رسالة سعودية رسمية إلى الزُبيدي

اليوم السابع – عدن:
وجهت المملكة العربية السعودية، رسالة رسمية إلى رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي عيدروس الزُبيدي، بشأن تطورات عملية "المستقبل الواعد" التي نفذتها القوات الجنوبية للانتشار في محافظتي حضرموت والمهرة، أواخر العام الماضي.
كشف هذا المتحدث الرسمي باسم الجالية الجنوبية في مدينة بوفالو بنيويورك حسين عاطف جابر، الذي أكد في تصريح نشره على منصة "إكس"، توجيه السعودية رسالة تهديد للزُبيدي حال عدم قدومه إلى الرياض.
ونشر جابر، رسالة من وزير الدفاع السعودي خالد بن سلمان، كتبت بلغة استعلائية مقيتة، تجاهلت تضحيات القوات الجنوبية في حمايتها الحدود السعودية مع الحوثيين.
وقال بن سلمان في الرسالة المؤرخة في 5 يناير 2026م: "إلى قيادات المجلس الانتقالي الجنوبي.. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. سبق وأن أكدت المملكة وأعلنت موقفها من القضية الجنوبية بأنها قضية عادلة لها بعدها التاريخي والاجتماعي ونحن مع الجنوب وأهله، ولن نتخلى عنهم".
مضيفاً: "ولقد اتخذتم خلال الفترة القريبة الماضية قرارات كلها خاطئة، ونحن في مرحلة حاسمة والوقت ضيق، ونريد أن نعطي فرصة لمعرفة من أصدقاؤنا على المدى البعيد ومن هم أعداؤنا".
وتابع: "وأن الفرصة هي القدوم للرياض خلال (٤٨) ساعة لشرح موقفكم وكيف يمكن أن نعمل سوياً في المستقبل لمصلحة الجميع".
ومضى في تهديده بالقول: "أتمنى خلال الـ (٤٨) ساعة القادمة أن يكون قراركم قراراً صحيحاً وأن لا تتخذوا قراراً آخر خاطئ ويكون هو القرار الأخير.. والله الهادي إلى سواء السبيل".
من جانبه أكد المتحدث باسم الجالية الجنوبية حسين عاطف جابر، صحة الرسالة، متحدياً "كل ضباط اللجنة الخاصة السعودية أن يكذبوها".
ورد جابر، على الناشطين الجنوبيين الذين غيرت السعودية موقفهم لخدمتها بقوله: "ولمن علق من جماعتنا عليها يبرر الموقف السعودي؛ مؤلم جداً أن نراكم تهرعون مرة واحدة ودفعة واحدة، لتبرير انتم أكبر من أن تضعوا أنفسكم في مثل هذا الموقف. عموماً أنتم على العين والرأس، والمشكلة ليست معكم أبداً".
وفي ديسمبر الماضي، صعدت السعودية ضد المجلس الانتقالي الجنوبي وقيادته ممثلة برئيسه عيدروس الزُبيدي، بتحريض من رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي، إذ شنت المملكة غارات جوية مكثفة على القوات الجنوبية في محافظتي حضرموت والمهرة، أدت إلى استشهاد وإصابة المئات في صفوفها، وذلك على خلفية تأمينها مناطق المحافظتين وطرد قوات الجيش التابع لحزب الاصلاح (الاخوان في اليمن) منهما، قبل أن يستغل العليمي، ذلك وينقلب على الشراكة مع الجنوب من خلال إقصائه ممثليه في مجلس القيادة والحكومة، وتعيين آخرين موالين له.
