الإصلاح يقدم دعماً للإخوان (تفاصيل)

اليوم السابع – عدن:
كشف مسؤول رفيع، تفاصيل تؤكد تقديم حزب الإصلاح (الاخوان في اليمن)، دعماً لوجستياً ومالياً للتنظيم الدولي للاخوان، مستغلاً سيطرته على حكومة الأمر الواقع.
جاء هذا في تصريح لنائب رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي الشيخ هاني بن بريك، أكد فيه أن حزب الإصلاح يمثل أخطر فروع جماعة الاخوان في العالم، كاشفاً الدعم الذي يقدمه الحزب له.
وقال بن بريك: "أسوأ فروع تنظيم الإخوان في العالم هو فرع اليمن – حزب التجمع اليمني للإصلاح – لأسباب عديدة، منها: قدم التنظيم في اليمن؛ إذ تأسس في عهد المؤسس حسن البنا، وأشرف عليه الجزائري الفضيل الورتلاني، وقاد ما عُرف بـثورة الدستور اليمنية 1948م على الإمام يحيى حميد الدين ملك اليمن، والتي انتهت باغتياله".
مضيفاً في تغريدة على "إكس": "يُعد من أكبر الروافد البشرية في العالم لتنظيمي القاعدة وداعش، ويتساوى في ذلك مع التنظيم في السعودية. بفضل التنظيم في اليمن يُعد اليمن حالياً مكاناً لإيواء الهاربين من بلدانهم من عناصر تنظيمي القاعدة وداعش".
وتابع: "توفير الجنسية اليمنية بجوازات سفر رسمية غير مزورة، صادرة من مصلحة الجوازات، لأفراد التنظيم الدولي؛ لتسهيل استخراج تأشيرات سفر إلى أوروبا، وذلك بفضل سيطرتهم ونفوذهم في الحكومة اليمنية، كما حدث مع القيادي السعودي البارز محمد المسعري وغيره من السعوديين والمصريين والعراقيين والشاميين وغيرهم. وحالياً وزارة الداخلية بيدهم".
مؤكداً "استغلال التنظيم للمجتمع القبلي الفريد في اليمن، حيث أن القبائل مسلحة في غالبها، وتُستغل العاطفة الدينية لدى القبائل وإكرام الغرباء من خارج البلد؛ إذ يُعدّ من العار قبلياً تسليم الضيف المستجير، فتوفّر القبيلة الإيواء والمدد".
منوهاً بأن "نفوذ التنظيم وتغلغله، بل وسيطرته، على الحكومة اليمنية؛ وبذلك يسيطر على موارد الدولة، وبالأخص نفط محافظة مأرب التي يسيطر عليها التنظيم إدارياً منذ ما يزيد على عشر سنوات".
مشيراً إلى "أنه لا يزال طيران التحالف الدولي لمكافحة الإرهاب يستهدف أفراد تنظيم القاعدة من حين إلى آخر، الذين وفّر لهم التنظيم الملاذ الآمن في مأرب وما جاورها".
مؤكداً "جمع التنظيم في اليمن التبرعات منذ سنوات طويلة من الشعب اليمني المطحون، مستغلاً الأزمات والكوارث التي تعصف ببلاد المسلمين، وبالأخص قضية فلسطين، مستفيداً من استجابة الشعب اليمني بسبب حبه لدينه وتعاطفه مع قضايا المسلمين. وسيطرة التنظيم على آلاف المساجد في عموم البلاد، مما يمكنه من مخاطبة الناس والسيطرة على الخطاب الديني وشحن الشعب بخطاب الكراهية".
وذكر أن "سيطرة التنظيم في اليمن على المدارس العامة والخاصة، وبالأخص الخاصة منها، ونشر وتمكين منسوبيه في مختلف المدارس والجامعات بشكل مركز. وفي جميع الوزارات والدوائر الحكومية، والاستحواذ على أهم المناصب التنفيذية".
ولفت بن بريك إلى "امتلاك تنظيم الاخوان في اليمن قنوات فضائية ووسائل إعلام أخرى، وتجنيده لآلاف الحسابات في منصات التواصل الاجتماعي لخلق رأي مجتمعي موحد تجاه ما يستهدفونه، وتزوير الأخبار وشحن الشارع بما يخدم مخططات التنظيم".
معتبراً أن "الأخطر من ذلك سيطرة التنظيم في اليمن على ما يُعرف بالجيش الوطني كاملاً بعد خروج علي عبد الله صالح من السلطة – ولم ينجُ من ذلك سوى القوات الجنوبية – وهو ما أوقع دعم تحالف الشرعية من سلاح وذخائر ومال بيد التنظيم، وأطال أمد الحرب وأخّر الحسم، ومن هنا وصل السلاح والمتفجرات إلى مجاميع تنظيم القاعدة".
وأشار نائب رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي إلى "تحالف التنظيم – الذي لم يعد خافياً – مع مليشيات الحوثيين الإرهابية".
وخلص بن بريك إلى القول: "بما سبق، وغيره مما قد يكون فاتني، يُعدّ تنظيم الإخوان فرع اليمن -حزب التجمع اليمني للإصلاح- من أخطر الفروع إقليمياً ودولياً إن لم يكن الأخطر على الإطلاق".
يأتي هذا بعد أن تلقت جماعة الاخوان وذراعها المحلية حزب الإصلاح في اليمن، ضربة موجعة من الولايات المتحدة الأمريكية، على خلفية ما ارتكبته من جرائم وانتهاكات على مستوى العالم، من أجل الوصول إلى السلطة، علاوة على ارتباطها بالتنظيمات الإرهابية.
ووجه المجلس الانتقالي الجنوبي، رسالة رسمية إلى حكومة الولايات المتحدة الأمريكية، دعاها فيها إلى تدخل عاجل من خلال توسيع إجراءاتها العقابية إزاء التنظيمات الإرهابية لتشمل حزب الإصلاح (الاخوان في اليمن).