حزب صالح يكشف عن إنقاذ العليمي للحوثيين (تفاصيل)

اليوم السابع – عدن:
كشف حزب الرئيس الأسبق علي عبدالله صالح (المؤتمر الشعبي العام)، تفاصيل لأول مرة، عن انقاذ رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي، جماعة الحوثي بإصدار قرار جمهوري جديد.
صدر هذا في تصريح للقيادية في حزب المؤتمر نورا الجروي، نشرته على منصة "إكس"، أكدت فيه أن قرار العليمي بتحرير سعر الدولار الجمركي، يستهدف إعادة توجيه التجار والمستوردين نحو ميناء الحديدة ومناطق سيطرة الحوثي هرباً من الرسوم الباهظة في مناطق "الشرعية"، وذلك بعد استعادة ميناء عدن جزءاً من نشاطه الملاحي.
وقالت الجروي: "ما يحدث اليوم في مناطق سيطرة ما تُسمى بـ ”الحكومة الشرعية” لم يعد مجرد فشل اقتصادي… بل تحول إلى حرب معيشية مفتوحة ضد المواطن اليمني المنهك منذ أكثر من أحد عشر عاماً".
مضيفة: "رفع سعر الدولار الجمركي بنسبة تتجاوز 106% يعني عملياً إشعال موجة جديدة من الغلاء والجوع والانهيار، في بلد لم يعد المواطن فيه قادراً على تأمين أبسط احتياجاته الأساسية".
وتابعت: "الأخطر من ذلك أن هذه القرارات الكارثية لا تخدم سوى الحوثيين، لأن كثيراً من التجار سيتجهون نحو ميناء الحديدة ومناطق سيطرة الحوثي هرباً من الرسوم والجبايات المرتفعة في مناطق الحكومة، ما يعني منح الحوثيين مكاسب اقتصادية إضافية وإضعاف الموانئ والمناطق الخاضعة للشرعية نفسها".
مؤكدة أنه "بدلاً من محاربة الفساد، واستعادة موارد الدولة المنهوبة، ووقف العبث الاقتصادي، تلجأ الحكومة إلى أسهل الحلول وأكثرها قسوة: تحميل الشعب ثمن فشلها وعجزها وارتهان قرارها للخارج".
منوهة إلى "أن كل التحذيرات الاقتصادية أكدت أن هذه السياسات ستؤدي إلى ارتفاع جنوني في أسعار السلع والخدمات، زيادة تكاليف النقل والمعيشة، انهيار أكبر للعملة الوطنية، توسيع دائرة الفقر والجوع، إنهاك المواطن والتاجر الصغير معاً، تقوية اقتصاد الحوثيين بشكل غير مباشر".
معتبرة أن "المؤلم أن هذه السلطة تتحدث باسم “الشرعية” بينما تمارس سياسات تعاقب الشعب اليمني وتدفعه نحو مزيد من الانهيار، في وقت تغيب فيه أي رقابة حقيقية على كبار التجار والفساد والاحتكار".
مضيفة: "أي شرعية هذه التي لا تستطيع حماية رغيف الخبز؟ وأي حكومة هذه التي لا تتذكر المواطن إلا عند فرض الجرع ورفع الأسعار؟".
داعيةً إلى "الالتفاف حول “الحركة التصحيحية لاستعادة دور الشرعية في اليمن”". مؤكدة أن "إنقاذ اليمن لم يعد يحتمل الصمت أو المجاملة أو استمرار العبث بمصير الناس".
وأكدت القيادية المؤتمرية أن "اليمنيين لا يحتاجون مزيداً من الجرع… اليمنيون يحتاجون دولة تحترم الإنسان وتستعيد القرار الوطني المختطف".
يأتي هذا بعد أن حذر المجلس الانتقالي الجنوبي، الحكومة برئاسة شائع الزنداني، من التداعيات الناجمة عن تحريرها سعر الدولار الجمركي، خاصة ما سيسببه ذلك من ارتفاع جنوني في أسعار السلع، داعياً إياها إلى التراجع عن القرار، مؤكداً أنها ستدفع الثمن باهظاً جراءه.
وأعلنت الحكومة، الأسبوع الماضي، خلال اجتماع لها في العاصمة عدن، اعتماد بدل غلاء معيشة بواقع 20% لموظفي القطاع العام، لتمرير قرار تحرير سعر الدولار الجمركي، متجاهلة التحذيرات التي أرغمتها على تأجيله عاماً كاملاً كونه سيدفع أسعار السلع إلى الارتفاع أضعافاً، ما سيجعل المواطنين غير قادرين على شرائها.