التفاف سعودي على مؤتمر الحوار من أجل الحوثيين

اليوم السابع – عدن:
كشفت مصادر عن التفاف المملكة العربية السعودية، على مؤتمر الحوار الجنوبي المقرر عقده في الرياض، من خلال تخصيصه لتشكيل فريق جنوبي للتفاوض مع الحوثيين، بدلاً عن بحث قضية الجنوب، خدمة لجماعة الحوثي.
من بين تلك المصادر الإعلامي الجنوبي ماجد الداعري، الذي أكد أن السعودية تسعى من خلال مؤتمر الحوار في الرياض، إلى توافق المكونات الجنوبية على فريق جنوبي للتفاوض مع الحوثيين في الملف السياسي، بناء على "خارطة الطريق للسلام" التي توصلت إليها المملكة مع الجماعة.
وقال الداعري: "تخيلوا أنهم يريدوا من كل المكونات الجنوبية أن تتمخض لتشكل فريق حوار جنوبي توافقي للدخول ضمن وفد التفاوض الحكومي المكون من كل الأحزاب والقوى السياسية اليمنية التي ستجلس بالأخير على طاولة تفاوض مع الحوثيين للاتفاق على حل سياسي شامل للأزمة اليمنية..!".
مضيفاً في تغريدة على منصة التدوين المصغر "إكس": "من سيقبل بهذه المسرحية المخجلة؟".
يأتي هذا بعد أن بدأت محافظة حضرموت، ترتيبات لبدء تنفيذ اتفاق اقتصادي توصلت إليه المملكة العربية السعودية وجماعة الحوثي، ضمن "خارطة الطريق للسلام" التي أفضت إليها مفاوضات بين الطرفين في سلطنة عُمان.
وكان إعلان صادم صدر من الولايات المتحدة الأمريكية، ببدء المملكة العربية السعودية تنفيذ بنود اتفاق اقتصادي مع جماعة الحوثي ضمن "خارطة الطريق للسلام"، على حساب ثروات الجنوب.
وكانت مصادر، أزاحت الستار عن اتفاق جديد بين المملكة العربية السعودية، وجماعة الحوثي، في الملف الاقتصادي ضمن "خارطة الطريق للسلام" التي أفضت إليها المفاوضات بين الطرفين في سلطنة عُمان.
وصدمت المملكة العربية السعودية، الجميع من خلال الإعلان عن بدأها تنفيذ "خارطة طريق السلام في اليمن" التي أفضت اليها المفاوضات بين المملكة وجماعة الحوثي، وتبنتها الامم المتحدة، أواخر 2023م.
وأواخر 2022م هدد الحوثيون بمعاودة استهداف ميناء الضبة في حضرموت، وميناءي النشيمة وقنا في شبوة، إذا ما حاولت الحكومة إستئناف تصدير النفط الخام، مشترطين صرف مرتبات جميع موظفي الدولة بما فيهم في مناطق سيطرتهم، من عائدات النفط.
ودفعت الضغوط الاقليمية والدولية والتهديدات الحوثية، باتجاه التوافق على مخرجات المفاوضات بين المملكة العربية السعودية والشرعية وجماعة الحوثي، والاعلان نهاية 2023م عن "خارطة طريق السلام في اليمن" يتقدمها اجراءات الملفين الانساني والاقتصادي.
لكن تنفيذ الخارطة تعذر جراء اندلاع الحرب في غزة عقب هجوم "طوفان الاقصى" على اسرائيل في 7 اكتوبر 2023م واعلان جماعة الحوثي عن بدء هجماتها بالصواريخ والطائرات المسيرة على اسرائيل وسفنها والسفن المتجهة اليها بدعوى "دعم فلسطين ومقاومتها".
من جانبها رفضت جماعة الحوثي ايقاف هجماتها مشترطة "ايقاف العدوان على غزة ورفع الحصار عنها". واعلن زعيم الحوثيين عبدالملك الحوثي، في ديسمبر 2024م ان قوات جماعته استهدفت في البحرين الاحمر والعربي وخليج عدن، خلال عام "211 سفينة مرتبطة بالعدو الاسرائيلي والامريكي والبريطاني". حسب تعبيره.