الانتقالي يحذر قوات الإصلاح ويحملها المسؤولية بيان

اليوم السابع – عدن:

حذر المجلس الانتقالي الجنوبي، حزب الإصلاح (الاخوان في اليمن) وما يسمى "قوات الطوارئ اليمنية" التابعة له، من استمرار التصعيد ضد الكوادر والناشطين السياسيين الجنوبيين في محافظة حضرموت، محملاً إياها مسؤولية التداعيات الكارثية الناجمة عن ذلك.

صدر هذا في بيان للمجلس الانتقالي، أكد فيه تعرض 24 ناشطاً سياسياً جنوبياً للاعتقال في مديريات وادي حضرموت، على خلفية احتجاجهم السلمية المطالبة باستعادة الدولة الجنوبية المستقلة.

وقال المجلس الانتقالي في بيانه إن "القوات العسكرية والمليشياوية الغازية لمحافظة حضرموت تواصل احتجاز عشرات النشطاء السياسيين والإعلاميين، بعد أن أقدمت خلال الأيام الماضية على تنفيذ حملة مداهمات لمنازل العشرات منهم واختطافهم، فيما تعرّض آخرون للخطف من الشوارع العامة والطرقات، على خلفية مشاركتهم في المسيرة السلمية التي شهدتها مدينة سيئون، حاضرة وادي وصحراء حضرموت".

مضيفاً: "ما أقدمت عليه القوات العسكرية والمليشياوية الغازية لحضرموت يُعد انتهاكًا صارخًا للقوانين والأعراف الدولية، ما يستوجب تدخل المنظمات الحقوقية والإنسانية الدولية، وإرسال لجان تحقيق دولية محايدة لتقصّي الحقائق وتوثيق ما جرى، ومحاسبة مرتكبي هذه الجرائم وداعميهم".

مؤكداً أن "النشطاء المحليين استطاعوا توثيق بعض هذه الانتهاكات المروعة، من بينها محاصرة منزل السياسي الشاب باسم دويل بالمدرعات وعشرات الجنود في حي السحيل بمدينة سيئون، وترويع أهله وسكان الحي، ثم اقتحام المنزل واقتياد الشاب باسم جمعان دويل بطريقة غير لائقة".

مشيراً إلى "تكرر المشهد ذاته في مدينة تريم، عندما حاصرت القوات الغازية نفسها منزل الصحفي أمجد يسلم صبيح واقتحمته، ولأن المقتحمين لم يعثروا على (أمجد)، حاولت تلك الجحافل اختطاف شقيقه الأصغر، إلا أن الحضور الكثيف لأهالي الحي حال دون ذلك".

منوهاً إلى "إقدام القوات الغازية عقب المسيرة السلمية في مدينة سيئون، على اختطاف المناضل ناصر بن شعبان من منزله في منطقة بور، بتهمة قراءة البيان الختامي الصادر عن المسيرة الشعبية".

موضحاً أن "المنتشين توهموا بما يعتقدون أنه نصر عسكري تحقق على الجنوبيين، أن اللحظة مناسبة لإخضاع الشعب الجنوبي بالقوة ونسف مشروعه الوطني التحرري، لكنهم تفاجؤوا بردة الفعل الشعبية الواعية التي زلزلت الأرض تحت أقدامهم، ونسفت السردية الاستعلائية التي تزعم أن الوضع قد استتب لهم في الجنوب، لذلك نفذت هذه التشكيلات العسكرية والمليشياوية حملات هستيرية ضد المشاركين في الفعاليات الاحتجاجية، الأمر الذي أدى إلى تعاظم الرفض الشعبي لتلك الممارسات، والاستعداد لمواجهة غطرسة أدوات الاحتلال القديم/الجديد".


وتابع: "إننا في المجلس الانتقالي الجنوبي على يقين مطلق أن استخدام القوة المميتة ضد المتظاهرين السلميين، ومحاصرة المنازل بالعربات العسكرية المدرعة واقتحامها وترويع الأهالي، سيزيد الجنوبيين إصرارًا على المضي قدمًا في طريق استعادة الدولة الجنوبية".

مؤكداً أن "اعتقال العشرات من الناشطين في وادي حضرموت، وبينهم أطفال دون سن الثامنة عشرة، وبطريقة أقرب إلى الخطف، واحتجازهم في مرافق غير قانونية، سيؤدي إلى زيادة حدة الرفض الشعبي في حضرموت والجنوب عمومًا".

مبيناً أن "جرائم الاختطاف (التي بلغ عدد المختطفين حتى كتابة هذا البيان 24 فردًا) ليست نصرًا كما يتوهم الغزاة الجدد، بل هي جرائم مكتملة الأركان سيُحاسَب مرتكبوها عاجلًا غير آجل".

مشدداً على "أن هذه الممارسات لن تثني شعبنا الجنوبي عن الاستمرار في التصعيد الشعبي السلمي دفاعًا عن مشروعه الوطني المتمثل في استعادة الدولة الجنوبية المستقلة على حدودها الدولية المعترف بها حتى 21 مايو 1990م".

واختتم المجلس الانتقالي الجنوبي، بيانه، بالقول: "يحمّل المجلس من يصرّ على التصعيد والتمادي في ارتكاب الجرائم المسؤولية القانونية والسياسية والأخلاقية الكاملة عن التداعيات الكارثية جرّاء هذه الأفعال المنفلتة".

يأتي هذا بعد أن كشف قيادي في المجلس الانتقالي الجنوبي، عن إقدام المملكة العربية السعودية على تصعيد عسكري خطير في محافظة حضرموت، يستهدف اخضاعها وإرهاب أبناءها بالقوة.

 


ووجه أبناء الجنوب رسالة حازمة ونارية إلى المملكة العربية السعودية، من شأنها دفع قيادة المملكة إلى مراجعة حساباتها، رداً على تصعيدها ضد المجلس الانتقالي الجنوبي، وقيادته ممثلة برئيس المجلس عيدروس قاسم الزُبيدي.