الرئيس الأوكراني يحرج العليمي

اليوم السابع – كييف:
أحرج رئيس جمهورية أوكرانيا فولوديمير زيلينسكي، رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي، من خلال موقفه من الحرب المستمرة التي تشهدها البلاد منذ أعوام.
حدث هذا برفض زيلينسكي تسليم قرار بلاده لحلفائه، على عكس العليمي الذي سلم الجمل بما حمل للمملكة العربية السعودية، حسب مراقبين.
وقال الأكاديمي والإعلامي الجنوبي صلاح بن لغبر، في تغريدة على "إكس" إن "الشرعية ليست مجرد لافتة يُعترف بها دوليا بل هي موقف وسيادة، والكيان المسمى "شرعية" في اليمن يفتقد جوهر هذه الشرعية لأنه ببساطة تنازل عن قرار بلاده وسيادتها".
مضيفاً: "انظروا إلى زيلينسكي وحكومته في أوكرانيا وكيف يتعاملون مع حلفائهم ودعمهم، يقود بلاده وجبهاته من الداخل ويتلقى الدعم، يصنع، يطور، ويقرر..".
وتابع: "قدم لشعبه وللعالم سلطة صامدة مع شعبها واحترمت سيادة أرضها فاحترمها الشعب وقف خلفها وفرضت احترامها على العالم والحلفاء".
مؤكداً أن "زيلينسكي لم يسلم قرار بلاده لألمانيا ولم يسكن هو وحكومته وعائلاتهم فنادق باريس ولم يسمح للدول الداعمة بأن تنشئ لجان خاصة تتحكم به وببلاده وبجيوشه أو ترسل حاكما عسكرياً إلى كييف".
منوهاً بأن "زيلينسكي لا يسمح بأي تواصل مباشر لحلفاء بلاده مع الداخل الأوكراني ومع الأحزاب والمسؤولين كل شيء يمر عبره وعبر إرادة وقرار أوكراني، ولهذا يحترمه العالم لأنه لا يتنازل عن سيادة بلاده مهما حدث ولا حتى لأكبر داعميه".
مبيناً أن الشرعية "في المقابل.. انظروا إلى النموذج الآخر في اليمن، سلطة أسيرة لمال الآخرين سلمت قرارها ومخيمة في الفنادق، هم نفس الأشخاص الذين أفسدوا وأكلوا خيرات البلاد لستة عقود ومع أول طلقة أخذوا عائلاتهم وهربوا وباعوا أنفسهم وسيادة بلدهم بلا ثمن ولا شروط".
مضيفاً: "عبارة عن دُمى تتلقي الأوامر والتنفيذ بلا رأي ولا قيمة، ضابط أو سفير خارجي يقرر يعين، ويُعزل، وينهى ويأمر ويتعامل حتى مع الناشطين والناشطات بشكل مباشر والمسؤولين والأحزاب والجيوش".
وأكد أن "الشرعية سلطة لا تملك قرارا في حرب أو سلم، ولا تملك حتى صلاحية تعيين مدير مديرية دون إذن خارجي".
معتبراً أنه "عندما تصبح السلطة مجرد أفراد بلا قرار لا أحد يحترمها الناس، هل هناك من يحترم العليمي مثلا؟ بالطبع لا.. حتى هو اعتقد أنه لا يحترم نفسه وهو يعرف أنه مجرد اداة وأراجوز".
وقال: "هنا يتضح السبب الحقيقي وراء جمود المقاومة ضد الحوثي في الشمال فالأمر ليس جبنا ولا خوفا ولا لأن الناس تحب الحوثي، بل لأن البديل المعروض والمفروض خائن ومتاجر بسيادة بلده وكرامته".
وخلص بن لغبر إلى القول: "سلطة تابعة، ضعيفة، وأسيرة، باعت سيادة بلدها مقابل منصب صوري وغرفة في فندق.. الناس لا تريد استبدال سلطة فرضت نفسها بالقوة بسلطة فرضها طرف خارجي وهو يديرها ويتحكم بها".
وضغطت السعودية على الرئيس عبدربه منصور هادي، في ابريل 2022م، لنقل السلطة إلى مجلس قيادة رئاسي وإصدار قرار تضمن إعلان دستوريا يعطل الدستور والمرجعيات الثلاث ويعين على رأس المجلس أحد رموز النظام السابق وهو رشاد العليمي، وقيادات الفصائل العسكرية الموالية للرياض أعضاء فيه. ضمن توجهاتها نحو إعادة تمكين النظام الأسبق للرئيس علي عبدالله صالح، حسب مراقبين.