الزُبيدي يقلب الطاولة على العليمي (تفاصيل)

اليوم السابع – عدن:
قلب رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي عيدروس الزُبيدي، الطاولة على رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي، بإعلانه عدم السماح له بسرقة انتصارات القوات الجنوبية ونسبها إليه.
حدث هذا في برقية عزاء بعث بها في استشهاد قائد قوات الطوارئ في أمن محافظة الضالع، قائد اللواء 16 عمالقة جنوبية العقيد معاذ علي صالح المعدة، ورفاقه الأبطال الذين ارتقوا اليوم الجمعة، خلال مواجهات لتحرير حدود الجنوب الغربية من جماعة الحوثي، أدان فيها محاولة العليمي سرقة انتصارات القوات الجنوبية، ونسبها للقوات المدعومة من المملكة العربية السعودية.
وقال الزُبيدي حسب موقع المجلس الانتقالي الجنوبي، إنه "يعبّر عن خالص تعازيه ومواساته لأسرة الشهيد القائد معاذ المعدة وأهله وذويه ورفاق دربه، وإلى أسر الشهداء من أبطال القوات المسلحة الجنوبية الذين استشهدوا وهم يؤدون واجبهم الوطني في معركة الكرامة دفاعًا عن حدود الجنوب وصون أرضه وحماية تربته الطاهرة".
مضيفاً أنه "يعبر عن بالغ فخره واعتزازه بالملاحم البطولية التي يسطرها أبطال قواتنا المسلحة الجنوبية، واستبسالهم في اقتحام مواقع العدو بكل شجاعة وثبات، حبًّا في أرضهم، وإيمانًا بقضية وطنهم العادلة، وذودًا عن حياض الجنوب وأمنه واستقراره وسلامة أراضيه".
مؤكداً أن "الدماء الزكية التي تُسفك اليوم على حدود الجنوب ليس لها ثمن إلا دولة جنوبية حرة ومستقلة كاملة السيادة على حدودها التاريخية المعترف بها دوليًا، شاء من شاء وأبى من أبى".
منوهاً إلى "أن شعب الجنوب دفع ثمن حريته وسيادته على أرضه فاتورة باهظة من دماء أبنائه، ولن يقبل اليوم، تحت أي ظرف، أن تُسرق انتصارات قواته المسلحة تحت شعارات لا تعبّر عن واقع الجنوب وشعبه".
وابتهل الزُبيدي في ختام برقيته "سائلًا الله العلي العظيم أن يتغمد شهداء الجنوب بواسع رحمته ورضوانه، وأن يتقبلهم في مستقر رحمته، وأن يسكنهم فسيح جناته مع النبيين والصديقين، وحسن أولئك رفيقًا".
يأتي هذا بعد أن كشف مسؤول جنوبي، عن نتيجة صادمة وغير متوقعة بخلاف ما تم إعلانه بشأن العملية العسكرية التي أطلقتها المملكة العربية السعودية لاستعادة مناطق الساحل الغربي من جماعة الحوثي.
وأعلنت وسائل إعلام سعودية وأخرى تابعة لحزب الاصلاح عن سيطرة ألوية العمالقة الجنوبية على مديريتي ذوباب والمخا والتوجه إلى مديرية الخوخة خلال عملية "فجر اليمن" التي دخلت السعودية فيها بكامل ثقلها لاستعادة مناطق الساحل الغربي من جماعة الحوثي.
وكان متحدث عسكري، كشف عن خيانة قوات الجيش التابع لحزب الإصلاح (الاخوان في اليمن)، السعودية والجميع من خلال تسليمها مدينة التربة مركز مديرية الشمايتين في محافظة تعز لجماعة الحوثي.
وفي سبتمبر الماضي تمكن الحوثيون من السيطرة على منطقة يختل والتقدم إلى جبل النار واقتحام مدينة المخا من الجهة الشمالية والانتشار في أحيائها واسقاط مديريات الوازعية وموزع وذوباب وجزيرة ميون "بريم"، دون مقاومة تذكر من قوات "المقاومة الوطنية" التي انسحبت باتجاه لحج تاركة آلاف العربات والأطقم ومخازن الأسلحة والعتاد النوعي.
وكشفت مصادر عن احتفال قائد لواء في قوات الجيش التابع لحزب الإصلاح (الاخوان في اليمن) بزفافه عقب ساعات من تسليمه مواقعه في محافظة تعز لجماعة الحوثي.
ووجه حزب الإصلاح (الاخوان في اليمن)، طعنة غادرة ومفاجئة إلى المملكة العربية السعودية، وضعتها في موقف محرج أمام الجميع، كونها ستغير خارطة السيطرة العسكرية وترجح كفة الحوثيين.
وأصدر رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي القائد الأعلى للقوات المسلحة الجنوبية اللواء عيدروس الزُبيدي، توجيهات عاجلة إلى كافة الوحدات العسكرية بشأن التصعيد الجاري بين القوات الحكومية وجماعة الحوثي في عدد من الجبهات.
وفي ديسمبر الماضي صعدت السعودية ضد المجلس الانتقالي الجنوبي وقيادته ممثلة برئيسه عيدروس الزُبيدي، بتحريض من رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي، إذ شنت المملكة غارات جوية مكثفة على القوات الجنوبية في محافظتي حضرموت والمهرة، أدت إلى استشهاد وإصابة المئات في صفوفها، وذلك على خلفية تأمينها مناطق المحافظتين وطرد قوات الجيش التابع لحزب الاصلاح (الاخوان في اليمن) منهما، قبل أن يستغل العليمي، ذلك وينقلب على الشراكة مع الجنوب من خلال إقصائه ممثليه في مجلس القيادة والحكومة، وتعيين آخرين موالين له.