طلب سعودي لسوريا بشأن اليمن

اليوم السابع – عدن:
أزاحت مصادر دولية، الستار عن تفاصيل بشأن تقديم المملكة العربية السعودية، طلباً رسمياً إلى الحكومة السورية للمشاركة عسكرياً في الحرب المستمرة في اليمن منذ نحو 12 عاماً.
من بين أبرز تلك المصادر، قناة "يورونيوز" التي نقلت عن وسائل إعلام تركية، قولها إن سوريا رفضت طلباً سعودياً بإرسال مقاتلين سوريين إلى اليمن، مع تقدم الحوثيين وسيطرتهم على باب المندب.
وقالت "يورونيوز" نقلاً عن صحيفة "تركيا اليوم"، إن "دمشق أبلغت الرياض بأنها لا تعتزم الدخول في الصراع اليمني، لكنها لا تمنع أفرادًا سوريين من السفر بصورة شخصية والمشاركة في القتال، مع التأكيد على أن الحكومة السورية لن تتحمل مسؤولية مثل هذه المشاركات الفردية".
مضيفة أن "الحكومة السورية رفضت تنظيم وإرسال قوة من المقاتلين السوريين إلى اليمن للمشاركة في القتال ضد جماعة الحوثيين".
موضحة أن "الطلب السعودي جاء قبل عدة أشهر، في إطار مساعٍ لاستقدام مقاتلين وأفراد عسكريين ومدربين من دول مختلفة، إلا أن دمشق رفضت تنظيم قوة سورية وإرسالها إلى اليمن، وبررت موقفها بتركيزها على إعادة تنظيم قواتها المسلحة وعدم رغبتها في الانخراط كطرف ثالث في حرب اليمن".
مشيرة إلى "أن الرياض بحثت الاستعانة بأفراد من عدة دول، بينها باكستان، فيما تحدثت تقارير غير مؤكدة عن مساعٍ لاستقطاب عناصر من دول في شمال أفريقيا، بينها مصر وليبيا، مع اتساع رقعة المواجهات في اليمن".
يأتي هذا بعد أن كشف عضو مجلس القيادة الرئاسي قائد قوات "المقاومة الوطنية حراس الجمهورية" طارق صالح، للجميع هوية الجهة التي خذلته وتسببت في سقوط مديريات المخا وموزع وذوباب بيد جماعة الحوثيين.
وتمكن الحوثيون من السيطرة على منطقة يختل والتقدم إلى جبل النار واقتحام مدينة المخا من الجهة الشمالية والانتشار في أحيائها واسقاط مديريات الوازعية وموزع وذوباب، دون مقاومة تذكر من قوات "المقاومة الوطنية" التي انسحبت باتجاه لحج.
ولجأت المملكة العربية السعودية، إلى التغطية على فشلها العسكري في اليمن، بعد سيطرة جماعة الحوثي على مناطق استراتيجية في الساحل الغربي، باستهداف دولة الإمارات العربية المتحدة.
وتكشفت تفاصيل صادمة لأول مرة، عن مؤامرة تقودها المملكة العربية السعودية وينفذها حزب الإصلاح (الاخوان في اليمن) وجماعة الحوثي، تستهدف عضو مجلس القيادة الرئاسي قائد قوات "المقاومة الوطنية حراس الجمهورية" طارق صالح، بإسقاط المخا في محافظة تعز بيد الحوثيين.
وكانت مصادر كشفت عن احتفال قائد لواء في قوات الجيش التابع لحزب الإصلاح (الاخوان في اليمن) بزفافه عقب ساعات من تسليمه مواقعه في محافظة تعز لجماعة الحوثي.
وأصدر رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي القائد الأعلى للقوات المسلحة الجنوبية اللواء عيدروس الزُبيدي، توجيهات عاجلة إلى كافة الوحدات العسكرية بشأن التصعيد الجاري بين القوات الحكومية وجماعة الحوثي في عدد من الجبهات.
وفي ديسمبر الماضي صعدت السعودية ضد المجلس الانتقالي الجنوبي وقيادته ممثلة برئيسه عيدروس الزُبيدي، بتحريض من رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي، إذ شنت المملكة غارات جوية مكثفة على القوات الجنوبية في محافظتي حضرموت والمهرة، أدت إلى استشهاد وإصابة المئات في صفوفها، وذلك على خلفية تأمينها مناطق المحافظتين وطرد قوات الجيش التابع لحزب الاصلاح (الاخوان في اليمن) منهما، قبل أن يستغل العليمي، ذلك وينقلب على الشراكة مع الجنوب من خلال إقصائه ممثليه في مجلس القيادة والحكومة، وتعيين آخرين موالين له.