قرار جمهوري بتعيين حسناء بشهادة دبلوم (صورة)

اليوم السابع – عدن:
أصدر رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي، قراراً جمهورياً بتعيين حسناء في منصب رفيع، رغم عدم حملها مؤهلاً جامعياً، في تأكيد جديد على غياب الكفاءة والمؤهلات في التعيينات وحضور المحسوبية والعلاقات الشخصية.
كشفت هذا رئيسة مؤسسة النزاهة والشفافية ابتسام أبو دنيا، التي أكدت تعيين اشتياق محمد سعد عبدالله، وكيلة لمحافظة عدن لشؤون المرأة والطفل، فيما تحمل مؤهل (دبلوم معلمات).
وقالت أبو دنيا في تغريدة على منصة "إكس": "من يراقب مهزلة التعيينات الأخيرة والقرارات التي تُصاغ خلف الستار يدرك دون عناء أننا لا نعيش في ظل دولة مؤسسات أو مرجعيات دستورية، بل أمام مسرحية هزلية تُدار بالريموت كنترول لصالح قوى الأمر الواقع التي تحكم سيطرتها المطلقة على الأرض".
مضيفة: "القرار الجمهوري الأخير القاضي بتعيين الأخت إشتياق بمؤهل (دبلوم معلمات) لوظيفة وكيل محافظة عدن لشؤون المرأة والطفل لا يمثل فحسب طعنة في خاصرة الكفاءة، بل هو جريمة إدارية مكتملة الأركان تخرق الدستور اليمني الذي ينص في مادته (٢٤) على أن الدولة تكفل تكافؤ الفرص لجميع المواطنين، والمادة (٤٢) التي تؤكد على حق المواطنين في شغل الوظائف العامة بناءً على معايير الجدارة".
وتابعت: "كما يمثل هذا التعيين خرقاً فاضحاً لقانون الخدمة المدنية النافذ رقم (١٩) لسنة ١٩٩١م ولائحته التنفيذية، وقانون السلطة المحلية رقم (٤) لسنة ٢٠٠٠م، واللذين يشترطان حداً أدنى من المؤهل الجامعي والخبرة التراكمية لشغل درجة وكيل التي تعادل درجة وكيل وزارة في السلم الوظيفي للدولة".
مؤكدة أن "القضية هنا لا تتعلق بشخص المعينة أو النيل منها كمرأة، بل تتعلق بوطن يُذبح وتُصادر إداراته ومؤسساته لحساب الولاءات الضيقة والمحسوبية الفاضحة، في وقت تزخر فيه العاصمة عدن بنخبة من الكوادر النسائية اللواتي يحملن شهادات الدكتوراه والماجستير ويمتلكن خبرات وعقوداً من العمل الإداري المشهود، لكنهن يُقصين عمداً لأن معيار التعيين اليوم لم يعد الكفاءة ولا العلم، بل مدى القرب والولاء المناطقي لتيار أبو زرعة المحرمي (يافع) وأدوات الإمارات الممسكة بتلابيب الجيش والأمن في عدن".
معتبرةً أنه "بات واضحاً للعيان أن السيطرة المطلقة لهذا التيار العسكري والميليشياوي هي الحاكم الفعلي، بينما أصبح من الواضح أن الرئيس رشاد العليمي مجرد أداة تنفيذية لا تملك من أمرها شيئاً أمام تحالف القوة والنفوذ الذي يقوده أبو زرعة المحرمي وطارق عفاش اللذان يبسطان نفوذهما على مفاصل القوة الصلبة، ما يجعل مجلس القيادة الرئاسي عاجزاً عن التعبير عن تطلعات الناس، ومنفذاً مطيعاً للأجندة الإماراتية بحذافيرها".
مشددة على "أنه مهما حاول الإعلام الرسمي تسويق صفقات دمج القوات أو الادعاء بوجود سيادة وطنية مستقلة، فإن القرارات الجمهورية والتعيينات الكارثية - سواء تلك التي تخرج للعلن أو التي تُطبخ سراً في الغرف المظلمة - تأتي لتفضح هذا الادعاء وتكشف حقيقة التبعية المطلقة، فإقصاء الكفاءات الحقيقية لصالح التمكين العسكري والسياسي لرجال المحسوبية والولاء لتوجهات الخارج ليس بجديد".
واعتبرت أن "تعيينات أحمد الصالح، ومختار اليافعي، بل وحتى محافظ عدن إلا شواهد حية على أن دفة القيادة والقرار في البلاد ممسوكة وموجهة لخدمة أجندة لا علاقة لها بمصلحة المواطن أو استعادة الدولة، بل بتحويل الوظيفة العامة إلى هبات وجوائز ترضية على حساب تدمير ما تبقى من هياكل العمل المؤسسي والقانوني في اليمن".
