شماتة جنوبية في السعودية بعد تهديد الحوثيين

اليوم السابع – عدن:

شمت قائد جنوبي رفيع في المملكة العربية السعودية، بعد توجيه جماعة الحوثي، تهديداً لها بمعاودة هجماتها بالصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة عليها، بسبب عدم تنفيذ "خارطة الطريق للسلام" التي أفضت إليها مفاوضات مباشرة بين الطرفين في العاصمة العُمانية مسقط.

صدر هذا في تصريح لقائد قوات مكافحة الإرهاب في العاصمة عدن العقيد يسران المقطري، نشره على حسابه في منصة "إكس"، سخر فيه من السعودية التي شنت غارات على القوات الجنوبية في محافظتي حضرموت والمهرة، بمزاعم حماية الأمن القومي السعودي، فيما التزمت المملكة الصمت إزاء تهديد الحوثيين.

وقال المقطري: "تهديد الحوثي للسعودية جاء صريحاً ومعلناً أمام العالم، ولذلك ننتظر معرفة الرد على هذا التهديد للأمن الوطني السعودي".

مضيفاً: "أما الجنوب فلم يهدد المملكة يوماً، بل كان شريكاً في مواجهة الإرهاب والحوثي على الأرض، ومع ذلك صار في نظر البعض تهديداً للأمن القومي السعودي!".

ومضى المقطري ساخراً من السعودية بقوله: "التهديد للسعودية والهجوم على الجنوب".


يأتي هذا بعد أن أصدرت جماعة الحوثي، إعلاناً عسكرياً جديداً ضد المملكة العربية السعودية، تضمن إجراءات تصعيدية واسعة لاستئناف الحرب وعودة المعارك بينها إعداد أكثر من 100 ألف لقتال المملكة.
 


وهددت جماعة الحوثي، رسمياً، المملكة العربية السعودية، وأمهلتها لتنفيذ شروطها المتضمنة في "خارطة الطريق للسلام" التي أفضت إليها مفاوضات مباشرة بين الطرفين في العاصمة العُمانية مسقط.
 


وكانت المملكة العربية السعودية صدمت الجميع من خلال الإعلان عن بدأها تنفيذ "خارطة طريق السلام في اليمن" التي أفضت اليها المفاوضات بين المملكة وجماعة الحوثي، وتبنتها الامم المتحدة، أواخر 2023م.
 


وأواخر 2022م هدد الحوثيون بمعاودة استهداف ميناء الضبة في حضرموت، وميناءي النشيمة وقنا في شبوة، إذا ما حاولت الحكومة إستئناف تصدير النفط الخام، مشترطين صرف مرتبات جميع موظفي الدولة بما فيهم في مناطق سيطرتهم، من عائدات النفط.

ودفعت الضغوط الاقليمية والدولية والتهديدات الحوثية، باتجاه التوافق على مخرجات المفاوضات بين المملكة العربية السعودية والشرعية وجماعة الحوثي، والاعلان نهاية 2023م عن "خارطة طريق السلام في اليمن" يتقدمها اجراءات الملفين الانساني والاقتصادي.

لكن تنفيذ الخارطة تعذر جراء اندلاع الحرب في غزة عقب هجوم "طوفان الاقصى" على اسرائيل في 7 اكتوبر 2023م واعلان جماعة الحوثي عن بدء هجماتها بالصواريخ والطائرات المسيرة على اسرائيل وسفنها والسفن المتجهة اليها بدعوى "دعم فلسطين ومقاومتها".

من جانبها رفضت جماعة الحوثي ايقاف هجماتها مشترطة "ايقاف العدوان على غزة ورفع الحصار عنها". واعلن زعيم الحوثيين عبدالملك الحوثي، في ديسمبر 2024م ان قوات جماعته استهدفت في البحرين الاحمر والعربي وخليج عدن، خلال عام  "211 سفينة مرتبطة بالعدو الاسرائيلي والامريكي والبريطاني". حسب تعبيره.