تهامة تصعق طارق بموقف حازم (تفاصيل)

اليوم السابع – عدن:
صعقت تهامة، عضو مجلس القيادة الرئاسي قائد قوات "المقاومة الوطنية حراس الجمهورية" طارق صالح، بموقف حازم لم يكن يتوقعه، بإعلانها رفض تسلطه ومحاولته فرض هيمنته على المقاومة التهامية.
حدث هذا من خلال إعلان المقاومة التهامية رفضها قراراً أصدره طارق صالح بتعيين العميد فاروق الخولاني قائدا جديدا للفرقة الأولى مشاة، بعد اغتيال قائدها العميد يحيى وحيش في ظروف غامضة بمديرية الخوخة في محافظة الحديدة، مؤكدة عدم تبعيتها لقوات طارق.
وقالت المقاومة التهامية في بيان نشرته على صفحتها في موقع التواصل الاجتماعي "فيس بوك"، إن "قيادة المقاومة التهامية تابعت المستجدات المتعلقة بالفرقة الأولى مشاة مقاومة تهامية عقب استشهاد القائد العميد يحيى عبدالله وحيش، رحمه الله، وما رافق ذلك من بيانات ومواقف بشأن ترتيبات قيادة الفرقة في المرحلة الراهنة".
مضيفة: "وإذ تؤكد المقاومة التهامية وقوفها الكامل وتأييدها لما ورد في بيان قيادة ومنتسبي الفرقة الأولى مشاة مقاومة تهامية من مطالب تتعلق بالتراتبية العسكرية والتسلسل القيادي فإنها تعتبر هذه المطالب مشروعة وواجبة النفاذ والمعالجة في إطار اللوائح والأنظمة العسكرية المعتمدة في وزارة الدفاع وبما يضمن الحفاظ على تماسك القوة واستقرارها الميداني".
مشددة على "أن إدارة التشكيلات العسكرية يجب أن تتم حصراً وفق التراتبية العسكرية واللوائح المنظمة لعمل القوات المسلحة وبما يحفظ وحدة القرار العسكري ويمنع أي إرباك في مسرح العمليات أو ازدواجية في القيادة".
مؤكدة أن "الفرقة الأولى مشاة والفرقة الثانية مشاة تمثلان مكونين أساسيين في بنية المقاومة التهامية وقد شكلتا على مدى سنوات رأس حربة في المواجهات ضد المليشيات الحوثية وقدمتا تضحيات كبيرة لا يمكن تجاوزها أو القفز عليها في أي ترتيبات مستقبلية، وأن أي معالجة للملفات القيادية أو التنظيمية خارج السياق التراتبي والمؤسسي المعتمد ستنعكس سلباً على تماسك هذه التشكيلات وجاهزيتها الميدانية".
مشيدة بـ "الدور النضالي والتاريخي البارز للعميد سليمان يحيى منصر (أركان حرب الفرقة الأولى مشاة مقاومة تهامية) باعتباره أحد مؤسسي المقاومة التهامية وكان له دور محوري في بناء وتأسيس ألوية الزرانيق المرابطة وأحد أبرز المؤسسين رفقة الشهيد القائد المؤسس العميد يحيى عبدالله وحيش الذين وضعوا اللبنات الأساسية لتأسيس وبناء هذه الفرقة البطلة (الفرقة الأولى مشاة)".
مشيرة إلى "أن العميد فاروق الخولاني (القائم بأعمال أركان حرب الفرقة الثانية مشاة مقاومة تهامية) يعد كذلك من القيادات المؤسسة للمقاومة التهامية وأحد ابطالها وأحد أبرز مؤسسي الفرقة الثانية مشاة مقاومة تهامية وهما محل تقدير واحترام كبيرين دون أن يتعارض ذلك مع حق تنظيم التسلسل القيادي داخل الفرقة الأولى وفق المعايير العسكرية والتراتبية المعتمدة التي تقتضي تمكين مؤسسي القوة وأركان حربها من قيادتها".
ودعت المقاومة التهامية "القيادة السياسية ممثلة بمجلس القيادة الرئاسي، وقيادة وزارة الدفاع وقيادة قوات التحالف العربي، إلى تحمل مسؤولياتها في معالجة هذا الملف بصورة عاجلة وجادة بما يضمن تثبيت التراتبية العسكرية داخل الفرقة الأولى مشاة مقاومة تهامية وفق اللوائح والأنظمة المعتمدة".
مطالبة بـ "الحفاظ على استقلالية القرار العسكري للتشكيلات التهامية ضمن إطار وزارة الدفاع وضمان عدم التدخل في خصوصيتها التنظيمية، ودعم استقرار الفرقة الأولى باعتبارها قوة ميدانية فاعلة ومحورية في مسرح العمليات بالساحل التهامي".
مؤكدة "ضرورة حسم الملف القيادي بما يحفظ وحدة الصف ويمنع أي تشظ أو ازدواجية في القرار العسكري".
محذرة من "أن استمرار حالة عدم الحسم في هذا الملف من شأنه أن ينعكس على جاهزية القوات واستقرارها، وهو ما يتطلب معالجة مسؤولة تستند إلى المرجعيات العسكرية والمؤسسية بعيداً عن أي اجتهادات أو ترتيبات أحادية".
مشددة على "أن ما يتم تداوله من محاولات لإثارة التباينات أو تصوير الخلافات بين القيادات التهامية هو طرح غير دقيق ولا يعكس حقيقة الواقع حيث إن التشكيلات والقيادات التهامية تظل متماسكة وموحدة في موقفها العام وماضية في أداء واجبها ضمن إطارها المؤسسي دون انجرار لأي استقطابات أو اصطفافات جانبية".
مجددة "التزامها الكامل بمواصلة مهامها في مختلف الجبهات، واستمرارها في متابعة واستكمال التحقيقات المتعلقة بالجريمة الغادرة والجبانة التي استهدفت الشهيد القائد العميد يحيى عبدالله وحيش، والعمل على كشف ملابساتها وملاحقة المتورطين فيها حتى ينالوا جزاءهم وفقاً للقانون، وذلك بالتوازي مع أداء واجباتها العسكرية ومهامها الميدانية".
واختتمت المقاومة التهامية بـ "التأكيد على مواصلة أداء واجبها ضمن إطار مؤسسات الدولة الرسمية، وفاءً لتضحيات الشهداء الذين قدموا أرواحهم دفاعاً عن الوطن، وفي مقدمتهم القائد المؤسس الشيخ عبدالرحمن حجري، والقائد المؤسس الشهيد العميد يحيى عبدالله وحيش، رحمهما الله، وكافة شهداء تهامة واليمن عموماً".
يذكر أن طارق صالح جمع، عقب انفراط تحالف عمه الرئيس الاسبق علي عبدالله صالح مع جماعة الحوثي وفراره من صنعاء أواخر 2017، منتسبي قوات الحرس الجمهوري مطلع العام 2018م بدعم من التحالف وبخاصة دولة الامارات العربية المتحدة، وبسط سيطرته على مديريات الساحل الغربي التي كانت حررتها الوية العمالقة الجنوبية والمقاومة التهامية.