تحقيق خليجي يكشف أن وفاة هادي لم تكن طبيعية

اليوم السابع – الكويت: ✏️ مقال استقصائي: مقتل المقيم جبريًا عبدربه منصور في الرياض
فجر صحفي من أحد دول مجلس التعاون الخليجي، ردود أفعال واسعة بكشفه أن وفاة الرئيس السابق عبدربه منصور هادي في المملكة العربية السعودية، لم تكن طبيعية.
صدر هذا في تحقيق استقصائي أجراه الصحفي الكويتي جاسم الجريّد، أكد فيه أن وفاة الرئيس هادي في مقر إقامته في الرياض ناجمة عن عوامل عدة بينها الإقامة الجبرية المشددة التي فرضتها السعودية عليه وإهمالها حالته الصحية.
وقال الجريّد: "في صباح يوم 28 مايو 2026، أعلنت الرئاسة اليمنية وفاة الرئيس السابق عبد ربه منصور هادي في الرياض، إثر "أزمة صحية مفاجئة". لكن وراء هذا الإعلان الرسمي الباهت تكمن سلسلة من الظروف المثيرة للشكوك، التي تثير أسئلة جدية حول طبيعة السنوات الأخيرة التي قضاها الرجل في العاصمة السعودية، وكيفية تعامل السلطات السعودية معه كـ"ضيف" مقيم جبريًا".
مضيفاً: "مصادر خاصة ومطلعة أكدت لي شخصيًا من داخل المملكة، أن هادي كان يعيش تحت قيود صارمة في الرياض منذ فترة، تشبه في كثير من جوانبها الإقامة الجبرية".
وتابع: "هذه المصادر، التي رفضت الكشف عن هويتها لأسباب أمنية، أشارت إلى أن الرئيس السابق الجنوبي -الذي وقف في وجه انقلاب الحوثيين وطلب دعم التحالف السعودي لجنوب يمني مستقل وشمال مستقر- وجد نفسه بعد نقل السلطة عام 2022 في وضعية لا تسمح له بالحركة الحرة أو التواصل الواسع، خاصة بعد خلافات سياسية داخلية".
مشيراً إلى "أن تقارير سابقة، بما فيها تغطيات قناة الجزيرة، تحدثت أن هادي تعرض لفترات من الإقامة الجبرية أو القيود المشددة في الرياض، وأن وفده الجنوبي طُلب منه مرارًا لقاءه لكنه مُنع تمامًا".
مبيناً أن "هذه الظروف ساهمت في تدهور حالته الصحية، التي أهملت الرياض متابعته صحيًا عندما احتاج للعلاج في الخارج، وهذا حصل مسبقًا، حيث كان يعاني من مشاكل قلبية مزمنة، ويُزعم أن استكمال علاجه لم يكن في دائرة اهتمامات المملكة في فترة التماهي والتوافق مع الأخوان المسلمين وتلطيف أجواء الحوار مع الحوثيين".
معتبراً أن "الأمر الأكثر إثارة للجدل كان رفض نقل جثمان الرئيس السابق إلى اليمن، رغم طلبات أسرته وبعض الشخصيات السياسية الجنوبية".
مؤكداً أن "مصادر خاصة ومطلعة أوضحت أن السلطات السعودية أصرت على الدفن في أراضيها، خوفًا من أي تشريح محتمل للجثة في اليمن قد يكشف تفاصيل إضافية عن الظروف الصحية أو الطبية في أيامه الأخيرة".
كاشفاً أنه "لم يُسمح لأفراد من الأسرة بالوصول الكامل إلى المستشفى أو الحصول على تقرير طبي مفصل وشفاف عن سبب الوفاة الدقيق، ما غذى الشائعات والتكهنات حول عدم الشفافية في التعامل مع الرئيس السابق".
منوهاً بأن "هذا الرفض لم يكن مجرد إجراء لوجستي، بل يعكس -بحسب مراقبين- رغبة في إبقاء السيطرة الكاملة على السردية المحيطة بوفاته، خاصة أن هادي كان «رمزًا» للشرعية الدولية في مواجهة الحوثيين، لكنه أصبح في السنوات الأخيرة عبئًا سياسيًا محتملاً على الرياض بعد تشكيل مجلس القيادة الرئاسي الذي ضم الأخوان المسلمين وأطراف من جماعات إسلام سياسي أخرى".
واعتبر الصحفي الاستقصائي أن "موت هادي تحت الإقامة المقيدة في الرياض يطرح أسئلة جوهرية حول معاملة الحلفاء والشركاء السياسيين. هل كان هادي ضحية للإهمال الطبي أم للظروف السياسية المعقدة التي فرضتها الرياض؟ الغموض المستمر، وعدم السماح بتشريح مستقل أو نقل الجثمان، لا يخدم سوى تعزيز الشكوك بدلاً من طمأنة الشعب اليمني".
مشدداً على "أن السعودية، التي قدمت دعمًا عسكريًا كبيرًا لليمن، مطالبة الآن بشفافية كاملة حول السنوات الأخيرة من حياة الرئيس السابق".
مختتماً تحقيقه بالقول: "ما يحدث للجنوبيين جريمة «إبادة ممنهجة» وهروب مخزي من وزراء الإعلام والخارجية السعوديين من وضع الحقائق على الأقل لاحترام رغبة أسر القتلى، ولكن المملكة تنهار أخلاقية في فترة وجيزة، ولا أرى عودتها إلا بشرط تغييرات على مستوى القيادة".
يأتي هذا بعد أن أحرجت دولة الإمارات العربية المتحدة، المملكة العربية السعودية، ووضعتها في موقف لايحسد عليه بسبب موقفها من وفاة الرئيس عبدربه منصور هادي في العاصمة السعودية الرياض.
تحقيق استقصائي ????????
بقلم: جاسم الجريد
_
في صباح يوم 28 مايو 2026، أعلنت الرئاسة اليمنية وفاة الرئيس السابق عبد ربه منصور هادي في الرياض، إثر "أزمة صحية مفاجئة". لكن وراء هذا الإعلان الرسمي الباهت تكمن سلسلة من الظروف… pic.twitter.com/hM6ycMqXLn
وكشفت مصادر سر إصرار المملكة العربية السعودية، على عدم نقل جثمان الرئيس السابق عبدربه منصور هادي إلى محافظة أبين، ودفنه في العاصمة الرياض، بعد وفاته المفاجئة في أحد مستشفيات المملكة.
وكانت وسائل إعلام سعودية أعلنت، صباح الخميس، وفاة الرئيس السابق في أحد مستشفيات المملكة بعد وعكة صحية ألمت به بصورة مفاجئة، بعد نحو شهر من ظهوره إعلامياً بصحة جيدة مستقبلاً جموع المهنئين له بمناسبة عيد الفطر.
وضغطت السعودية على الرئيس عبدربه منصور هادي، في ابريل 2022م، لنقل السلطة إلى مجلس قيادة رئاسي وإصدار قرار تضمن إعلان دستوريا يعطل الدستور والمرجعيات الثلاث ويعين على رأس المجلس أحد رموز النظام السابق وهو رشاد العليمي، وقيادات الفصائل العسكرية الموالية للرياض أعضاء فيه. ضمن توجهاتها نحو إعادة تمكين النظام الأسبق للرئيس علي عبدالله صالح، حسب مراقبين.