رسالة جنوبية حاسمة للجميع وثيقة

اليوم السابع – عدن:

وجه أبناء الجنوب، رسالة حاسمة للجميع وفي المقدمة المملكة العربية السعودية، ورئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي، بشأن قيام الدولة الفيدرالية المستقلة على حدود ما قبل مايو 1990م.

عبر عن هذا الحشد الجماهيري الكبير الذي شهدته ساحة العروض بالعاصمة عدن في "مليونية التعبئة الشعبية للدفاع عن الجنوب"، تزامنًا مع الذكرى الثالثة والستين لثورة 14 أكتوبر المجيدة، بمشاركة شعبية واسعة أكدت تمسك شعب الجنوب بقضيته الوطنية، ومواصلة النضال لاستعادة دولته، وحماية مكتسباته الوطنية وأمنه وسيادته، ورفض أي
 وصاية على الجنوب من أي كان.

وخلال الفعالية الحاشدة، رفعت الجماهير علم دولة الجنوب العربي، وصور رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي عيدروس الزبيدي واللافتات المعبرة عن الهوية الجنوبية، ورددت هتافات تؤكد وحدة الصف الجنوبي والتمسك باستعادة الدولة، ورفض المشاريع والترتيبات التي تستهدف إرادة شعب الجنوب أو تسعى إلى فرض الوصاية على قراره السياسي.

وأكدت الحشود، حسب موقع المجلس الانتقالي الجنوبي أهمية رفع مستوى التعبئة الشعبية والوطنية، وتوحيد الجهود السياسية والشعبية والمجتمعية، والاصطفاف لحماية المكتسبات الوطنية وصون تطلعات شعب الجنوب، وتعزيز الجاهزية لمواجهة التحديات الراهنة، وفي مقدمتها تهديدات مليشيا الحوثي.

مجددة التمسك باستعادة دولة الجنوب وفقًا لما تضمنه الإعلان السياسي والإعلان الدستوري والميثاق الوطني الجنوبي، ورفض أي مشاريع تسعى إلى إعادة إنتاج الاحتلال أو فرض ترتيبات سياسية تنتقص من إرادة شعب الجنوب وحقه في تقرير مصيره. مشددة على ضرورة الحفاظ على وحدة الصف الجنوبي وتعزيز التماسك الداخلي لمواجهة مختلف التحديات الأمنية والسياسية.

وأشادت الحشود الجماهيرية بالانتصارات التي حققتها القوات المسلحة الجنوبية، ممثلة بقوات العمالقة الجنوبية، مسنودة برجال المقاومة من القبائل، في السيطرة على ذوباب وباب المندب.

مثمنة جهودها في حماية الممرات الملاحية الدولية وتأمين هذا الموقع الاستراتيجي الحيوي، بما يسهم في تعزيز أمن الملاحة البحرية. مؤكدة أن القوات المسلحة الجنوبية تمثل ركيزة أساسية في حماية الجنوب وتأمين حدوده.

مشددة على ضرورة توجيه قدراتها وإمكاناتها نحو الدفاع عن أرض الجنوب وأمنه واستقراره، ورفض الزج بها في صراعات أو عمليات عسكرية خارج حدوده، أو توظيفها لخدمة أجندات لا ترتبط بمصالح شعب الجنوب وتطلعاته، انطلاقًا من أن مهمة القوات الجنوبية تتمثل في الدفاع عن الجنوب وحماية شعبه وسيادته.

واختتمت الحشود بالتأكيد على أهمية توحيد الصف الجنوبي والاصطفاف خلف القيادة السياسية، ممثلة برئيس المجلس الانتقالي الجنوبي القائد الأعلى للقوات المسلحة الجنوبية، عيدروس الزُبيدي، ومواصلة الجهود الرامية إلى حماية المكتسبات الوطنية وتحقيق تطلعات شعب الجنوب في استعادة دولته.

وجدد البيان الصادر عن المليونية، على التمسك باستعادة دولة الجنوب العربي المستقلة كاملة السيادة بحدودها المعترف بها دوليًا قبل 22 مايو 1990م.

داعيًا المجتمعين الإقليمي والدولي إلى الاعتراف بحق شعب الجنوب في استعادة دولته. موضحاً أن الحشود جاءت تلبية لدعوة المجلس الانتقالي الجنوبي العربي، برئاسة رئيس المجلس عيدروس الزُبيدي، لتجديد التمسك بقيم ثورة 14 أكتوبر التي انطلقت من جبال ردفان عام 1963، وتُوّجت بالاستقلال الوطني وبناء الدولة الجنوبية المستقلة وعاصمتها عدن.

معتبراً كلمة الزُبيدي عشية الاحتفال بالذكرى برنامج عمل للمرحلتين الراهنة والمقبلة. داعياً إلى التعبئة الشعبية لإسناد القوات المسلحة الجنوبية وتعزيز جاهزيتها دفاعًا عن حدود الجنوب وأمنه واستقراره.

مشدداً على وطنية المعركة الجنوبية ورفض إضفاء طابع طائفي أو مذهبي عليها أو الزج بأبناء الجنوب في صراعات خارج إطار حماية أرضهم ومشروعهم الوطني.

مبيناً أن الجنوب لن يكون ملاذًا للتنظيمات المتطرفة والإرهابية، بل شريكًا في مكافحة الإرهاب وحماية الأمن الإقليمي والدولي.

واعتبر أن تمكين الجنوبيين من إدارة شؤونهم العسكرية والسياسية يمثل، وفق رؤيته، عاملًا أساسيًا لحماية باب المندب وخليج عدن وبحر العرب وتعزيز الأمن والاستقرار وحماية التجارة العالمية. داعياً المجتمعين الإقليمي والدولي إلى تحمل مسؤولياتهما والاعتراف بحق شعب الجنوب في تقرير مصيره واستعادة دولته.

مشيرًا إلى أن غياب الدولة المستقلة قد يفتح المجال أمام الجماعات المتطرفة، ومطالبًا بالتعاطي الإيجابي مع استحقاقات البيان السياسي والإعلان الدستوري اللذين أعلنهما الرئيس عيدروس الزبيدي في يناير 2026م.

وجدد البيان أن استعادة الدولة الجنوبية المستقلة حق مشروع يستند إلى المواثيق والأعراف الدولية، ويمثل، مدخلًا لتعزيز الاستقرار والتوازن في المنطقة.

رسالة جنوبية حاسمة للجميع وثيقةرسالة جنوبية حاسمة للجميع وثيقة