أحمد علي يطلب وساطة سعودية

اليوم السابع - عدن:

كشفت مصادر عن طلب النجل الأكبر للرئيس الأسبق علي عبدالله صالح، رسمياً، من المملكة العربية السعودية، إجراء وساطة لدى الولايات المتحدة الأمريكية لرفع العقوبات المفروضة عليه بما فيها الأرصدة المجمدة باسمه ووالده.

جاء من بين تلك المصادر، محرر الشؤون اليمنية في قناة "الجزيرة" القطرية، أحمد الشلفي، الذي أكد في تصريح نشره على منصة "إكس" طلب أحمد علي صالح، من السعودية لقاء قيادات رفيعة فيها.

وقال الشلفي نقلاً عن مصدر خاص مطلع: "أحمد علي عبدالله صالح طلب ترتيب لقاء ات رفيعة في الرياض لمناقشة ملف العقوبات الأمريكية المفروضة عليه من وزارة الخزانة الأمريكية".

مضيفاً: "العقوبات الأمريكية الصادرة عن وزارة الخزانة ضد أحمد علي عبدالله صالح لا تزال قائمة، رغم رفع العقوبات الدولية عنه".

منوهاً إلى "اشتراط وزارة الخزانة الأمريكية تقديم مذكرة رسمية من الحكومة اليمنية المعترف بها دوليًا تطالب برفع العقوبات". مؤكداً أن "الحكومة اليمنية لم تصدر المذكرة المطلوبة، رغم مخاطبتها من قبل أحمد علي عبدالله صالح".


يأتي هذا بعد أن هاجم نجل الرئيس الأسبق علي عبدالله صالح، رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي، ووصفه بأنه جاحد وناكر لما قدمه له والده، وعاجز عن فهم مسؤولياته ومهامه.
 


واستبعدت الولايات المتحدة الأمريكية، نجل الرئيس الأسبق أحمد علي صالح، من تولي أي منصب رسمي في اليمن، وحظرت عليه العمل السياسي، بسبب الدور الذي لعبه بعد تحالف والده مع جماعة الحوثي إبان الانقلاب على الرئيس عبدربه منصور هادي في 2014م.
 


وشطبت لجنة العقوبات التابعة لمجلس الأمن الدولي في 31 يوليو الماضي، اسم الرئيس الأسبق علي عبدالله صالح ونجله أحمد من قائمة الشخصيات المشمولة بالعقوبات وذلك بعد أكثر من 9 أعوام من فرضها لدورهما في تهديد التسوية السياسية في اليمن.

ويواجه احمد علي اتهامات من منظمات حقوقية محلية ودولية، بينها منظمة هيومن رايتس ووتش" الامريكية، بالتورط في انتهاكات جسيمة للقانون الدولي الانساني والقانون الدولي الجنائي، إبان مواجهة قواته (الحرس الجمهوري) لثورة الشباب في 11 فبراير 2011م، إضافة إلى جرائم ارتكبتها قواته أثناء اجتياحها إلى جانب الحوثيين العاصمة عدن وعموم مدن الجنوب في 2015م.

وتولى رشاد العليمي القبضة الأمنية لنظام الرئيس الأسبق علي عبدالله صالح من خلال شغله منصب وزير الداخلية إبان ذلك، حيث أشرف على عشرات الجرائم بحق الجنوبيين في محاولة لإخماد جذوة الحراك الجنوبي الذي انطلق في 2017م، علاوة على مجازر جماعية أودت بحياة العشرات من أبناء الجنوب. 


وظل العليمي ملازما للرئيس الاسبق علي عبدالله صالح في صنعاء عقب انقلاب جماعة الحوثي وصالح على الرئيس هادي في سبتمبر 2014م، وغادر الى الرياض عقب بدء "عاصفة الحزم" بأسابيع للمشاركة بمؤتمر الرياض للحوار بين الاطراف اليمنية.

يذكر أن تقريراً أعدته لجنة خبراء الأمم المتحدة لمراقبة العقوبات الأممية على اليمن، كشف عن جمع صالح عن طريق الفساد ثروة تقدر بـ 60 مليار دولار خلال فترة حكمه الـ 33 عاماً، تشمل عقارات ومبالغ مالية وأسهم وذهب وسلع قيمة أخرى تتوزع في 20 بلدا، وأن مصدر تمويلها يعود جزئيا إلى ممارسات فساد خلال حكمه، وبشكل خاص ما يتعلق بعقود النفط والغاز.