موقف إماراتي حاسم من المشاركة في التحالف السعودي

اليوم السابع – عدن:

اتخذت دولة الإمارات العربية المتحدة، موقفاً حاسماً من المشاركة في التحالف الذي أنشأته المملكة العربية السعودية لمواجهة هجمات جماعة الحوثي على سفنها وناقلاتها، خاصة بعد تنكر المملكة لتضحيات القوات الإماراتية أثناء مشاركتها في التحالف العربي، من خلال تصعيدها ضدها وطلبها منها مغادرة اليمن، أواخر العام الماضي.

حدث هذا من خلال عدم مشاركة الإمارات في الاجتماع الذي دعت السعودية لعقده في الرياض من أجل إنشاء التحالف البحري الدفاعي متعدد الجنسيات، للتصدي لهجمات الحوثيين على السفن والناقلات السعودية في البحر الأحمر وباب المندب وخليج عدن.

وذكرت وكالة الأنباء السعودية أن "الاجتماع شارك فيه رؤساء الأركان وممثليهم من (43) دولة، إلى جانب مندوبية الاتحاد الأوروبي لدى المملكة، وذلك من أصل (51) دولة ومنظمة تمت دعوتها، حيث كانت المشاركة حضوريًا أو عبر الاتصال المرئي.

مضيفة أن "المشاركين ناقشوا التهديدات المتزايدة التي تستهدف الأمن البحري، بما في ذلك الهجمات على السفن التجارية وناقلات الطاقة والبنية التحتية البحرية، وما تشكله من مخاطر على سلامة الملاحة البحرية، واستقرار سلاسل الإمداد العالمية، والاقتصاد الدولي".

موضحة أنه "تم مناقشة مشروع ميثاق التحالف البحري الدفاعي متعدد الجنسيات، ووثائقه المرجعية، وهيكله التنظيمي، وترتيبات القيادة والسيطرة، وآليات عمله، وخطوات العمل المستقبلية، بما يضمن بناء إطار مؤسسي فاعل يعزز التعاون الدفاعي البحري بين الدول المشاركة ومواجهة التهديدات البحرية المشتركة في (مضيق باب المندب، البحر الأحمر، وخليج عدن)".

مؤكدة "مناقشة الترتيبات التأسيسية لمشروع التحالف البحري الدفاعي متعدد الجنسيات، وفي مقدمتها أن تكون المملكة العربية السعودية الدولة المؤسسة والقائدة للتحالف، وأن تستضيف مقره الرئيس".

مشيرة إلى "إصدار (14) دولة من الدول المشاركة بيانًا مشتركًا أكدت فيه دعمها لمشروع التحالف البحري الدفاعي متعدد الجنسيات، وهي: المملكة العربية السعودية، ودولة الكويت، ومملكة البحرين، ودولة قطر، وجمهورية باكستان الإسلامية، وجمهورية تركيا، وجمهورية مصر العربية، والمملكة الأردنية الهاشمية، والجمهورية اليمنية، وجمهورية بنغلاديش الشعبية، وجمهورية نيجيريا الاتحادية، وجمهورية السودان، وجمهورية جيبوتي، وجمهورية الصومال الفيدرالية".

وحسب الوكالة السعودية "اختتم الاجتماع بالتأكيد على العزم المشترك للمضي قدمًا في استكمال الإجراءات التأسيسية لإنشاء التحالف البحري الدفاعي متعدد الجنسيات، بما يعزز القدرة الجماعية على مواجهة وردع التهديدات التي تستهدف الأمن البحري، ويحمي الممرات البحرية الدولية، ويحمي حرية الملاحة والتجارة العالمية، ويعزز الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي".

يأتي هذا بعد أن 
أصدرت جماعة الحوثي، بياناً أعلنت فيه تنفيذها هجوماً جديداً على المملكة العربية السعودية، استهدف الشركة العربية للزيت، هو الثاني من نوعه خلال ساعات.


وشنت جماعة الحوثي، السبت (25 يوليو) هجوماً جديداً على المملكة العربية السعودية بالصواريخ والطائرات المسيرة استهدف مرافق ومنشآت لشركة الزيت العربية السعودية "أرامكو"، وذلك بعد إعلانها استهداف سفينتي نفط سعوديتين في البحر الأحمر، واشتعال النار في إحداهما.
 


وكانت جماعة الحوثي أعلنت الحرب، رسمياً، على المملكة العربية السعودية، من خلال حظر عبور السفن والناقلات التابعة للمملكة في البحر الأحمر وخليج عدن، رداً على الغارات الجوية السعودية على مطار صنعاء. 
 

وفي ديسمبر الماضي، صعدت المملكة العربية السعودية، ضد دولة الإمارات العربية المتحدة، بتحريض من رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي، من خلال شنها قصفاً جوياً على عربات تابعة للقوات الإماراتية، بعد وصولها على متن سفينة إماراتية إلى ميناء المكلا في محافظة حضرموت، وطلبها من القيادة الإماراتية مغادرة اليمن، على خلفية تأمين القوات الجنوبية محافظتي حضرموت والمهرة وطردها قوات حزب الإصلاح (الاخوان في اليمن) منهما، قبل أن تنفذ المملكة غارات جوية على القوات الجنوبية في المحافظتين أدت إلى استشهاد وإصابة المئات في صفوفها.