الانتقالي يشل حركة العاصمة رداً على الحجز التحفظي

اليوم السابع - عدن:
أعلن المجلس الانتقالي الجنوبي، تصعيداً عملياً قوياً في العاصمة عدن، يتمثل في شل الحركة في كافة مديرياتها رداً على إخضاع المملكة العربية السعودية، أموال المجلس وقيادته ممثلة برئيسه عيدروس الزُبيدي، للحجز التحفظي.
حدث هذا من خلال إقرار الأمانة العامة للمجلس الانتقالي، برنامجاً تصعيدياً يبدأ بالعصيان المدني الشامل، ودعوتها الجماهير إلى الاحتشاد السبت المقبل في العاصمة عدن ومحافظة حضرموت في مليونية "رفض الوصاية ومناهضة الاحتلال".
وذكر موقع المجلس الانتقالي الجنوبي أن "الأمانة العامة لهيئة رئاسة المجلس الانتقالي وقفت، في اجتماعها اليوم الخميس برئاسة القائم بأعمال الأمين العام الأستاذ وضاح الحالمي، أمام التطورات السياسية الأخيرة والخطوات التصعيدية التي تنتهجها حكومة الوصاية السعودية ضد المجلس الانتقالي الجنوبي وقيادته السياسية ممثلة بالرئيس القائد عيدروس قاسم لزُبيدي القائد الأعلى للقوات المسلحة الجنوبية".
مضيفاً أن "الأمانة العامة أكدت أن هذه التحركات العدائية تمثل محاولة يائسة للهروب من الفشل الذريع الذي مُنيت به تلك السلطات في إدارة الأوضاع الاقتصادية والخدمية والأمنية في الجنوب، ومحاولة مكشوفة لصرف أنظار الرأي العام عن مشروع تسوية وصفقة رضوخ يجري تمريرها لصالح مليشيا الحوثي لتمكينها من ثروات ومقدرات الجنوب العربي بعد أن انفردت بالسيطرة على صنعاء ومؤسساتها".
وحذرت الأمانة العامة من "خطورة الخطاب التصعيدي الصادر عن سلطات الوصاية السعودية، وما تضمنه من دعوات لاستهداف المجلس الانتقالي وإغلاق مقراته والتضييق على قياداته السياسية".
مؤكدة أن "مثل هذه السياسات لن تؤدي إلا إلى إشعال حالة من المواجهة الشعبية الواسعة مع أبناء الجنوب الذين لن يقفوا مكتوفي الأيدي أمام أي استهداف لقضيتهم الوطنية وممثلهم السياسي وقيادته".
داعية الجماهير في العاصمة عدن وسائر محافظات الجنوب إلى "المشاركة الواسعة والحاشدة في مليونية "رفض الوصاية السعودية ومناهضة الاحتلال" المقرر إقامتها يوم السبت المقبل الرابعة عصرا في العاصمة عدن ومحافظة حضرموت، باعتبارها محطة نضالية مفصلية لتجديد التفويض الشعبي للمجلس وقيادته السياسية ممثلة بالرئيس القائد عيدروس الزبيدي رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي العربي القائد الأعلى للقوات المسلحة الجنوبية".
مشيرة إلى "مناقشة الاجتماع برنامجًا تصعيديًا متدرجًا سيستمر عقب الفعالية الجماهيرية وصولًا إلى تنفيذ خطوات نضالية أوسع، في مقدمتها العصيان المدني الشامل، حتى تحقيق أهداف شعب الجنوب وصون إرادته الوطنية".
مؤكدة أن "الرد الحقيقي على حملات الاستهداف والتضليل سيكون من الميدان، عبر خروج جماهيري غير مسبوق يجسد التفاف شعب الجنوب حول قيادته السياسية ممثلة بالرئيس القائد عيدروس الزبيدي، ويبعث برسالة واضحة برفض كافة محاولات الالتفاف على إرادة الجنوبيين أو تمرير الصفقات المشبوهة التي تستهدف حقوقهم وثرواتهم ومكتسباتهم الوطنية".
مشددة على "أن ما يجري يأتي في إطار حرب سياسية وإعلامية ممنهجة تستهدف المشروع الوطني الجنوبي التحرري، وقياداته الوطنية وتقودها الأطراف ذاتها التي ارتبط اسمها بتاريخ طويل من الممارسات العدائية بحق شعب الجنوب وقضيته العادلة".
يأتي هذا بعد أن كشف المجلس الانتقالي الجنوبي، عن مصير صادم للنائب العام القاضي قاهر مصطفى، في المملكة العربية السعودية، بعد ممارستها ضغوطاً عليه للتصعيد ضد رئيس المجلس عيدروس الزُبيدي، وحجز أموال وممتلكات المجلس.
ورمت المملكة العربية السعودية بكامل ثقلها في مجلس الأمن الدولي، لاعتماد طلب لرئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي، بفرض عقوبات دولية على رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي عيدروس الزُبيدي و3 من قياداته.
وكانت مصادر، كشفت أواخر مارس الماضي، عن تحركات تجريها المملكة العربية السعودية ورئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي، لاستهداف قيادة المجلس الانتقالي الجنوبي ممثلة برئيسه عيدروس قاسم الزُبيدي، بعقوبات دولية، ما يتطلب تحركاً شعبياً حاسماً لقلب الطاولة على الجميع، حسب مراقبين.
وفي ديسمبر الماضي، صعدت السعودية ضد المجلس الانتقالي الجنوبي وقيادته ممثلة برئيسه عيدروس الزُبيدي، بتحريض من رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي، إذ شنت المملكة غارات جوية مكثفة على القوات الجنوبية في محافظتي حضرموت والمهرة، أدت إلى استشهاد وإصابة المئات في صفوفها، وذلك على خلفية تأمينها مناطق المحافظتين وطرد قوات الجيش التابع لحزب الاصلاح (الاخوان في اليمن) منهما، قبل أن يستغل العليمي، ذلك وينقلب على الشراكة مع الجنوب من خلال إقصائه ممثليه في مجلس القيادة والحكومة، وتعيين آخرين موالين له.