الزُبيدي يعلن موقفه من معركة السعودية مع الحوثيين

اليوم السابع – عدن:
أعلن رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي اللواء عيدروس الزُبيدي، رسمياً، موقف القوات الجنوبية من التصعيد العسكري بين المملكة العربية السعودية وجماعة الحوثي.
صدر هذا في بيان هام نشره على حساباته الرسمية في مواقع التواصل الاجتماعي، في بمناسبة الذكرى الـ 55 لتأسيس الجيش الجنوبي، أعلن فيه أن مهام القوات الجنوبية تنحصر في الدفاع عن الجنوب وتأمين حدوده، مؤكداً عدم المشاركة في أي قتال دفاعاً عن السعودية شمالي اليمن.
وقال الزُبيدي: "ونحن نحتفي بالذكرى الـ55 لتأسيس جيشنا الجنوبي الباسل، نستحضر بكل فخر واعتزاز تاريخًا حافلًا بالتضحيات، وإرثًا عريقًا من الانتصارات والإنجازات والملاحم البطولية التي سطّرها منتسبو قواتنا المسلحة بدمائهم وتضحياتهم الجسيمة، في الماضي والحاضر".
مضيفاً: "رغم ما تعرض له جيشنا الجنوبي من تدمير ممنهج عقب غزو الجنوب واحتلاله صيف العام 1994م، فإن قواتنا المسلحة الجنوبية الحديثة، التي انبثقت من رحم المقاومة الجنوبية، أثبتت قدرات قتالية وعملياتية فائقة، وكفاءة عالية وسرعة لافتة في تنفيذ المهام النوعية خلال زمن قياسي".
وتابع: "تمكنت قواتنا المسلحة من تأمين مناطق واسعة من الجنوب، وتُوّج ذلك بالانتشار المنظم على امتداد رقعة جغرافية شاسعة في محافظتي حضرموت والمهرة، حيث أسهمت في ضرب أوكار التنظيمات الإرهابية، وقطع طرق تهريب الأسلحة والمخدرات، وتعزيز الأمن والاستقرار، وتجنيب الجنوب ودول الجوار مخاطر الجماعات الإرهابية المحلية والدولية التي كانت تتخذ من تلك الجغرافيا مأوى ومنطلقًا لتنفيذ عمليات الإرهاب والتهريب والتقطع والقتل".
مردفاً: "لكن، وللأسف الشديد، جرى نسف ذلك الإنجاز الاستراتيجي عقب استهداف قواتنا بالطيران وإجبارها على ترك مواقعها، وهو ما أتاح الفرصة لعودة التنظيمات الإرهابية إلى أوكارها من جديد".
مستطرداً: "وإذ نستحضر اليوم تلك الأمجاد والبطولات الخالدة، نتوجه بالتحية والتقدير إلى أشاوس قواتنا المسلحة الجنوبية المرابطين في ميادين العزة والكرامة، ونؤكد مجددًا أن قواتنا المسلحة الجنوبية الباسلة ستظل الحصن المنيع والسياج الحصين للذود عن الجنوب، وحماية أرضه وتأمين حدوده، وتحقيق تطلعات شعبه".
مؤكداً في الوقت ذاته أن "القوات المسلحة الجنوبية ستظل شريكًا محوريًا في ترسيخ الأمن والاستقرار الإقليمي، وستواصل أداء دورها كشريك فاعل في حماية الملاحة الدولية، ومواجهة مخاطر الإرهاب والتهريب التي تهدد أمن المنطقة واستقرارها".
يأتي هذا بعد أن صدر بيان عاجل ورسمي للقوات الجنوبية، دعت فيه الجميع إلى التحرك الحاسم لوضع حدٍ لما تشهده العاصمة عدن من تدهور معيشي وخدمي نتيجة سيطرة المملكة العربية السعودية عليها، وإسقاط رهانات المملكة على دفن قضية الجنوب.
وفي ديسمبر الماضي صعدت السعودية ضد المجلس الانتقالي الجنوبي وقيادته ممثلة برئيسه عيدروس الزُبيدي، بتحريض من رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي، إذ شنت المملكة غارات جوية مكثفة على القوات الجنوبية في محافظتي حضرموت والمهرة، أدت إلى استشهاد وإصابة المئات في صفوفها، بعد تأمينها مناطق المحافظتين وطرد قوات الجيش التابع لحزب الاصلاح (الاخوان في اليمن) منهما، قبل أن يستغل العليمي، ذلك وينقلب على الشراكة مع الجنوب من خلال إقصائه ممثليه في مجلس القيادة والحكومة، وتعيين آخرين موالين له.