقيقية تبدأ بترجمة هذا الموقف إلى إجراءات عملية، وفتح قنوات حوار جادة مع القوى الجنوبية، والاعتراف بأن مستقبل الجنوب لا يمكن أن يُقرر من صنعاء، كما لا يمكن أن يُفرض عليه أي خيار بالقوة".

وأكد أن "الجنوب لا يطلب من أحد أن يقاتل من أجله، وإنما يطلب فقط احترام إرادته وحقه في تقرير مستقبله. ومن يمد يده للسلام ويقف مع القضية الجنوبية العادلة، سيجد في الجنوب موقفًا مماثلًا".

مضيفاً: "القاعدة التي ينبغي أن تحكم المرحلة القادمة بسيطة وواضحة: من يقف مع السلام وحق الشعوب، نقف معه، ومن يختار الحرب وفرض الأمر الواقع، فله أن يتحمل نتائج اختياره".

مشدداً على "أنه آن الأوان أن تتحول التصريحات إلى خطوات، والخطوات إلى تفاهمات، والتفاهمات إلى مشروع سلام حقيقي يعالج أصل المشكلة. فالجنوب يريد السلام، لكنه يريد سلامًا قائمًا على الاعتراف بالحقوق، لا سلامًا يعيد إنتاج أسباب الحرب".