البي ض يكشف انتقاما سعوديا بسبب خارطة الطريق

اليوم السابع – عدن:

كشف عضو هيئة رئاسة المجلس الانتقالي الجنوبي، الممثل الخاص لرئيس المجلس للشؤون الخارجية عمرو البيِض، عن انتقام المملكة العربية السعودية من المجلس الانتقالي والقوات الجنوبية، نتيجة رفض "خارطة الطريق للسلام" التي توصلت إليها المملكة مع جماعة الحوثي.

صدر هذا في تصريح للبيِض خلال لقائه أبناء الجالية الجنوبية في مدينة بافالو بولاية نيويورك في ختام زيارته الرسمية للولايات المتحدة الأمريكية، أكد أن الغارات الجوية السعودية التي أوقعت مئات الشهداء والجرحى في صفوف القوات الجنوبية بمحافظتي حضرموت والمهرة، كانت انتقاماً من المجلس الانتقالي بسبب موقفه الرافض لـ "خارطة الطريق" التي تحقق شروط الحوثيين.

وحسب قناة "عدن المستقلة" قال البيِض إن "القصف السعودي الغادر على القوات المسلحة الجنوبية في وادي وصحراء حضرموت جاء نتيجة لرفض المجلس الانتقالي الجنوبي بقيادة رئيسه عيدروس الزُبيدي لاتفاق مسقط وخارطة الطريق المرتبطة به التي تتضمن تمكين مليشيات الحوثي، من موارد وثروات الجنوب، والسيطرة على حضرموت والمهرة".

مضيفاً: "هذا الرفض كان السبب في قصف السعودية للقوات الجنوبية في ساحل ووادي حضرموت، والمهرة والضالع، ومحاولات انهاء المجلس الانتقالي الجنوبي".

نافياً "تهديد حضرموت للأمن القومي السعودي". مؤكداً أن "هذه الذريعة غير منطقية". مبيناً أن "مدينة سيئون تقع على مسافة بعيدة من الحدود السعودية ما ينفي أي مبرر لاعتبارها مصدر تهديد للأمن القومي السعودي".

يأتي هذا بعد أن صدمت المملكة العربية السعودية، الجميع من خلال الإعلان عن بدأها تنفيذ "خارطة طريق السلام في اليمن" التي أفضت اليها المفاوضات بين المملكة وجماعة الحوثي، وتبنتها الامم المتحدة، أواخر 2023م.
 


وأواخر 2022م هدد الحوثيون بمعاودة استهداف ميناء الضبة في حضرموت، وميناءي النشيمة وقنا في شبوة، إذا ما حاولت الحكومة إستئناف تصدير النفط الخام، مشترطين صرف مرتبات جميع موظفي الدولة بما فيهم في مناطق سيطرتهم، من عائدات النفط.

ودفعت الضغوط الاقليمية والدولية والتهديدات الحوثية، باتجاه التوافق على مخرجات المفاوضات بين المملكة العربية السعودية والشرعية وجماعة الحوثي، والاعلان نهاية 2023م عن "خارطة طريق السلام في اليمن" يتقدمها اجراءات الملفين الانساني والاقتصادي.

لكن تنفيذ الخارطة تعذر جراء اندلاع الحرب في غزة عقب هجوم "طوفان الاقصى" على اسرائيل في 7 اكتوبر 2023م واعلان جماعة الحوثي عن بدء هجماتها بالصواريخ والطائرات المسيرة على اسرائيل وسفنها والسفن المتجهة اليها بدعوى "دعم فلسطين ومقاومتها".

وأصدرت الولايات المتحدة الامريكية، قراراً بشأن اليمن اعتبره سياسيون "موجعاً"، على خلفية تصعيد جماعة الحوثي هجماتها في البحر الأحمر، بدعوى "منع مرور السفن المرتبطة بإسرائيل أو المتجهة إلى موانئها".

 


من جانبها رفضت جماعة الحوثي ايقاف هجماتها مشترطة "ايقاف العدوان على غزة ورفع الحصار عنها". وحينها اعلن زعيم الحوثيين عبدالملك الحوثي، ان قوات جماعته استهدفت في البحرين الاحمر والعربي وخليج عدن، خلال عام  "211 سفينة مرتبطة بالعدو الاسرائيلي والامريكي والبريطاني". حسب تعبيره.