مسؤول: "فجر اليمن" كشفت المستور عن "الشرعية" !

اليوم السابع – عدن:
أكد مسؤول في الحكومة، أن عملية "فجر اليمن" التي أطلقتها المملكة العربية السعودية لاستعادة الساحل الغربي وباب المندب من جماعة الحوثي، كشفت حالة الضياع التي تعانيها "الشرعية" وغرقها في الصراعات الحزبية والمناطقية.
صدر هذا في تصريح للمسؤول في المراجعة الداخلية بالبنك المركزي اليمني وحيد الفودعي، الذي أكد فشل "فجر اليمن" في تحقيق نصر ميداني، وتسببها في خسران "الشرعية" كامل جغرافيا تعز بعد سيطرة جماعة الحوثي عليها، على عكس عملية "ردع العدوان" في سوريا التي أطاحت ببشار الأسد في غضون 11 يوماً.
وقال الفودعي بمرور شهر على إطلاق "فجر اليمن": "عملية «ردع العدوان» في سوريا استمرت أحد عشر يومًا فقط، وكانت كافية لإسقاط نظام بشار الأسد، الذي كان يمتلك قوة عسكرية وعتادًا وتسليحًا يفوق ما يمتلكه الحوثي بأضعاف، وقد كانت تلك الأيام الأحد عشر حصيلة سنوات من التخطيط والإعداد العسكري والتنظيم والتنسيق وتوحيد القيادة وتراكم الخبرات وبناء القوة والجاهزية".
مضيفاً: "أما عملية «فجر اليمن»، فقد بدأت قبل شهر تقريبًا، وخلال هذا الشهر خسرت الشرعية كامل جغرافيا تعز تقريبًا، باستثناء بقعة محاصرة داخل المدينة".
مؤكداً أن "هذه النتيجة هي حصيلة اثنتي عشرة سنة من سوء التخطيط، وتشتت القرار العسكري والسياسي، وتعدد التشكيلات المسلحة، وغياب القيادة الموحدة، والصراعات الحزبية والمناطقية، والمناكفات التي استنزفت القوى والإمكانات، وعطّلت بناء جيش وطني يمتلك عقيدة قتالية وقيادة موحدة ومشروعًا واضحًا لاستعادة الدولة".
معتبراً أن "أحد عشر يومًا كانت كافية لإسقاط نظام، وشهر واحد كان كافيًا لكشف حصيلة اثنتي عشرة سنة من الفشل".
يأتي هذا بعد أن كشف قائد في القوات الجنوبية تفاصيل صادمة حول عملية "فجر اليمن" التي أعلنت المملكة العربية السعودية، إطلاقها ضد جماعة الحوثي، بعد سيطرتها على باب المندب والساحل الغربي، وتتضمن تنفيذ غارات جوية مكثفة على مواقعها وتحركاتها.
وكشفت مصادر عن خطة تنفذها المملكة العربية السعودية، للتخلص من "الشرعية" ممثلة بمجلس القيادة الرئاسي والحكومة، من خلال تسليم اليمن لجماعة الحوثي، بعد تعرض المملكة لطعنات غادرة من حزب الاصلاح (الاخوان في اليمن).
وكانت مصادر عسكرية كشفت عن وصول تعزيزات كبيرة لجماعة الحوثي إلى محافظة تعز، في ظل غياب تام للطيران السعودي في استهدافها وتدميرها، ما اعتبره مراقبون ضوءاً أخضر من المملكة للسيطرة على مدينة تعز.