ضغوط أوروبية تجبر الإصلاح على هذه الخطوة

اليوم السابع - عدن:

أجبرت ضغوط مارسها الاتحاد الأوروبي، حزب الإصلاح (الاخوان في اليمن)، على تنفيذ خطوة ظل يرفضها لأكثر من 10 أعوام، جمع خلالها قياداته مليارات الدولارات لحسابها الخاص، حسب مراقبين.

وأفادت مصادر بأن حزب الإصلاح الذي يسيطر على مدينة مارب، انصاع أخيراً لقرار مجلس القيادة الرئاسي بربط فرع البنك المركزي في المدينة بالمركز الرئيسي للبنك في العاصمة عدن، بهدف إيداع الإيرادات العامة في حسابات المركز، بما يعزز وضع البنك.

مضيفة أن الخطوة تمت بعد ضغوط كبيرة مارسها سفير الاتحاد الأوروبي لدى اليمن باتريك سيمونيه، وسفيرة مملكة هولندا جانيت سيبن، على عضو مجلس القيادة الرئاسي محافظ مارب سلطان العرادة، لايداع إيرادات النفط والغاز والضرائب وغيرها في مارب لدى البنك المركزي في العاصمة عدن.

منوهة بأن السفير الأوروبي حذر العرادة من استمرار رفض تنفيذ قرار مجلس القيادة الرئاسي بإيداع كافة الإيرادات العامة لدى البنك المركزي في العاصمة، كونه يمثل عرقلة لعمل الحكومة وإفشالاً لجهود تطبيع الأوضاع الاقتصادية والخدمية، سيقابل بإجراءات حازمة من المجتمع الدولي، بينها فرض عقوبات على أي طرف مخالف.

المصادر أكدت إيصال سلطان العرادة تهديد الاتحاد الأوروبي إلى قيادات الإصلاح في مارب، وتحذيره إياها من أن أي عقوبات أوروبية قد تعيد تحريك إجراءات أمريكا لتصنيف الحزب كياناً إرهابيا.

ووفق المصادر فإن نائب وزير المالية هاني وهاب، زار مدينة مارب على رأس لجنة مشتركة من الوزارة والبنك المركزي لاستكمال إجراءات الربط الشبكي لفرع البنك المركزي بمارب، للبدء في إيداع كافة الإيرادات لدى البنك المركزي في العاصمة.

فيما لم تتطرق وزارة المالية إلى الإيرادات التي ظل الإصلاح ينهبها منذ العام 2016م والمقدرة بمليارات الدولارات، حيث ينبغي تشكيل لجنة من الوزارة والجهاز المركزي للرقابة والمحاسبة، لمعرفة إجمالي تلك الإيرادات الهائلة عن تلك الأعوام وإلزام سلطة مارب بكشف تفاصيل انفاقها، ومحاسبتها على أي اختلاسات للمال العام.