إعلان بريطاني مقلق بشأن الحوثيين

اليوم السابع – لندن:
صدر إعلان من المملكة المتحدة أثار قلقاً عالمياً واسعاً من تصعيد جماعة الحوثي ضد المملكة العربية السعودية، بشأن قرارها منع عبور سفنها وناقلاتها من البحر الأحمر وخليج عدن.
حدث هذا من خلال إعلان وكالة "رويترز" البريطانية أن 5 ناقلات نفط سعودية غيرت، اليوم الأربعاء، مسارها في البحر الأحمر نتيجة تهديدات الحوثيين باستهداف السفن والناقلات السعودية، ما رفع أسعار النفط إلى أعلى مستوياتها عند التسوية منذ 11 يونيو الماضي.
وأفادت وكالة "رويترز" بأن "العقود الآجلة لخام برنت زادت 3.06 دولار أو 3.36 بالمئة إلى 94.07 دولار للبرميل عند التسوية، وهو أعلى مستوياتها منذ نحو ستة أسابيع، بعد أن سجلت خلال الجلسة 95.47 دولار، فيما ارتفع خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي 2.49 دولار أو 2.95 بالمئة إلى 86.83 دولار للبرميل".
مضيفة أن "الاضطرابات في إمدادات الطاقة العالمية زادت بعد أن فتح الحوثيون في اليمن، المتحالفون مع إيران، جبهة جديدة من خلال التهديد باستهداف السفن المحملة بالنفط السعودي في مضيق باب المندب والإعلان عن حصار بحري على المملكة".
مشيرة إلى "أن مهمة أسبيدس البحرية التابعة للاتحاد الأوروبي اليوم الأربعاء، أكدت أن السفن ذات الصلة بإسرائيل أو الولايات المتحدة أو السعودية معرضة بشكل أكبر لخطر هجمات جماعة الحوثي، ونصحت هذه السفن بتجنب الإبحار من البحر الأحمر وخليج عدن".
ونقلت "رويترز" عن كبير محللي السوق في "كيه.سي.إم تريد" تيم ووترر، قوله إن "سوق الطاقة تواجه الآن مخاوف تتعلق بمضيقين، إذ يبدو أن مضيق باب المندب قد يلحق بمضيق هرمز ويصبح بؤرة توتر، في وقت يراقب فيه المتعاملون عن كثب حركة الشحن في البحر الأحمر".
مشيرة إلى "أن مضيق باب المندب، الواقع عند المدخل الجنوبي للبحر الأحمر، أصبح طريقا متزايد الأهمية لصادرات النفط الخام السعودي، مع انخفاض حركة المرور عبر مضيق هرمز بشدة منذ انهيار وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران هذا الشهر".
وكشفت وكالة الأنباء البريطانية أن "خمس ناقلات غيرت مسارها في البحر الأحمر اليوم الأربعاء لتتجنب مضيق باب المندب بعد تحذير من جماعة الحوثي".
منوهة بأنه "بسبب تهديدات الحوثيين تسعى شركات تكرير آسيوية للحصول على شحنات خام من ميناء ينبع السعودي على البحر الأحمر عبر قناة السويس ثم الالتفاف حول القارة الأفريقية".
وقال محلل السوق في منصة "ناجا دوت كوم" للتداول فرانك والباوم، إن "التهديد (الحوثي) أدى إلى تغيير مسار ناقلات النفط، وهو ما قد يزيد الضغط على السوق الفعلية وعلى الصادرات السعودية، مما يساهم في دفع الأسعار نحو الارتفاع".
فيما أعلنت إدارة معلومات الطاقة الأمريكية "ارتفاع مخزونات النفط الخام في البلاد في الأسبوع المنتهي في 17 يوليو تموز، إذ تراجعت معدلات تشغيل المصافي وهبطت صادرات النفط الخام، في حين ارتفعت الواردات".
مؤكدة أن "مخزونات النفط الخام ارتفعت مليوني برميل لتصل إلى 411.7 مليون برميل في الأسبوع المذكور، مقارنة مع توقعات المحللين بتراجع يبلغ 1.1 مليون برميل".
يأتي هذا بعد أن أعلنت جماعة الحوثي، رسمياً، الحرب على المملكة العربية السعودية، بعد تصاعد التوتر بين الجانبين عقب قصف مطار صنعاء بسلسلة غارات جوية.
وكان زعيم الحوثيين عبدالملك الحوثي، توعد الخميس الماضي بقصف المنشآت النفطية والحيوية في المملكة العربية السعودية، بالصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة، عقب قصف مطار صنعاء بغارات جوية. معتبراً أن "المعادلة الحقيقية هي مطار صنعاء بمطار الرياض، المطارات بالمطارات، والموانئ بالموانئ، والحصار بالحصار".
ووجه سياسي جنوبي بارز، رسالة حاسمة إلى المملكة العربية السعودية، بعد تصاعد التوتر العسكري بينها وبين جماعة الحوثي عقب تبادل الهجمات على مطاري صنعاء وأبها الدوليين.
ومنح رئيس الولايات المتحدة الأمريكية دونالد ترامب، المملكة العربية السعودية، ضوءاً أخضر لشن عملية عسكرية ضد جماعة الحوثي، بعد قصفها مطاراً دولياً في المملكة .
وصدر موقف جديد من القوات المسلحة الجنوبية بشأن جماعة الحوثيين، بعد التطورات والمستجدات المتصلة بتصعيد المملكة العربية السعودية ضد الجنوب وممثله المجلس الانتقالي الجنوبي وقيادته ممثلة برئيسه عيدروس الزُبيدي.
وفي ديسمبر الماضي، صعدت المملكة العربية السعودية ضد المجلس الانتقالي الجنوبي وقيادته ممثلة برئيسه عيدروس قاسم الزُبيدي، إذ شنت غارات جوية مكثفة على القوات الجنوبية في محافظتي حضرموت والمهرة، أدت إلى استشهاد وإصابة المئات في صفوفها، وذلك على خلفية تنفيذها عملية "المستقبل الواعد" لتأمين مناطق المحافظتين وطرد قوات الجيش التابع لحزب الاصلاح (الاخوان في اليمن) منهما، قبل أن يستغل رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي، ذلك وينقلب على الشراكة مع الجنوب من خلال إقصائه ممثليه في مجلس القيادة والحكومة، وتعيين آخرين.