موقف جنوبي جديد من معركة الشمال

اليوم السابع – عدن:

صدر موقف جنوبي جديد بشأن خوض المجلس الانتقالي الجنوبي، معركة جديدة ضد جماعة الحوثي في شمالي اليمن، على خلفية تطبيع العلاقات بين دولة الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية.

جاء هذا في تصريح للإعلامي والأكاديمي صلاح بن لغبر، نشره على "إكس" أكد فيه رفض المجلس الانتقالي، خوض أي معركة شمالي اليمن، مشدداً على دماء الجنوبيين ليست رخيصة ولا خاضعة للتكسب السياسي.

وقال بن لغبر: "هناك إعادة ترتيب للمشهد وهناك من يرى أو يتوقع أو يقول إن الانتقالي قد يعود لقيادة معركة جديدة في الشمال تحت راية التحالف".

مضيفاً: "سألني أحدهم: ماذا لو فعلها الانتقالي وظهر غداً يدعو الناس للذهاب إلى معركة في الشمال تحت راية التحالف؟ أكيد ستغير موقفك؟".

مستطرداً: "ردي بوضوح: سأقول له تباً لك وللتحالف بمن فيه ولن أقول للناس إلا: لا تتبعوه إلى محرقة جُرّبت 12 عاماً.. دماء الجنوبيين ليست لعبة ولا مجالا للمقايضات السياسية".

مؤكداً أن "هذا ليس موقف لحظة ولا خصومة مع أحد، بل قناعة راسخة تكونت من 12 عاماً من التحري والمعايشة وكان شاهداً ومشاركاً في كثير من فصولها".

معتبراً أنه "بعد كل ما حدث ثم يناير والفجور الذي تلاه وبعد ما حدث في الساحل الغربي، فإن التضحية بدماء الناس لإعادة التجربة نفسها ليست بطولة ولا سياسة إنها عبث بالدم".

مختتماً بالقول: "انتقالي أو غيره موقفي واحد: من يأخذ أبناء الجنوب إلى محارق الشمال ليكرر ما جُرّب فهو يتاجر بدمائهم قبل قضيتهم".


وفي ديسمبر الماضي، صعدت السعودية ضد المجلس الانتقالي الجنوبي وقيادته ممثلة برئيسه عيدروس الزُبيدي، بتحريض من رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي، إذ شنت المملكة غارات جوية مكثفة على القوات الجنوبية في محافظتي حضرموت والمهرة، أدت إلى استشهاد وإصابة المئات في صفوفها، وذلك على خلفية تأمينها مناطق المحافظتين وطرد قوات الجيش التابع لحزب الاصلاح (الاخوان في اليمن) منهما، قبل أن يستغل العليمي، ذلك وينقلب على الشراكة مع الجنوب من خلال إقصائه ممثليه في مجلس القيادة والحكومة، وتعيين آخرين موالين له.