موقف حازم للزُبيدي من المحاولات السعودية تفكيك القوات الجنوبية

اليوم السابع – عدن:
أعلن رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي عيدروس الزُبيدي، موقفاً حازماً من تحركات المملكة العربية السعودية ورئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي، لتفكيك القوات الجنوبية، مؤكداً أنها خط أحمر أن أي تسوية لا تضمن بقاءها وحماية دورها ومكانتها هي تسوية مرفوضة.
جاء هذا في خطاب هام وجهه الزُبيدي إلى شعب الجنوب بمناسبة الذكرى التاسعة لإعلان عدن التاريخي وتأسيس المجلس الانتقالي الجنوبي، أكد فيه أن القوات الجنوبية خطأ أحمر، غير قابل للمساومة.
وقال الزُبيدي، وفق الموقع الالكتروني للمجلس الانتقالي الجنوبي: "نؤكد أن القوات المسلحة الجنوبية والأجهزة الأمنية تمثلان العمود الفقري لمشروعنا الوطني، وصمام الأمان الحقيقي للجنوب في الحاضر والمستقبل، فهي ليست مجرد تشكيلات عسكرية أو أمنية، بل هي مؤسسة وطنية نشأت من رحم التضحيات، وتطورت من ميادين القتال، وقدمت آلاف الشهداء والجرحى دفاعاً عن الأرض والهوية والقرار".
مضيفاً: "أثبتت قواتنا المسلحة الجنوبية أنها صمام أمان الجنوب ودرعه الحصين وشريكا مؤتمنا في الحرب على الإرهاب، فقواتنا العسكرية مسنودة بالأجهزة الأمنية خاضت المواجهة مع التنظيمات الإرهابية ودكت معاقلها وقضت على بؤرها في أبين وشبوة وحضرموت وحققت نجاحات مشهودة في فرض الأمن والاستقرار في العاصمة عدن وبقية المحافظات".
مستطرداً: "ناهيك عن الدور الكبير الذي تبذله قواتنا الجنوبية وإسهامها الفاعل إلى جانب القوات الدولية في حماية وتأمين الممرات الدولية وأهمها باب المندب، مما يجعلها شريكاً استراتيجياً للإقليم والعالم في حماية التجارة العالمية وأمن الطاقة".
وتابع: "نؤكد مجددا أن مشروع بناء الجيش الجنوبي ليس خياراً سياسياً مؤقتاً، بل هو ضرورة وطنية واستراتيجية، وأننا ماضون في بناء مؤسسة عسكرية محترفة، قائمة على العقيدة الوطنية والانضباط، بعيداً عن أي اعتبارات مناطقية أو حزبية، وبما يضمن جيشاً حديثاً يمثل الدولة لا الجماعات".
مردفاً: "نجدد التأكيد أن هذه القوات ستظل خطاً أحمر، ولن نفرط فيها أو نسمح بتدميرها تحت أي ظرف، لأنها الضمانة الحقيقية لأي حل سياسي عادل يلبي تطلعات شعبنا، وأن أي تسوية لا تضمن بقاءها وحماية دورها ومكانتها هي تسوية مرفوضة شعبياً ووطنياً".
وأكد رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي، أن "السلاح سيبقى بيد الدولة الجنوبية المنشودة، ولن يتحول إلى أداة للفوضى أو المليشيات".
مختتماً بالقول: "نقف إجلالاً وإكبارا لشهدائنا الأبرار، الذين سطروا بدمائهم الطاهرة حدود جنوبنا الحبيب، وقدموا أرواحهم فداء لتربته الطاهرة ودفاعاً عن قضية شعبنا العادلة، ونتوجه بالتحية لأشاوس قواتنا المسلحة والأمن المرابطون في ميادين الشرف والواجب، في المتارس والنقاط، في كل الظروف، صيفاً وشتاءً، دفاعاً عن الجنوب وأمنه واستقراره".
يأتي هذا بعد أن وجه رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي عيدروس الزُبيدي، رسالة نارية إلى المملكة العربية السعودية، بشأن محاولاتها دفن قضية الجنوب، حذر فيها من تداعيات سياستها في الجنوب على أمن واستقرار المنطقة والعالم.