إجماع رسمي على رفض قرار العليمي

اليوم السابع – عدن:
اتخذت السلطة المحلية وقوات المنطقة العسكرية، موقفاً رافضاً لتنفيذ قرار رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي، باستئناف تصدير النفط الخام من محافظة حضرموت.
كشف هذا الصحفي والمحلل السياسي عبدالجبار الجريري، الذي أكد رفض قيادة كل من السلطة المحلية في حضرموت والمنطقة العسكرية الثانية، استئناف تصدير النفط.
وقال الجريري في منشور على صفحته بموقع التواصل الاجتماعي "فيس بوك": "السلطة المحلية بمحافظة حضرموت وقيادة وموظفو وعمال شركة بترومسيلة، وقيادة المنطقة العسكرية الثانية، وإدارة ميناء ضبة النفطي يقررون رفض تصدير النفط من حضرموت".
مضيفاً أنه تم "التأكيد للمجلس الرئاسي أن التصدير لن يتم إلا بوجود منظومات دفاعية جوية لحماية المنشآت النفطية من تهديدات الحوثي".
يأتي هذا بعد أن بدأت الولايات المتحدة الأمريكية، تحركات مفاجئة في محافظة حضرموت، تمثل بوصول فريق رسمي بطلب مباشر من رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي.
وكانت مصادر كشفت عن تطورات بشأن تحركات الحكومة لتنفيذ قرار استئناف النفط الخام المتوقف منذ قرابة أربعة أعوام، نتيجة معوقات أبرزها تحفظ شركات الإنتاج بسبب عدم مواقفة جماعة الحوثي.
وتعهد المجلس الانتقالي الجنوبي، رسمياً، بإسقاط قرار جمهوري أصدره رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي، مشدداً على منع تنفيذه مهما كلف الأمر.
وأواخر 2022م هدد الحوثيون بمعاودة استهداف ميناء الضبة في حضرموت، وميناءي النشيمة وقنا في شبوة، إذا ما حاولت الحكومة إستئناف تصدير النفط الخام، مشترطين صرف مرتبات جميع موظفي الدولة بما فيهم في مناطق سيطرتهم، من عائدات النفط.
ودفعت الضغوط الاقليمية والدولية والتهديدات الحوثية، باتجاه التوافق على مخرجات المفاوضات بين المملكة العربية السعودية والشرعية وجماعة الحوثي، والاعلان نهاية 2023م عن "خارطة طريق السلام في اليمن" يتقدمها اجراءات الملفين الانساني والاقتصادي.
لكن تنفيذ الخارطة تعذر جراء اندلاع الحرب في غزة عقب هجوم "طوفان الاقصى" على اسرائيل في 7 اكتوبر 2023م واعلان جماعة الحوثي عن بدء هجماتها بالصواريخ والطائرات المسيرة على اسرائيل وسفنها والسفن المتجهة اليها بدعوى "دعم فلسطين ومقاومتها".
من جانبها رفضت جماعة الحوثي ايقاف هجماتها مشترطة "ايقاف العدوان على غزة ورفع الحصار عنها". واعلن زعيم الحوثيين عبدالملك الحوثي، في ديسمبر 2024م ان قوات جماعته استهدفت في البحرين الاحمر والعربي وخليج عدن، خلال عام "211 سفينة مرتبطة بالعدو الاسرائيلي والامريكي والبريطاني". حسب تعبيره.