ابتزاز سعودي لقيادات جنوبية (صادم)

اليوم السابع – عدن:
سمحت المملكة العربية السعودية، لدفعة جديدة من قيادات المجلس الانتقالي الجنوبي، بمغادرة أراضيها عقب فرض شروط صادمة عليهم، وذلك بعد 8 أشهر من الإقامة الجبرية.
كشف هذا الناشط السياسي الجنوبي عادل اليافعي، الذي أكد في تغريدة على حسابه في منصة "إكس"، مغادرة 7 من قيادات المجلس الانتقالي، الرياض بعد أن فرضت عليهم قيوداً على ممارسة نشاطهم السياسي.
وقال اليافعي: "في تطور يكشف عن استمرار سياسة القمع والابتزاز التي تمارسها السعودية بحق قيادات الجنوب، أفرجت الرياض، الأحد، عن عدد من قيادات المجلس الانتقالي، لكنها لم تكتفِ بذلك، بل فرضت عليهم شروطاً قاسية، بينها منعهم من ممارسة أي نشاط سياسي".
مضيفاً: "مشهد يفضح أن الإقامة الجبرية التي تفرضها السعودية على قيادات الجنوب ليست سوى أداة للضغط والابتزاز، تهدف إلى إخضاعهم وإذلالهم، وإجبارهم على التخلي عن مواقفهم الوطنية مقابل حريتهم".
وتابع نقلاً عن مصادر رفيعة: "الإفراج عن نحو 7 من قادة المجلس جاء عقب توقيعهم على شروط قاسية، من ضمنها عدم العودة لمزاولة العمل السياسي، في مشهد يفضح أن السعودية لا تريد للجنوب قيادات وازنة، بل تريد أدوات طيعة تنفذ أوامرها دون نقاش، وأي قيادي يرفض الخضوع لهذه الإملاءات سيبقى رهن الإقامة الجبرية إلى أجل غير مسمى".
موضحاً أن "بعض القادة قرر العودة إلى عدن، فيما فضل آخرون المنفى في العاصمة المصرية، حيث قصدوها، ما يعكس حالة التخبط والانقسام التي تعيشها قيادات الجنوب تحت ضغط الإقامة الجبرية السعودية، فالبعض اختار العودة تحت وطأة الشروط القاسية، والبعض الآخر آثر المنفى على الخضوع للإذلال.
مبيناً أن "السعودية سبق أن أعادت قيادات من الانتقالي إلى عدن أعلنت ولاءها المطلق لها، إلا أنها لا تزال تحتجز قيادات وازنة، على رأسها عبدالناصر اليافعي، وزير الخدمة السابق، الذي يُبدي تصريحات معارضة للتوجه السعودي، ولا يزال يدعم تصعيد الانتقالي ضدها".
مؤكداً أن "السعودية تفرق بين من يرضخ لشروطها ومن يرفض، وأن أي قيادي جنوبي يحاول التمسك بمواقفه الوطنية سيبقى رهن الإقامة الجبرية إلى ما لا نهاية".
معتبراً أن "هذه الممارسات السعودية تثير مخاوف في الأوساط الجنوبية من استمرار سياسة القمع والاحتجاز، التي تحولت إلى أداة ممنهجة في يد الرياض، لإفراغ الساحة الجنوبية من أي قيادات وازنة، وإجبار من تبقى على الخضوع للوصاية السعودية".
مختتماً بالقول: "السعودية لا تريد للجنوب لا حياة ولا كرامة، وأنها ستستمر في احتجاز قياداته وابتزازهم، طالما ظلوا متمسكين بحق شعبهم في تقرير مصيره".
يذكر أن السعودية ضغطت على وفد المجلس الانتقالي الجنوبي المفاوض في الرياض، من أجل إصدار بيان بحل المجلس والالتفاف على إرادة أبناء الجنوب في استعادة الدولة الفيدرالية المستقلة، مبررة ذلك بعملية "المستقبل الواعد" التي أطلقتها القوات الجنوبية لتحرير محافظتي حضرموت والمهرة من قوات حزب الإصلاح (الاخوان في اليمن).