أحمد علي يهاجم الرئاسي والعليمي (تفاصيل)

اليوم السابع – عدن:
شن نجل الرئيس الأسبق علي عبدالله صالح، هجوماً عنيفاً على مجلس القيادة الرئاسي ورئيسه رشاد العليمي المقيم في المملكة العربية السعودية، ساخراً من اجتماعاته التي يعقدها عبر الاتصال المرئي.
صدر هذا في كلمة بمناسبة الذكرى الـ 44 لتأسيس حزب والده (المؤتمر الشعبي العام)، أكد فيها أن معالجة الأوضاع الاقتصادية وتوفير الخدمات لن تتم من خلال الاجتماعات الافتراضية لمجلس القيادة الرئاسي المشتت في عواصم العالم.
وقال أحمد علي صالح إن "المرحلة الراهنة تفرض على مجلس القيادة الرئاسي والحكومة وكافة مؤسسات الدولة أن تنتقل من إدارة الأزمة إلى صناعة الحل، وأن تعود إلى الداخل، وأن تكون بين أبناء الشعب، وأن تشاركهم معاناتهم اليومية، وأن تتحمل مسؤولياتها كاملة في مواجهة انهيار العملة وتدهور الخدمات وانقطاع المرتبات وتراجع مؤسسات الدولة".
مضيفاً حسب وكالة "خبر" للأنباء المملوكة له: "الوطن لا يُدار من خلف الشاشات، ولا بإصدار القرارات ولا يبنى عن بُعد".
مؤكداً أن "الشرعية لا تستمد قوتها من العواصم الخارجية، وإنما من حضورها بين شعبها وقدرتها على حماية مصالحه وتوفير احتياجاته".
يأتي هذا بعد أن وصف النجل الأكبر للرئيس الأسبق علي عبدالله صالح، رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي، بـ "الجاحد" و"الناكر" لما قدمه له والده، والعاجز عن فهم مسؤولياته ومهامه.
واستبعدت الولايات المتحدة الأمريكية، نجل الرئيس الأسبق أحمد علي صالح، من تولي أي منصب رسمي في اليمن، وحظرت عليه العمل السياسي، بسبب الدور الذي لعبه بعد تحالف والده مع جماعة الحوثي إبان الانقلاب على الرئيس عبدربه منصور هادي في 2014م.
وشطبت لجنة العقوبات التابعة لمجلس الأمن الدولي في 31 يوليو الماضي، اسم الرئيس الأسبق علي عبدالله صالح ونجله أحمد من قائمة الشخصيات المشمولة بالعقوبات وذلك بعد أكثر من 9 أعوام من فرضها لدورهما في تهديد التسوية السياسية في اليمن.
ويواجه احمد علي اتهامات من منظمات حقوقية محلية ودولية، بينها منظمة هيومن رايتس ووتش" الامريكية، بالتورط في انتهاكات جسيمة للقانون الدولي الانساني والقانون الدولي الجنائي، إبان مواجهة قواته (الحرس الجمهوري) لثورة الشباب في 11 فبراير 2011م، إضافة إلى جرائم ارتكبتها قواته أثناء اجتياحها إلى جانب الحوثيين العاصمة عدن وعموم مدن الجنوب في 2015م.
وتولى رشاد العليمي القبضة الأمنية لنظام الرئيس الأسبق علي عبدالله صالح من خلال شغله منصب وزير الداخلية إبان ذلك، حيث أشرف على عشرات الجرائم بحق الجنوبيين في محاولة لإخماد جذوة الحراك الجنوبي الذي انطلق في 2017م، علاوة على مجازر جماعية أودت بحياة العشرات من أبناء الجنوب.
وظل العليمي ملازما للرئيس الاسبق علي عبدالله صالح في صنعاء عقب انقلاب جماعة الحوثي وصالح على الرئيس هادي في سبتمبر 2014م، وغادر الى الرياض عقب بدء "عاصفة الحزم" بأسابيع للمشاركة بمؤتمر الرياض للحوار بين الاطراف اليمنية.
يذكر أن تقريراً أعدته لجنة خبراء الأمم المتحدة لمراقبة العقوبات الأممية على اليمن، كشف عن جمع صالح عن طريق الفساد ثروة تقدر بـ 60 مليار دولار خلال فترة حكمه الـ 33 عاماً، تشمل عقارات ومبالغ مالية وأسهم وذهب وسلع قيمة أخرى تتوزع في 20 بلدا، وأن مصدر تمويلها يعود جزئيا إلى ممارسات فساد خلال حكمه، وبشكل خاص ما يتعلق بعقود النفط والغاز.