العليمي يكشف سر تصعيد السعودية ضد القوات الجنوبية ويهدد

اليوم السابع - عدن:

كشف رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي، رسمياً ولأول مرة، السبب الحقيقي لتصعيد المملكة العربية السعودية، ضد القوات الجنوبية في محافظتي حضرموت والمهرة، بعد تحريضه على قصفها ودفعها للانسحاب من المحافظتين.


صدر هذا في خطاب ألقاه رشاد العليمي بمناسبة الذكرى السادسة والثلاثين للوحدة بين شمال اليمن والجنوب وقيام الجمهورية اليمنية في 22 مايو 1990م، واصل فيه المراوغة بشأن قضية الجنوب.

ووفقاً لوكالة الانباء اليمنية (سبأ) قال العليمي: "هذا اليوم المجيد الذي أعلن فيه شعبنا اليمني ولادة منجزه السياسي والحضاري الأعظم.. ولادة الجمهورية اليمنية، ومشروع الدولة الحديثة، والتعددية السياسية، والتداول السلمي للسلطة".

مضيفاً: "لقد كانت الوحدة اليمنية، بالنسبة للأجيال المتعاقبة من شعبنا، حلمًا عظيمًا، ومشروعًا وطنيًا وإنسانيًا نبيلًا، حمله أبناء الجنوب والشمال معًا، بصدق وإيمان، باعتباره طريقًا نحو دولة المؤسسات والعدالة والشراكة، والمواطنة المتساوية".

وتابع: "لكن الحقيقة التي لا يجب إنكارها، هي أن ذلك المشروع تعرض لاحقًا لانحرافات خطيرة، أنتجت مظالم عميقة، بدءًا من الإقصاء والتهميش، ووصولًا إلى الإضرار بالشراكة الوطنية التي قامت عليها الوحدة في الأساس".

زاعماً أن "إنصاف القضية الجنوبية، وجبر الضرر، ومعالجة آثار الماضي، وضمان الشراكة العادلة في السلطة والثروة، وتمكين جميع اليمنيين، في ظروف طبيعية، من التعبير الحر عن تطلعاتهم، وتقرير مستقبلهم السياسي والاقتصادي والثقافي، سيظل التزامًا ثابتًا لا رجعة عنه".

مؤكداً في الوقت نفسه أن "القضية الجنوبية جوهر أي تسوية عادلة، وأحد المفاتيح الرئيسية لبناء سلام مستدام ودولة مستقرة".

واعتبر العليمي أن "ما شهدته المحافظات الجنوبية والشرقية من منعطف أمني وسياسي خطير، كاد يهدد مركز الدولة القانوني، ويقوض أسس الأمن الوطني والقومي".

كاشفاً أن الحرب على القوات الجنوبية في حضرموت والمهرة لم تكن دفاعاً من السعودية عن أمنها القومي، وإنما دفاعاً عن الوحدة.
 
وقال العليمي منتشياً بقصف السعودية للقوات الجنوبية: "استطعنا، بكثير من الحزم والحكمة، وبمساعدة صادقة من أشقائنا في المملكة العربية السعودية، أن نجنب بلادنا مسارات الفتنة والتشظي، وأن نحافظ على وحدة الوطن، وأن نصون تماسك الجبهة الداخلية". على حد زعمه.

مضيفاً: "نجحنا خلال وقت قياسي، في احتواء تداعيات الأزمة، وتثبيت حالة الاستقرار، وتفعيل مؤسسات الدولة، وتشكيل حكومة جديدة لاستكمال الاستحقاقات الوطنية، وبرامج التعافي، والإصلاح الاقتصادي، وتلبية احتياجات المواطنين".

مكرراً العبارات ذاتها بشأن قضية الجنوب التي لاتجد طريقاً للتنفيذ على الواقع، قائلاً: "أعلنا مرارًا وتكرارًا أن حل القضية الجنوبية تحت سقف الدولة، يمثل ركيزة أساسية للتماسك الوطني، وشرطًا للصمود واستكمال معركة التحرير، وتحقيق السلام الشامل والدائم".


مستفزاً المجلس الانتقالي بوصفه أنه "لم يتعلم درس التجارب المريرة، ولم يدرك قيمة التنوع، وأهمية التكامل، وضرورة احترام توازن المصالح، ومعايير الشرعية، وعدم القفز على قوة الواقع، أو الانخداع بتوازنات القوة".

معتبراً عملية "المستقبل الواعد" التي نفذتها القوات الجنوبية لطرد قوات الجيش التابع لحزب الإصلاح (الاخوان في اليمن) من محافظتي حضرموت والمهرة، أنها "تمرد مسلح على مؤسسات الدولة الشرعية وقواعد الشراكة السياسية".

زاعماً التراجع عن الإجراءات القمعية التي طالت قيادات المجلس الانتقالي الجنوبي، التي عبرت عن رفضها استهداف المجلس وقياداته، بالقول إنه "وجه الجهات المختصة، كل فيما يخصه، باتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة لمراجعة وإسقاط أوامر التوقيف والملاحقات المرتبطة بالأحداث الأخيرة في بعض المحافظات الجنوبية، بحق الشخصيات السياسية والمدنية التي لم يثبت تورطها في جرائم إرهابية، أو أعمال عنف، أو قضايا فساد، أو انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان، أو أفعال تمس أمن الدولة ومركزها القانوني".

وتناسى العليمي، استباحة القوات المدعومة سعودياً المعسكرات في حضرموت والمهرة، ونهبها عقب انسحاب القوات الجنوبية منها نتيجة الغارات الجوية السعودية المكثفة عليها، وذلك بدعوته إلى "سرعة إعادة جميع الأسلحة والذخائر والمعدات العسكرية التي تم الاستيلاء عليها خلال الأحداث الأخيرة".

مهدداً بـ "اتخاذ إجراءات صعبة، ولكنها ضرورية". مشدداً على "الحاجة إلى قدر كبير من الصبر من أجل جني قدر أكبر من المكاسب".