الانتقالي يصدر البيان رقم (1) لإسقاط الوصاية السعودية

اليوم السابع – عدن:
أصدر المجلس الانتقالي الجنوبي، رسمياً، البيان رقم (1) لإسقاط الوصاية التي تحاول المملكة العربية السعودية فرضها على أبناء الجنوب في العاصمة عدن وعموم مدن الجنوب، بهدف وأد تطلعاتهم في استعادة دولتهم الفيدرالية المستقلة.
جاء هذا في بيان أصدره المجلس الانتقالي، دعا فيه أبناء الجنوب إلى الاحتشاد الجماهيري السلمي في العاصمة عدن، الساعة العاشرة صباحا يوم الأربعاء الموافق 1/4/2026، أمام مبنى الجمعية الوطنية ومجلس المستشارين (الجمعية العمومية) بمديرية التواهي، تأكيداً على رفض سياسات القمع والتضييق، المتمثلة في إغلاق مقرات المجلس في العاصمة.
وقال المجلس الانتقالي في البيان، إنه "انطلاقاً من حرصه على وحدة الصف الجنوبي، وصون النسيج الاجتماعي، وتعزيز اللحمة الوطنية، وتغليب مصلحة الوطن العليا، فقد بادرت قيادة المجلس منذ اللحظات الأولى لإغلاق مقرات هيئاته العليا في العاصمة عدن، إلى اتخاذ خطوات مسؤولة عبر إجراء سلسلة من الاتصالات وعقد عدد من اللقاءات مع سلطات الأمر الواقع ممثلة في قيادة السلطة المحلية في العاصمة عدن، والحكومة، ومجلس القيادة في معاشيق، ومع عدد من القيادات العسكرية والمدنية، وذلك للوقوف على أسباب هذا الإجراء الخطير، والعمل على إيجاد معالجات عاجلة تفضي إلى إعادة فتح المقرات وتمكين قيادات وأعضاء المجلس من ممارسة مهامهم السياسية وحقهم المشروع في التعبير السلمي".
مضيفاً في بيانه المنشور على الموقع الالكتروني للمجلس: "إلا أن تلك الجهود قوبلت بحالة من التنصل الجماعي عن المسؤولية، حيث تذرعت الأطراف كافة بعدم إصدار توجيهات بالإغلاق، مع إلقاء اللوم على عضو مجلس القيادة الرئاسي أبي زرعة المحرّمي، في مشهد يعكس حجم التخبط وغياب المسؤولية، ويؤكد وجود توجه ممنهج لاستهداف المجلس الانتقالي الجنوبي ومحاولة إقصائه من المشهد السياسي".
وتابع: "بعد استنفاد كافة السبل، وبلوغ حالة الانسداد السياسي ذروتها، في ظل استمرار التسويف والمماطلة وغياب أي إجابات واضحة أو معالجات جادة، وبعد أن أدارت تلك القيادات ظهرها لمسؤولياتها الوطنية، فإن المجلس الانتقالي الجنوبي يعتبر أن ما يجري محاولات مكشوفة لإسكات صوت شعب الجنوب، ومصادرة إرادته السياسية، واستهداف الحامل السياسي للقضية الوطنية الجنوبية".
مستطرداً: "فإن المجلس الانتقالي الجنوبي يدعو جماهيره وأنصاره وقواعده، وكافة أبناء شعب الجنوب الأحرار، إلى الاحتشاد الجماهيري السلمي في العاصمة عدن، الساعة العاشرة صباحا يوم الأربعاء الموافق 1/4/2026، أمام مبنى الجمعية الوطنية ومجلس المستشارين (الجمعية العمومية) بمديرية التواهي، تأكيداً على رفض سياسات القمع والتضييق، وتجديداً للعهد بالتمسك بالحقوق والثوابت الوطنية وفتح مقرات المجلس دون قيد أو شرط".
محمّلاً "كافة القيادات السياسية والعسكرية الجنوبية ضمن سلطة الأمر الواقع، وكل من له صلة بإغلاق مقراته، المسؤولية الكاملة عن أي تداعيات قد تترتب على هذا التصعيد، وما قد ينجم عنه من احتقان شعبي".
مشيداً بـ "الموقف الوطني الصادق لبعض ضباط و افراد حراسات المقرات الذين رفضوا التعامل بعنف مع إخوانهم لمنع الوقفات الاحتجاجية ما أدى إلى تعرضهم للفصل أو الإيقاف".
مؤكداً أن "شعب الجنوب يمتلك من الوعي والصبر والتماسك ما يمكنه من مواجهة كل محاولات الالتفاف على إرادته، مثلما أفشل سابقاً كل محاولات القمع وكسر الإرادة".
معتبراً أن "مصادرة العمل السياسي السلمي، واستهداف القيادات، وإغلاق المقرات، وقمع الأنشطة الجماهيرية، والتخلي عن المكتسبات الوطنية الجنوبية وتفكيك القوات المسلحة الجنوبية وتحويل عقيدتها الوطنية التحررية لجعلها أداة وظيفية في إطار صراعات خارجية، لا تحقق مشروعنا الوطني بل تستهدفه في ظل تمكين قوات احتلالية من جغرافيا الوطن الجنوبي، التي تم تحريرها بالكامل في مطلع يناير 2026".
وجدد المجلس الانتقالي الجنوبي "تمسكه بالنهج السلمي، فإنه يرى أن استمرار هذه الممارسات لن يؤدي إلا إلى مزيد من التصعيد، ويؤكد أن إرادة الشعوب يستحيل كسرها أو تجاوزها".