العليمي يعتذر للإمارات

اليوم السابع – عدن:

اعتذر رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي، لدولة الإمارات العربية المتحدة على ما بدر منه من تصعيد سياسي وتحريض المملكة العربية السعودية ضدها ما تسبب في تأزيم العلاقات الدبلوماسية.

حدث هذا من خلال تصريحات أدلى بها نائب وزير الخارجية مصطفى نعمان، أكد فيها أن الخلافات مع الإمارات "مؤقتة"، وأنه تم إيقاف الحملات الإعلامية ضدها.

وقال نعمان، في مقابلة أجرتها معه
وكالة "إفي في البيت العربي" بمدريد، بمناسبة افتتاح برنامج “اليمن: رحلة إلى أبواب الجزيرة العربية”: "الحكومة اليمنية غير مهتمة بتصعيد التوترات مع الإمارات. بل على العكس، أوقفنا الحملات الإعلامية المعادية".

مضيفاً أن "الحكومة اليمنية لا تزال تُقدّر الدور الذي اضطلعت به دولة الإمارات العربية المتحدة في طرد الحوثيين من عدة مناطق جنوب البلاد، فضلاً عن مشاركتها في حماية مواقع استراتيجية كبحر العرب وتعز".


مؤكداً أن "السفير اليمني لدى الإمارات يواصل أداء مهامه بشكل طبيعي، وأن العمال اليمنيين في الأراضي الإماراتية يواصلون تنقلهم وعملهم دون قيود".

معتبراً أن "الخلافات نشأت عن دعم الإمارات للمجلس الانتقالي الجنوبي". مشيرًا إلى "أنه بمجرد توقف هذا الدعم، لم تعد لدى الحكومة اليمنية أي مشاكل مع الإمارات".

وحول التطورات السياسية قال نعمان إن "الحكومة وقعت اتفاقية مع الحوثيين لإطلاق سراح سجناء من كلا الجانبين". مشدداً على "أن الحكومة لن تتفاوض سياسيًا مع الحوثيين حتى يُلقوا أسلحتهم ويوافقوا على العمل في إطار الدستور".


مؤكداً أن "الحوثيين جزء لا يتجزأ من النسيج اليمني". معتبراً "الحوار بين الطرفين شرطاً أساسياً لاستئناف العلاقات بشكل كامل".

وبشأن المجلس الانتقالي الجنوبي، زعم مصطفى أن "المجلس الانتقالي أعلن حلّه، وأن بعض أعضائها يشكلون حالياً جزءاً من الحكومة الجديدة". مقراً في الوقت ذاته بـ "وجود أطراف مؤيدة لاستمراره".

وحول العلاقات بين الحكومة وسلطنة عُمان، نفى نائب وزير الخارجية "وجود أي خلافات سياسية مع مسقط على الإطلاق". مشيراً إلى "أنه زار عُمان شخصيًا أربع مرات، وعُقدت محادثات سياسية بين البلدين العام الماضي".


وفي تطابق مع موقف الحوثيين من صوماليلاند، أعرب مصطفى عن "رفض الحكومة اليمنية لاحتمال فتح سفارة إسرائيلية أو إنشاء قاعدة عسكرية في صوماليلاند".

معتبراً أن "الإقليم ليس كيانًا يتمتع بالحكم الذاتي والاستقلال، ويفتقر إلى الاعتراف الدولي". مشيراً إلى "أن الإسرائيليين هم وحدهم من يعترفون بوجود صوماليلاند".

يأتي هذا بعد أن صعدت المملكة العربية السعودية، في ديسمبر الماضي، ضد دولة الإمارات العربية المتحدة، من خلال شنها قصفاً جوياً على عربات تابعة للقوات الإماراتية، بعد وصولها إلى ميناء المكلا في محافظة حضرموت، وطلبها من القيادة الإماراتية مغادرة اليمن، على خلفية تأمين القوات الجنوبية محافظتي حضرموت والمهرة وطردها قوات حزب الإصلاح (الاخوان في اليمن) منهما، قبل أن تنفذ المملكة غارات جوية على القوات الجنوبية في المحافظتين أدت إلى استشهاد وإصابة المئات في صفوفها، لتعيد قوات الاصلاح إلى المحافظتين اللتين تعانيان من تواجدها فيها منذ نحو ثلاثة عقود بعد اجتياح الرئيس الأسبق علي عبدالله صالح والإصلاح، مدينة عدن وعموم الجنوب في حرب صيف 1994م.