تحذير حكومي من تعقيد سعودي للصراع

اليوم السابع – عدن: عقدت المملكة تفاهمات مع الحوثي ضمن ما يُعرف بخارطة مسقط، وتعهدت ـ وفق ما يُتداول ـ بمنحه حصة تتجاوز نصف عائدات نفط حضرموت وشبوة. وفي المقابل، روّجت لالتزامها بدعم ما يقرره الجنوبيون عبر منصة الحوار الجنوبي، مؤكدة أنها ستتبنى مخرجاته دون شروط أو سقوف مسبقة.
كشف مسؤول بارز في الحكومة، عن تعمد المملكة العربية السعودية، تعقيد المشهد السياسي من خلال فتح الباب أمام جولات جديدة من الصراع الممتد منذ العام 2015م، بدلاً من حلحلتها الملفات الخلافية.
صدر هذا في تصريح لمدير عام مكتب وزير الدولة محافظ العاصمة عدن لشؤون مجلس الوزراء محمد الجنيدي، أكد فيه أن تفاهمات السعودية مع الحوثيين عبر "خارطة الطريق للسلام" يناقض تصريحاتها بدعم مخرجات مؤتمر الحوار الجنوبي.
وقال الجنيدي في تغريدة على "إكس": "عقدت المملكة تفاهمات مع الحوثي ضمن ما يُعرف بخارطة مسقط، وتعهدت ـ وفق ما يُتداول ـ بمنحه حصة تتجاوز نصف عائدات نفط حضرموت وشبوة".
مضيفاً: "وفي المقابل، روّجت لالتزامها بدعم ما يقرره الجنوبيون عبر منصة الحوار الجنوبي، مؤكدة أنها ستتبنى مخرجاته دون شروط أو سقوف مسبقة".
مردفاً: "فإن كانت صادقة في تفاهماتها مع الحوثي، فهي بذلك تناقض تعهداتها للجنوبيين. والعكس صحيح، وفي كلتا الحالتين، فهي تُحمّل المشهد مزيدًا من التعقيد".
مؤكداً أن "إدارة السعودية، الملفات بهذه التناقضات لا تصنع سلامًا ولا تُوجد حلولًا، بل تفتح الباب أمام جولات جديدة من الصراع في اليمن".
يأتي هذا بعد أن صدر إعلان من الولايات المتحدة الأمريكية، بتوقيع المملكة العربية السعودية وجماعة الحوثي، اتفاقاً جديداً ضمن "خارطة الطريق للسلام" التي أفضت إليها مفاوضات بين الطرفين استضافتها العاصمة العُمانية مسقط.
فإن كانت صادقة في…
وبدأت محافظة حضرموت، ترتيبات لبدء تنفيذ اتفاق اقتصادي توصلت إليه المملكة العربية السعودية وجماعة الحوثي، ضمن "خارطة الطريق للسلام" التي أفضت إليها مفاوضات بين الطرفين في سلطنة عُمان.
وكان إعلان صادم صدر من الولايات المتحدة الأمريكية، ببدء المملكة العربية السعودية تنفيذ بنود اتفاق اقتصادي مع جماعة الحوثي ضمن "خارطة الطريق للسلام"، على حساب ثروات الجنوب.
وأزاحت مصادر، الستار عن اتفاق جديد بين المملكة العربية السعودية، وجماعة الحوثي، في الملف الاقتصادي ضمن "خارطة الطريق للسلام" التي أفضت إليها المفاوضات بين الطرفين في سلطنة عُمان.
وصدمت المملكة العربية السعودية، الجميع من خلال الإعلان عن بدأها تنفيذ "خارطة طريق السلام في اليمن" التي أفضت اليها المفاوضات بين المملكة وجماعة الحوثي، وتبنتها الامم المتحدة، أواخر 2023م.
وأواخر 2022م هدد الحوثيون بمعاودة استهداف ميناء الضبة في حضرموت، وميناءي النشيمة وقنا في شبوة، إذا ما حاولت الحكومة إستئناف تصدير النفط الخام، مشترطين صرف مرتبات جميع موظفي الدولة بما فيهم في مناطق سيطرتهم، من عائدات النفط.
ودفعت الضغوط الاقليمية والدولية والتهديدات الحوثية، باتجاه التوافق على مخرجات المفاوضات بين المملكة العربية السعودية والشرعية وجماعة الحوثي، والاعلان نهاية 2023م عن "خارطة طريق السلام في اليمن" يتقدمها اجراءات الملفين الانساني والاقتصادي.
لكن تنفيذ الخارطة تعذر جراء اندلاع الحرب في غزة عقب هجوم "طوفان الاقصى" على اسرائيل في 7 اكتوبر 2023م واعلان جماعة الحوثي عن بدء هجماتها بالصواريخ والطائرات المسيرة على اسرائيل وسفنها والسفن المتجهة اليها بدعوى "دعم فلسطين ومقاومتها".
من جانبها رفضت جماعة الحوثي ايقاف هجماتها مشترطة "ايقاف العدوان على غزة ورفع الحصار عنها". واعلن زعيم الحوثيين عبدالملك الحوثي، في ديسمبر 2024م ان قوات جماعته استهدفت في البحرين الاحمر والعربي وخليج عدن، خلال عام "211 سفينة مرتبطة بالعدو الاسرائيلي والامريكي والبريطاني". حسب تعبيره.