رد مزلزل للانتقالي على العليمي

اليوم السابع – عدن:

صدر رد مزلزل ومفحم للمجلس الانتقالي الجنوبي، على خطاب رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي، بمناسبة ذكرى الوحدة اليمنية، وما تضمنه من مراوغات ومحاولات التفاف على قضية الجنوب.

جاء هذا في تصريح للمتحدث الرسمي باسم المجلس الانتقالي أنور التميمي، رفض فيه ما تضمنه خطاب العليمي من محاولات الالتفاف على قضية الجنوب، مؤكداً التمسك باستعادة دولة الجنوب الفيدرالية المستقلة.

وقال التميمي في تغريدة على "إكس": "لم يكن الظهور الفج للمدعو رشاد العليمي ليلة الثاني والعشرين من مايو، عبر خطاب التعالي والنشوة، مفاجئا لنا نحن الجنوبيين، فعهدنا به عنصرا أمنيا مخلصا لقوى النفوذ والفيد في صنعاء وأماكن أخرى".

مضيفاً: "ظهر العليمي كما هو دون رتوش ومساحيق، حرص على وضعها على وجهه الرسمي منذ تولى رئاسة مجلس القيادة الرئاسي عام ٢٠٢٢، حين كان للجنوب حضورا وازنا وفاعلا في المجلس، وبعد الانقلاب على الشريك الجنوبي الذي يمثل المشروع الوطني للجنوبيين، شعر العليمي أنه لم يعد بحاجة لممارسة (التقية)، فظهر كما هو، ذلك الضابط الذي يخطط ويشرف على عمليات الاغتيال لقادة الحراك الجنوبي منذ ٢٠٠٧ وحتى ٢٠١٥م، ظهر العليمي المنخرط في مشروع الغزو الحوثي للجنوب عام ٢٠١٥م".

وتابع: "ظهر العليمي منتشيا، بما يعتقد أنه انتصار حققه له (حلفاؤه) بالطيران العسكري والغدر بالحليف الصادق، وبالاسناد السياسي والاعلامي والدبلوماسي".

مردفاً: "ظهر العليمي الذي لم يجد مكانا له في الجنوب ليحتفل بذكرى الوحدة (حيث احتفل الجنوبيون بذكرى فك الارتباط عن الوحدة، ولم يسمحوا لرشاد وفريقه بالاحتفال بالوحدة الميتة)، متحملا وزر الغزو الجديد للجنوب، رغم حديثه عما اسماها (انحرافات تعرض لها مشروع الوحدة أضر بالشراكة في اوقات سابقة)".

مستطرداً: "لعله يقصد بها الجرائم التي ارتكبت بحق الجنوب بعد عام ١٩٩٤م والتي كان العليمي مشاركا فاعلا فيها. ولكن ما ارتكبه هو وحلفاؤه منذ ديسمبر من العام الماضي، وما يمارسونه من خديعة حاليا، يفوق بكثير ما ارتكبوه بحق الجنوبيين عام ١٩٩٤م، وعام ٢٠١٥م".

مؤكداً أن "حديث المدعو رشاد العليمي عن استكمال سيطرة الجنوبيين على كامل ترابهم الوطني في ديسمبر من العام الماضي، بوصفه تهديدا (لمركز الدولة القانوني) حسب زعمه، يؤكد أن مراكز النفوذ والفيد التي يمثلها المدعو رشاد في هذه المرحلة، لايتحقق لهم مبتغاهم إلا بالاستحواذ والسيطرة وقهر الجنوبيين ووضع اليد على مقدراتهم ومصيرهم".

معتبراً أن "حديث العليمي يؤكد أنها قوى لاتؤمن بالشراكة والندية في التعاطي مع الجنوب العربي، وهو الأمر الذي ادركه الجنوبيون منذ إعلان مشروع الوحدة عام ١٩٩٠م".

مبيناً أن "هذا الإدراك ترسخ عندما تعرض الجنوب لغزو احتلالي اقتلاعي عام ١٩٩٤م، أسقط الوحدة السلمية، وأعاد للجنوب وضعه الاعتباري السابق بإعلان المرحوم الرئيس علي سالم البيض - وهو الذي وقع اتفاقية الوحدة - فك الارتباط في الحادي والعشرين من مايو عام ١٩٩٤م".

ومضى التميمي، في هجومه على العليمي، بالقول: "ظهر المدعو العليمي في خطابه، ليس محتفيا بالوحدة، كما يوحي زمان الخطاب، بل ظهر منتشياً بما يعتقد أنه نجاح للغزو الثالث للجنوب، ظهر متوعدا باستكمال ما بدأ بالقصف الجوي للقوات والمناطق الجنوبية، ثم الغزو البري، مرورا بمسرحية (إعلان حل المجلس الانتقالي الجنوبي) وصولا لما يعتمل حاليا على الأرض الجنوبية من تفكيك للقوات المسلحة والأجهزة الأمنية الجنوبية".

مشيراً إلى "السعي الحثيث للعليمي لضرب المجلس الانتقالي الجنوبي العربي، لافساح المجال للمكونات الكرتونية التي اسستها السعودية لتكون شاهد زور على جريمة تزوير الإرادة الجنوبية وفرض حلول لايرتضيها الشعب الجنوبي العربي".

ساخراً من "حديث العليمي عن ما أسماه (حل) القضية الجنوبية، واستخدامه مفردة (حل) تحيل إلى فهم دلالات هذه المفردة في ذهنية رشاد العليمي وداعميه، خاصة بعد استخدامهم ذات المفردة لوصف الحماقة التي ارتكبوها في الرياض بإعلان ما سمي (حل) المجلس الانتقالي الجنوبي".
مؤكداً أن "الحل في ذهنية العليمي وداعميه تعني التفكيك ونقض العقد".

معتبراً أن "العليمي كشف في خطابه، حقيقة ما يعتمل في الرياض، بوصفه استكمال لما قام به الطيران الحربي، وما قامت وتقوم به التشكيلات العسكرية الغازية للجنوب".

مشدداً على "أن ما يجري في الرياض هو محاولة (لتبييض) الجرائم التي ارتكبت وترتكب بحق الجنوبيين منذ ديسمبر من العام الماضي، وهو استمرار لخطوات الضرب الممنهج للانجازات السياسية والوطنية التي حققها الجنوبيون طيلة العقود الثلاثة الماضية".

مؤكداً أن "العليمي كشف في خطابه طبيعة المرحلة القادمة من خلال ما اسماها (الموجهات)، وهي في مضمونها لاتخرج عن كونها إجراءات عملية لتحقيق مالم يتمكنوا من تحقيقه، بقصف الطيران والغزو العسكري المباشر وبمسرحية (حل المجلس الانتقالي الجنوبي) التي ظلت حبرا على ورق".

وذكر التميمي، رشاد العليمي بـ "أن الشعب الجنوبي سيقف في وجه مخططاته، ولن يقبل إلا بمشروع الاستقلال واستعادة الدولة الجنوبية كاملة السيادة، بحدودها الدولية المعترف بها قبل ٢٢ مايو ١٩٩٠م".

مخاطباً العليمي بالقول: "لتذهب أنت ومركز (دولتك القانوني) المزعوم إلى الجحيم، طالما وأنك لم تسع للوصول إلى مكان الوجود الحسي والاعتباري والقانوني المفترض لدولتك المزعومة، فهو ليس في الجنوب العربي بداهة، بل في صنعاء حيث السيادة حاليا للمليشيات الحوثية، التي تتعامل معها أنت وداعميك على أنها تمثل المركز القانوني للدولة، وتسعون جاهدين لإلحاق الجنوب العربي بها".

مختتماً بقوله: "ذلك لن يكون مهما كانت المؤامرات والتحديات.. وسيظل الجنوبيون في ساحات النضال والعز والشرف يسطرون الملاحم البطولية، ملتفين حول حامل قضيتهم المجلس الانتقالي الجنوبي العربي، برئاسة الرئيس القائد عيدروس الزبيدي وصولا الى هدفهم المنشود..".


يأتي هذا بعد أن كشف رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي، رسمياً ولأول مرة، السبب الحقيقي لتصعيد المملكة العربية السعودية، ضد القوات الجنوبية في محافظتي حضرموت والمهرة، بعد تحريضه على قصفها ودفعها للانسحاب من المحافظتين.