الرئاسي يكشف خفايا دعم أحمد علي للحوثيين بالأسلحة

اليوم السابع - عدن:
رد مجلس القيادة الرئاسي، بقوة على النجل الأكبر للرئيس الأسبق علي عبدالله صالح، كاشفاً لأول مرة خفايا وأسرار عسكرية عن دعمه لجماعة الحوثي بالأسلحة والذخائر، وتحالفه معهم للانقلاب على الرئيس عبدربه منصور هادي.
صدر هذا في تصريح لمستشار الرئاسة اليمنية ثابت الأحمدي، شن فيه هجوماً لاذعاً على السفير السابق أحمد علي عبدالله صالح، رداً على ما جاء في كلمته بمناسبة ذكرى تأسيس حزب والده (المؤتمر الشعبي العام).
وقال الأحمدي في تغريدة على منصة التدوين "إكس" بعنوان: "خطاب أحمد.. بقلم من؟!": منذ سنوات طويلة نحرص على لملمة الصف، وعلى تقارب وجهات النظر بين فرقاء العمل السياسي، داعين إلى أهمية الالتفاف حول قيادتنا السياسية، برئاسة فخامة الدكتور رشاد محمد العليمي، يحفظه الله، ومعه إخوانه أعضاء مجلس القيادة، ورئيس الحكومة والوزراء، وكل مؤسسات الدولة".
مضيفاً: "ولكن..!.. تظهر لنا طفولة سياسية، يتصدرها جهلة في الخمسين من أعمارهم، لم يعوا دروس الأمس بعد، ولم يعوا وجهتهم المجهولة في ظل هذا الغباء السياسي المفرط..!".
وتابع: "بكل هدوء نقول لهم: أولا لا داعي للتذاكي والحذلقة المكشوفة حين تنادي: "استعادة القرار اليمني المستقل"..! ليس ذلك فحسب؛ بل وتلمح أيضا إلى أن قواتنا المسلحة بلا عقيدة وطنية، ولا توالي اليمن أو الجمهورية والدستور..!".
مستطرداً: "ثانيا: من تكون حتى تملي على مجلس القيادة الرئاسي ماذا يفعل، وماذا يترك؟! كنتَ الآمر الناهي يومًا ما في صنعاء، ابن رئيس، بدرجة رئيس، هو بمثابة ملك، وخنتَ نفسك بنفسك حين كنت ترسل عشر قاطرات سلاح لعلي محسن، واثني عشر قاطرة أخرى لعبدالملك الحوثي، حسب شهادة الرئيس الراحل عبدربه منصور هادي..!! واليوم تتهم القوات المسلحة في عقيدتها الوطنية، يا رجل..!".
مردفاً: "ثانيا لا داعي لتلك الحذلقة الأخرى في قولك: "الشرعية لا تستمد قوتها من العواصم الخارجية"، أي عواصم خارجية تقصد؟!.. شرعيتنا كلها في الداخل، وأنت تعرف ذلك، ولا داعي لتأكيد المؤكد.!. ثم من هم الخارج أولا؟ الرياض تقصد؟ المملكة شقيقتنا الكبرى، ماضينا واحد، وحاضرنا واحد، ومستقبلنا واحد. أفهمت ؟!".
مختتماً بالقول: "على أية حال، لن نتوقف كثيرا عند تلك الهرطقات الطحلبية التي كنت غنيا عنها، حفاظا على شرف الموقف وقدسية القضية، مجرد وقفة عاجلة فقط، أنا مشغول بما هو أهم".
يأتي هذا بعد أن شن نجل الرئيس الأسبق علي عبدالله صالح، هجوماً عنيفاً على مجلس القيادة الرئاسي ورئيسه رشاد العليمي المقيم في المملكة العربية السعودية، ساخراً من اجتماعاته التي يعقدها عبر الاتصال المرئي.
وكشفت مصادر عن طلب النجل الأكبر للرئيس الأسبق علي عبدالله صالح، رسمياً، من المملكة العربية السعودية، إجراء وساطة لدى الولايات المتحدة الأمريكية لرفع العقوبات المفروضة عليه بما فيها الأرصدة المجمدة باسمه ووالده.
وكان أحمد علي صالح ، وصف رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي، بـ "الجاحد" و"الناكر" لما قدمه له والده، والعاجز عن فهم مسؤولياته ومهامه.
واستبعدت الولايات المتحدة الأمريكية، نجل الرئيس الأسبق أحمد علي صالح، من تولي أي منصب رسمي في اليمن، وحظرت عليه العمل السياسي، بسبب الدور الذي لعبه بعد تحالف والده مع جماعة الحوثي إبان الانقلاب على الرئيس عبدربه منصور هادي في 2014م.
وشطبت لجنة العقوبات التابعة لمجلس الأمن الدولي في 31 يوليو الماضي، اسم الرئيس الأسبق علي عبدالله صالح ونجله أحمد من قائمة الشخصيات المشمولة بالعقوبات وذلك بعد أكثر من 9 أعوام من فرضها لدورهما في تهديد التسوية السياسية في اليمن.
ويواجه احمد علي اتهامات من منظمات حقوقية محلية ودولية، بينها منظمة هيومن رايتس ووتش" الامريكية، بالتورط في انتهاكات جسيمة للقانون الدولي الانساني والقانون الدولي الجنائي، إبان مواجهة قواته (الحرس الجمهوري) لثورة الشباب في 11 فبراير 2011م، إضافة إلى جرائم ارتكبتها قواته أثناء اجتياحها إلى جانب الحوثيين العاصمة عدن وعموم مدن الجنوب في 2015م.
وتولى رشاد العليمي القبضة الأمنية لنظام الرئيس الأسبق علي عبدالله صالح من خلال شغله منصب وزير الداخلية إبان ذلك، حيث أشرف على عشرات الجرائم بحق الجنوبيين في محاولة لإخماد جذوة الحراك الجنوبي الذي انطلق في 2017م، علاوة على مجازر جماعية أودت بحياة العشرات من أبناء الجنوب.
وظل العليمي ملازما للرئيس الاسبق علي عبدالله صالح في صنعاء عقب انقلاب جماعة الحوثي وصالح على الرئيس هادي في سبتمبر 2014م، وغادر الى الرياض عقب بدء "عاصفة الحزم" بأسابيع للمشاركة بمؤتمر الرياض للحوار بين الاطراف اليمنية.
يذكر أن تقريراً أعدته لجنة خبراء الأمم المتحدة لمراقبة العقوبات الأممية على اليمن، كشف عن جمع صالح عن طريق الفساد ثروة تقدر بـ 60 مليار دولار خلال فترة حكمه الـ 33 عاماً، تشمل عقارات ومبالغ مالية وأسهم وذهب وسلع قيمة أخرى تتوزع في 20 بلدا، وأن مصدر تمويلها يعود جزئيا إلى ممارسات فساد خلال حكمه، وبشكل خاص ما يتعلق بعقود النفط والغاز.