الإصلاح يرد على هجوم السعودية باتهام خطير

اليوم السابع – عدن:
رد حزب الإصلاح (الاخوان في اليمن)، على هجوم المملكة العربية السعودية، على "الشرعية" التي يسيطر عليها الحزب، بتوجيه اتهام خطير لها ولمجلس القيادة الرئاسي بشأن استعادة صنعاء من الحوثيين.
جاء هذا في تصريح لرئيس مجلس شورى حزب الإصلاح سابقا بمحافظة الجوف، الحسن بن علي أبكر؛ نشره على صفحته في موقع التواصل الاجتماعي "فيس بوك"، رد فيه على اتهام السعودية لـ "الشرعية" بالانشغال بالامتيازات المالية والتخاذل عن هدف استعادة صنعاء، وتلويح الرياض بإيقاف دعمها لمسؤوليها.
وقال أبكر: "طالعت افتتاحية صحيفة *عكاظ* السعودية بعنوان: *تحرير اليمن مسؤولية اليمنيين* وأقول :إن كنتم تقصدون المغترب اليمني الذي لا يملك قرارًا ولا يستطيع التصرف في أبسط شؤونه، فاعلموا أن كثيرًا منهم يحترق قلبه على وطنه، لكنه مغلوب على أمره إن عاد للمشاركة العسكرية، فلا يُؤخذ برأيه ولا يُمكَّن من أداء دوره، وإن أراد دعم وطنه ماديًا، فقد يعجز حتى عن تحويل ألف ريال بطريقة نظامية، ولا يجد سبيلًا إلا طرقًا غير مشروعة، وإلا بقي مصيره ومصير مساهمته مجهولًا فكيف تحملونه مسؤولية تحرير وطن، ثم تضعون أمامه القيود التي تمنعه من المشاركة في تحريره؟!".
مضيفاً: "أما إن كنتم تقصدون أصحاب القرار فهنا تكمن المفارقة الكبرى إذ لا يمكن أن تطالبوا اليمنيين بتحرير بلدهم، بينما تظل إرادة التحرير مرهونة بأيدي قلة لا تنفع وطنها ولا تخدم حتى من يدعمها ولا يشغلها إلا الحفاظ على مواقعها ومصالحها".
وتابع: "بل إن هؤلاء أصبحوا أكبر عائق أمام كل من يريد المشاركة في استعادة الدولة، عسكريًا أو سياسيًا أو ماديًا أو فكريًا".
مردفاً: "أنتم من يمنح هؤلاء الغطاء، ويوفر لهم أسباب الراحة والبقاء، بينما تُفرض القيود على من يريدون الفعل والمشاركة".
معتبراً أن "مسؤولية تحرير اليمن لا تُختزل في مطالبة اليمنيين بواجبهم الوطني بل تبدأ بتمكينهم من ممارسة هذا الواجب فمن لا يستطيع العودة للمشاركة، ولا يستطيع إيصال دعمه، ولا يجد طريقًا للمساهمة برأيه أو جهده، لا يجوز أن يُلام على عجزٍ ساهمت القيود في صنعه.. ومن يحتكر القرار ويعطّل المبادرات، لا يجوز إعفاؤه من المسؤولية ثم تحميلها لمن لا يملكون القرار أصلًا".
مشيراً إلى "أنه إذا كان تحرير اليمن مسؤولية اليمنيين، فإن تمكينهم من تحريره مسؤولية كل من يملك القدرة على فتح الطريق أمامهم، ورفع القيود عنهم، وإنهاء الوصاية على قرارهم".
وانتقد القيادي الاخواني، السعودية بالقول: "لا تطالبوا المغترب بأن يكون شريكًا في التحرير، ثم تجعلوا مشاركته مستحيلة ولا تطالبوا الشعب باستعادة دولته، ثم تتركوا القرار في أيدي من يعطلون استعادتها".
داعياً السعودية إلى محاسبة مجلس القيادة الرئاسي، بقوله: "القضية ليست أن اليمنيين نسوا وطنهم، بل أن من يطالبونهم بتحريره مطالبون أولًا بإزالة العوائق التي تحول دون مشاركتهم، ومحاسبة من يحتكرون القرار ويعطلون إرادة التحرير".
يأتي هذا بعد أن شنت المملكة العربية السعودية، هجوماً لاذعاً غير مسبوق على "الشرعية"، عبرت فيه عن استيائها من استمرار فشلها، ملوحة بإيقاف دعمها لها خاصة بعد تصاعد هجمات الحوثيين على المملكة ومنشآتها الحيوية.