أمريكا تعيد النظر في الشرعية

اليوم السابع – واشنطن:

صدر موقف من الولايات المتحدة الأمريكية، بإعادة النظر في "الشرعية" وذلك بعد فوز الحزب الديمقراطي في انتخابات التجديد النصفي للكونغرس الأمريكي
 بالأغلبية.

كشف هذا المدير التنفيذي لمركز واشنطن لحقوق الإنسان ومسؤول المناصرة في الكونغرس الأمريكي سيف المثنى، الذي أكد في تصريح نشره على منصة "إكس" أن سيطرة الديمقراطيين على الكونغرس الأمريكي يبدد آمال "الشرعية" في الحصول على دعم عسكري في مواجهة الحوثيين، بل أنه سيفرض عليها التفاوض مع الجماعة.

وقال المثنى: "بعد سيطرة الحزب الديمقراطي على الكونجرس الأمريكي، والتحول الجديد الذي سيبدأ بعد ٣ يناير من العام المقبل ٢٠٢٧".

مضيفاً: "هذا التحول سيكون له تأثير على المشهد في اليمن. مما يعيني أن سيطرة الديمقراطيين قد تعيد تعريف (دعم الشرعية)؛ من دعم أدوات الحسم العسكري الميداني إلى دعم أدوات البقاء والاستقرار المؤسسي، مع إجبار الحكومة اليمنية على الاعتماد على مسار المفاوضات السياسية كخيار رئيسي لإدارة الصراع".

مؤكداً أن "الشرعية اليمنية لن تجد في الكونجرس الديمقراطي حليفاً يُراهن على تسليح القوات الحكومية لإعادة فتح جبهات برية حاسمة؛ حيث يخشى الديمقراطيون من أن تؤدي زيادة التسليح إلى اتساع رقعة الحرب وإعاقة وصول المساعدات الإنسانية".

موضحاً أنه "سوف يقتصر على الدعم الفني للبنك المركزي في عدن، وتسهيل دخول الواردات عبر الموانئ لتقليل كلفة المساعدات الإنسانية التي تتحمل واشنطن جزءاً كبيراً منها".

متوقعاً أن "يشكل الكونجرس الديمقراطي مظلة سياسية تُشجع التوصل إلى اتفاق بين الأطراف الإقليمية والمحلية، حتى لو تضمنت تقديم تنازلات إنسانية واقتصادية للداخل اليمني، وذلك لرغبة واشنطن في إغلاق ملف الصراع لتفرغها للملفات الدولية الأكبر".

مؤكداً أنه "فيما يخص السعودية سيميل الكونجرس إلى فرض شروط أكثر صرامة عبر لجان العلاقات الخارجية على صفقات السلاح النوعية، وربطها بالتنسيق في أسواق النفط، مع تقييد حدود نقل التكنولوجيا الحساسة. فلديهم القدرة على رفض تمويل لأي عمليات هجومية، وربط التمويل بتقارير وشروط ورقابة".

مختتماً بالقول: "سيكون من الخطأ افتراض أن الحزب الديمقراطي سيكون متسامحاً مع جماعة الحوثي. فداخل الحزب تيارات تختلف في موقفها من الحوثيين، ومن أمن الملاحة البحرية، ومن تشديد العقوبات، ومن مستقبل النفوذ الأمريكي في الشرق الأوسط".