هجوم رسمي سعودي غير مسبوق على الشرعية

اليوم السابع – الرياض:

شنت المملكة العربية السعودية، هجوماً لاذعاً غير مسبوق على "الشرعية"، عبرت فيه عن استيائها من استمرار فشلها، ملوحة بإيقاف دعمها لها خاصة بعد تصاعد هجمات الحوثيين على المملكة ومنشآتها الحيوية.

صدر هذا في افتتاحية صحيفة "عكاظ" المقربة من البلاط الملكي السعودي، انتقدت فيه فقدان مسؤولي "الشرعية" ممثلة بمجلس القيادة الرئاسي والحكومة المقيمين في الرياض، بوصلتهم في استعادة صنعاء، وتركيز اهتمامهم في الحصول على امتيازات مالية وصحية واجتماعية لهم وأسرهم.

وقالت "عكاظ" في افتتاحية عددها الصادر اليوم، بعنوان "تحرير اليمن مسؤولية اليمنيين" إنه مهما كان حرص دول التحالف على استعادة اليمن من يد مليشيا الحوثي، ومهما بلغت قرارات ومجهودات إعادة الشرعية إلى عاصمتها صنعاء، وبقدر ما تتضافر الجهود السياسية والعسكرية للتمكين لمؤسسات تحفظ الأمن، وتكفل الاستقرار لدولة المواطنة والقانون، إلا أن كل ذلك لا يُغني من المبادرات والمحاولات شيئاً؛ إن لم يكن اليمنيون على قلب رجل واحد في هذه المواجهة مع المليشيات".

مضيفة أن على اليمنيين "الاصطفاف خلف غاية واحدة، تتمثل في تحرير البلاد وتخليص العباد من جور تجاوزات مورست على أبرياء طيلة عقد من الزمن المسلوب من حياتهم وحياة أسرهم وتاريخ وطنهم".

وتابعت: "يعيش يمنيون في المنافي (اختياراً أم اضطراراً)، وربما يشعرون بطمأنينة في ظل عيش الكفاف، مع توفر رواتب أو إعانة وتأمين مدارس لأولادهم وخدمات صحية ورعاية اجتماعية؛ ولعل مثل هذا الشعور بالاستقرار النسبي يُنسي صاحب القضية قضيته؛ أو يخدره لبعض الوقت، وتصبح الأشياء في عينيه متساوية".

مستطردة: "مثل هذه الظروف الوقتية الخادعة تدفع للتصالح مع واقع غير منصف ولا موضوعي، يُضعف بتراكميته حس الانتماء للوطن وقضيته؛ وحينها يتضاءل الأمل في تحقيق أي انتصار؛ ولو تحققت انتصارات للتحالف لن تجد من يعززها ولا يحافظ عليها".

مردفة: "وليس من مجال يتسع، لحصر الشعوب التي سلّمت قضاياها العادلة إلى غيرها، واكتفت بموقف المُتفرج أو المُحلل أو السمسار الذي يلعب كالأراجوز على كل الحبال، إلى أن فُقد الأمل في عودة الدولة، أو تحرير الوطن من الاحتلال".

مؤكدة أنه "في مقابل ذلك، هناك شعوب واجهت كبرى دول العالم في حروب استقلال ونجحت في دحرها، فالعزيمة الصادقة تذيب كل المخاوف والتحديات".

واختتمت الصحيفة السعودية، محذرة "الشرعية" بالقول: "إن لم تستشعر كافة الأطياف اليمنية أن تحرير اليمن مسؤولية الجميع، فالجهود المُضنية عُرضة للذهاب أدراج الرياح، وقديماً قالوا في الأمثال «عمود الضيعة راعيها، وباقي الخلق فزاعة»".