مهمة خطيرة للمحرّمي في العاصمة

اليوم السابع – عدن:
كشف قائد عسكري جنوبي بارز، عن تكليف المملكة العربية السعودية، عضو مجلس القيادة الرئاسي عبدالرحمن المحرّمي بمهمة خطيرة في العاصمة عدن، في ظل التطورات العسكرية الراهنة.
جاء هذا في تصريح للقائد السابق في الجيش الجنوبي الخبير العسكري العميد خالد النسي، نشره على حسابه الرسمي في منصة "إكس"، أكد فيه أن عودة المحرّمي إلى العاصمة يهدف إلى جر أبناء الجنوب إلى معارك شمالي اليمن، دفاعاً عن السعودية.
وقال النسي: "عودة أبو زرعة المحرمي إلى عدن ليس له علاقة بعلاقات وتفاهمات قوى إقليمية شهدت بعض التطورات مؤخراً وليس له علاقة بالقضية الجنوبية أو حقوق المواطن الجنوبي بل هو جاء الى عدن للعمل وفق السياسة والمصالح السعودية".
مضيفاً: "أبو زرعة جاء لأهداف كثيرة منها أن يتقبل الجنوبيين السعودية كدولة حليفة وليس دولة احتلال والزج بأبناء الجنوب في معارك خارج الحدود الجنوبية ودمج القوات المسلحة الجنوبية في إطار ما يطلقون عليه الجيش الوطني وهو مليشيات اخوانية ارهابية متطرفة ودمج ما تبقى من قوات العمالقة الجنوبية في إطار قوات درع الوطن".
وتابع: "السعودية أرسلت بعض أدواتها ليقوموا بهذا الدور وفشلوا مثل الصبيحي والزنداني والبكري فأرسلت آخر أوراقها ابو زرعة، للعلم السعودية تحاول تسويق أبو زرعة كرمز وقائد أعلى للمقاومة الجنوبية والقوات المسلحة الجنوبية بديلاً عن عيدروس الزبيدي وهذا الكلام لا يمكن أن يكون مقبولاً لدى الجنوبيين".
موضحاً أن "ابو زرعة جاء من العدم وقفزت به الاحداث فجأة الى صدارة المشهد وهو مع المشروع السعودي الذي يريد السيطرة على الجنوب ومع الوحدة وضد فك الارتباط إلى جانب انه ليس شخصية قيادية لها حضورها وتأثيرها بل هو شخصية ضعيفة لا يجيد الحديث والتأثير على الأخرين".
مؤكداً أن "كل الذي يستطيع فعله ابو زرعة هو أن يكون صورة وواجهة صامتة لمن يدفع وهذا الذي عملت عليه السعودية منذ الانقلاب على المجلس الانتقالي الجنوبي والقوات المسلحة الجنوبية".
مشيراً إلى "أن السعودية عملت على تدمير المؤسسات الجنوبية باسم صورة أبو زرعة المحرّمي باعتباره نائب رئيس المجلس الرئاسي ممثلاً عن الجنوب بعد إخراج عيدروس الزبيدي وفرج البحسني لانهما جنوبيين أحرار مدافعين عن قضيتهم وشعبهم ولم يخضعوا لسياسة ومصالح السعودية على حساب شعبهم مثلما فعل أبو زرعة".
وفي ديسمبر الماضي، صعدت السعودية ضد المجلس الانتقالي الجنوبي وقيادته ممثلة برئيسه عيدروس الزُبيدي، بتحريض من رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي، إذ شنت المملكة غارات جوية مكثفة على القوات الجنوبية في محافظتي حضرموت والمهرة، أدت إلى استشهاد وإصابة المئات في صفوفها، وذلك على خلفية تأمينها مناطق المحافظتين وطرد قوات الجيش التابع لحزب الاصلاح (الاخوان في اليمن) منهما، قبل أن يستغل العليمي، ذلك وينقلب على الشراكة مع الجنوب من خلال إقصائه ممثليه في مجلس القيادة والحكومة، وتعيين آخرين موالين له.