كشف الهدف من اغراق الجنوب بالتعزيزات

اليوم السابع – عدن:

كشف المجلس الانتقالي الجنوبي، الهدف الحقيقي من استمرار المملكة العربية السعودية، في إرسال التعزيزات العسكرية بمختلف مسمياتها إلى العاصمة عدن، منذ تسعة أشهر وحتى اليوم.

صدر هذا في تصريح لعضو هيئة رئاسة المجلس الانتقالي الجنوبي - رئيس الهيئة التنفيذية للقيادة المحلية للمجلس في محافظة شبوة الشيخ لحمر علي لسود، نشره على صفحته في موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك"، أكد فيه أن التعزيزات العسكرية السعودية المستمرة إلى العاصمة لا تدل على أن الهدف هو استعادة صنعاء من الحوثيين.

وقال الشيخ لسود في منشوره بعنوان "تعزيزات عسكرية تغرق الجنوب "إلى أين تتجه كل هذه القوات ؟!": "منذ نحو تسعة أشهر، تتواصل حركة تدفق أعداد كبيرة من الأفراد والمعدات والآليات والعتاد العسكري، وبمختلف المسميات والتشكيلات والوحدات، عبر المنافذ السعودية باتجاه المحافظات الجنوبية بشكل عام وعدن بشكل خاص".

مضيفاً: "قوافل النازحين لا تكاد تتوقف، وحشود عسكرية متزايدة، ومعدات وآليات بأعداد يصعب حصرها.. لكن السؤال الذي يفرض نفسه بقوة: إلى أين تذهب كل هذه القوات؟ وما هي وجهتها الحقيقية ؟".

وتابع: "بحسب ما نتابعه، فإن جزءًا كبيرًا من هذه القوات والمعدات يواصل تحركه باتجاه الساحل الغربي، نحو المخا ومابعد المخا وهنا تبدأ علامات الاستفهام… إذا كان الهدف هو إسقاط الحوثي وتحرير المناطق الخاضعة لسيطرته، فلماذا كل هذا الزحف نحو الساحل الغربي ؟".

مستطرداً: "لماذا لا يتم اختصار المسافة، وتوجيه هذا الثقل العسكري باتجاه مارب؟ فالمسافة إلى مارب أقصر بكثير، ومن مارب تصبح المسافة إلى صنعاء أقرب، باعتبارها مركز السلطة ومركز الثقل السياسي والعسكري للحوثيين".

مردفاً: "فإذا كانت صنعاء هي الهدف النهائي…فلماذا لا يكون الاتجاه إليها هو الأولوية؟ هل المسألة مجرد حسابات عسكرية وميدانية؟ أم أن هناك أجندات أخرى وحسابات سياسية ومصالح مختلفة تقف خلف هذا المسار ؟".

مؤكداً أنه "يجب التوقف قليلًا". معتبراً أن "المسألة لم تعد مجرد تحركات عسكرية عابرة، ولا مجرد قوافل تمر من هنا أو هناك.. تسعة أشهر من الحشود والمعدات والتحركات تستحق أن تُقرأ بعناية.. فالذي يريد الوصول إلى هدف محدد، عادةً يختار الطريق الأكثر فاعلية والأقرب إلى الهدف".

وقال: "هل تحرير صنعاء يأتي من عدن؟ وهل يأتي من المخا؟ أم أن الطريق الأقرب إليها يبدأ من مارب؟ وإذا كانت كل هذه القوات لا تتجه نحو صنعاء مباشرة، فـما الذي يجعل الساحل الغربي هو الوجهة المفضلة لهذا الحشد العسكري ؟".

معتبراً أن "السؤال هنا ليس اتهامًا لأحد… بل قراءة لمشهد يستحق التوقف أمامه: لماذا هذا الطريق تحديدًا؟ ولماذا هذا التوقيت؟ ولماذا هذا الحجم من القوات والمعدات تتجه صوب الجنوب دون غيره ؟.. ومن المستفيد الحقيقي من استمرار هذا الزخم العسكري في الساحل الغربي ؟".

داعياً أبناء الجنوب أن "يتعاملوا مع هذه المفارقة بقدر كبير من الوعي والجدية، وأن ينظروا إلى ما وراء العناوين والشعارات والتصريحات".

منوهاً إلى "أنه في السياسة، ليست كل الأهداف تُعلن، وليست كل التحركات تُفسَّر بما يقال عنها. وفي الحسابات العسكرية، ليس المهم فقط أين تتمركز القوات… بل الأهم: إلى أين تتجه؟ ولماذا؟ وفي النهاية…".

وخلص إلى القول: "إذا كانت البوصلة هي صنعاء، فلماذا لا نرى البوصلة تشير إليها؟.. وإذا لم تكن صنعاء هي الهدف… فما هو الهدف الحقيقي؟ السؤال مطروح… والإجابة عند من يملك القرار".


وفي ديسمبر الماضي صعدت السعودية ضد المجلس الانتقالي الجنوبي وقيادته ممثلة برئيسه عيدروس الزُبيدي، بتحريض من رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي، إذ شنت المملكة غارات جوية مكثفة على القوات الجنوبية في محافظتي حضرموت والمهرة، أدت إلى استشهاد وإصابة المئات في صفوفها، بعد تأمينها مناطق المحافظتين وطرد قوات الجيش التابع لحزب الاصلاح (الاخوان في اليمن) منهما، قبل أن يستغل العليمي، ذلك وينقلب على الشراكة مع الجنوب من خلال إقصائه ممثليه في مجلس القيادة والحكومة، وتعيين آخرين موالين له.