طارق يكشف رسميا سر سقوط الساحل الغربي

اليوم السابع – عدن:

كشف عضو مجلس القيادة الرئاسي قائد قوات "المقاومة الوطنية حراس الجمهورية" طارق صالح، رسمياً، سر سقوط المخا وبقية مديريات الساحل الغربي وباب المندب بيد جماعة الحوثي.

صدر هذا في تصريح لمدير الإعلام العسكري في "المقاومة الوطنية" عبدالناصر المملوح، نشره على صحفته الرسمية في موقع التواصل الاجتماعي "فيس بوك"، أكد فيه تآمر حزب الإصلاح (الاخوان في اليمن)، لإسقاط مديرية المخا بيد الحوثيين.

وقال المملوح في منشوره بعنوان "الكدحة.. المعركة والثغرة القاتلة"، إن "الكدحة شكلت مفتاح اختراق وإسقاط مناطق الساحل الغربي بغية السيطرة الكاملة والعملياتية على مضيق باب المندب".

مضيفاً: "أمام ذلك يفرض السؤال نفسه على كل نقاش: كيف حصل الاختراق وهل وضعت المقاومة الوطنية ترتيباتها الكافية لتأمين هذا القطاع الذي تفوق أهميته كل قطاعات جبهات الساحل الغربي بمحاورها الثلاثة (البرح وسقم والحديدة)، وكذلك الجزُر المحررة المطلة على حركة الملاحة الدولية في البحر الأحمر؟!".

وتابع: "منذ مطلع العام 2022م، تصدّر قطاع الكدحة في محور البرح اهتمامات قيادة المقاومة الوطنية وعلى رأسهم قائدها الفريق أول ركن طارق صالح، الذي شدد على ضرورة التنسيق مع قيادة محور تعز ومحاولات الاتفاق مع قيادة المحور لسد ما تراه المقاومة الوطنية ثغرات قاتلة لا تهدد قطاع الكدحة ومحور البرح وحسب، بل جبهات الساحل الغربي بشكل عام".

مردفاً: "بذلت المقاومة الوطنية جهودًا كبيرة في محور البرح- غربي تعز- وتحديدًا قطاع الكدحة، الذي توغلت فيه بعدة عمليات هجومية وصولًا إلى أمام جبال غباري، وقدمت في سبيل ذلك تضحيات جسام من خيرة رجالها أتذكر منهم أركان حرب اللواء الثالث حراس الجمهورية آنذاك العقيد طيار شهاب محمود عبدالوهاب، الذي ارتقى جراء استهدافه بصاروخ باليستي".

مؤكداً أن "المقاومة الوطنية وضعت ترتيباتها وتحصيناتها الدفاعية بشكل جيد في كامل مسرح عملياتها في هذا القطاع، إلا أن الترتيبات تظل ناقصة وتظل الجبهة مهددة ليس في قطاع الكدحة أو محور البرح فقط، ولكن في جبهة الساحل الغربي عامة ما لم يتم سد الفراغ القاتل الحاصل بين مسرح عمليات المقاومة الوطنية ومسرح عمليات محور تعز".

منوهاً إلى "أنه عند زيارة وزير الدفاع الأسبق الفريق الركن محمد المقدشي إلى الساحل الغربي، التقى بقيادة محور البرح، واستمع إلى إيجاز مفصل عن انتشار المقاومة وتحصيناتها على امتداد المحور، ووضعت قيادة المحور دوائر حمراء على المناطق التي تعد ثغرات قاتلة وتشكل تهديدًا خطيرًا على جبهات الساحل الغربي عامة وتشمل تلك المناطق جبال وتباب تتمركز فيها قوات غير كافية من محور تعز، وكذلك السلسلة الجبلية جنوب الكدحة، التي تطل على الوازعية وتقع في إطار مسرح عمليات محور تعز ولم تتمركز فيها أي قوة".

مشيراً إلى "أن قيادة محور البرح قدمت في ختام اللقاء، للمقدشي توصيات تضمنت ضرورة الترتيب والتنسيق اللازم بين محوري البرح وتعز لسد الثغرات وضرورة تمركز قوة كافية في الجبال والتباب جنوب الكدحة المطلة على الوازعية، والذي وعدهم بتحقيق ذلك، ولم يتم شيئاً!".

لافتاً إلى "تقديم قيادة محور البرح لوزير الدفاع السابق الفريق الركن محمد الداعري، خلال زيارته إلى الساحل الغربي، ذات التوصيات بضرورة وجود قوة كبيرة من محور تعز في تلك المناطق التي تُعد ضمن مسرح عملياته وملء الفراغ في الجبال والتباب جنوب الكدحة المطلة على الوازعية، سواء بقوات من محور تعز أو السماح للمقاومة الوطنية بملء الفراغ، إلا أن شيئًا من ذلك لم يتحقق".

كاشفاً عن "وضع قيادة محور البرح، على قيادة محور تعز، خلال لقاءين ذات الدوائر التي وضعتها أمام وزيري الدفاع المقدشي والداعري، وحددت خيارين؛ إما أن يتم نشر قوة إضافية من محور تعز في المناطق التي يتمركز فيها بقوات غير كافية وكذلك نشر لواءين من محور تعز في الجبال والتباب المطلة على الوازعية، أو السماح للمقاومة الوطنية بالقيام بذلك؛ كون تلك المناطق في نطاق مسرح عمليات محور تعز، وحينها طلبت قيادة محور تعز مهلة للنقاش".

مؤكداً أن "الرد جاء بعد ذلك مخيبًا لآمال المقاومة الوطنية حيث لم يتم نشر قوة إضافية من محور تعز في مواقعه التي تشكل خطرًا على المقاومة في قطاع الكدحة، وكذلك لم يتم نشر قوة في الجبال والتباب المطلة على الوازعية، ولم يتم السماح للمقاومة الوطنية القيام بذلك".

وأشار إلى "تعرض المقاومة الوطنية حينها لحملة إعلامية مغرضة شارك فيها حتى برلمانيين من الإخوان وكتب أحدهم:  جمهورية طارق صالح في المخا تريد ابتلاع تعز"!.

وعن كيفية سقوط الكدحة بيد الحوثي، قال المملوح إنه "ما إن بدأ الهجوم بكثافة نارية باليستية ومسيّرات انتحارية على مقرات المقاومة الوطنية- مطلع أغسطس الماضي- واحتدام المواجهات بعد ذلك على امتداد جبهات الساحل الغربي في المحاور الثلاثة: البرح وسقم والحديدة (140 كيلو مترًا) حتى كانت الضربة الأولى؛ بسيطرة المليشيا على مواقع القوة الصديقة (محور تعز) في الكدحة وهي تلك الدوائر الحمراء التي ظلت المقاومة الوطنية تضعها على طاولة قيادة وزارة الدفاع وكذلك قيادة محور تعز".

موضحاً أن "سيطرة المليشيا على مواقع القوة الصديقة أتاح لها الضغط على المقاومة الوطنية من جهة الميمنة، وفي الوقت الذي ظلت المقاومة تخوض أعتى المعارك واشتباكات من مسافة صفر في كامل مسرح عملياتها في قطاع الكدحة ومحور البرح بشكل عام، وكذلك في محورَي سقم والحديدة، وجدت نفسها مكشوفة من ميمنة قطاعها في الكدحة".

مؤكداً أن "المقاومة الوطنية كلما كانت تدفع بقوات إضافية وتنجح في سد الثغرة، توسعت المليشيا في الميمنة مستغلة الفراغ في مواقع محور تعز وصولاً إلى الشعاب والتباب والجبال المطلة على الوازعية، التي لا قام محور تعز بنشر قوات فيها، ولا سمحوا للمقاومة بنشر لواءين لتأمين قطاع الكدحة والبرح بشكل عام".


يأتي هذا بعد أن تمكن الحوثيون من السيطرة على منطقة يختل والتقدم إلى جبل النار واقتحام مدينة المخا من الجهة الشمالية والانتشار في أحيائها واسقاط مديريات الوازعية وموزع وذوباب وجزيرة ميون "بريم"، دون مقاومة تذكر من قوات "المقاومة الوطنية" التي انسحبت باتجاه لحج تاركة آلاف العربات والأطقم ومخازن الأسلحة والعتاد النوعي.

ولجأت المملكة العربية السعودية، إلى التغطية على فشلها العسكري في اليمن، بعد سيطرة جماعة الحوثي على مناطق استراتيجية في الساحل الغربي، باستهداف دولة الإمارات العربية المتحدة.
 


وكانت مصادر كشفت عن احتفال قائد لواء في قوات الجيش التابع لحزب الإصلاح (الاخوان في اليمن) بزفافه عقب ساعات من تسليمه مواقعه في محافظة تعز لجماعة الحوثي.
 


ووجه حزب الإصلاح (الاخوان في اليمن)، طعنة غادرة ومفاجئة إلى المملكة العربية السعودية، وضعتها في موقف محرج أمام الجميع، كونها ستغير خارطة السيطرة العسكرية وترجح كفة الحوثيين.