الز بيدي يكشف تفاصيل أحداث يناير ويتهم العليمي بالانقلاب

اليوم السابع – عدن:

كشف رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي العربي اللواء عيدروس الزُبيدي، لأول مرة، تفاصيل أحداث يناير الماضي، متعهداً بإفشال انقلاب رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي على اتفاق الشراكة.

صدر هذا خلال ترؤسه اجتماعاً اليوم الإثنين، عبر الاتصال، بأعضاء هيئة الرئاسة الجدد، الذين جرى تعيينهم بموجب القرار رقم (3) لسنة 2026م.

ووفق الموقع الالكتروني للمجلس الانتقالي الجنوبي، "رحّب الزُبيدي في مستهل الاجتماع بالأعضاء الجدد". مشيدًا بـ "ما قدموه من جهود وتضحيات، وبثباتهم خلال واحدة من أصعب المراحل التي مرت بها قضية شعب الجنوب والمجلس الانتقالي الجنوبي العربي".

مؤكداً أن "اختيارهم لعضوية أعلى هيئة تنظيمية في المجلس يمثل استحقاقًا نضاليا، وفي الوقت ذاته يضع على عاتقهم مسؤولية وطنية كبيرة لمواصلة مسيرة النضال والعمل بروح الفريق الواحد حتى تحقيق تطلعات شعب الجنوب وأهدافه الوطنية".

داعياً أعضاء هيئة الرئاسة إلى "مضاعفة الجهود، وتعزيز التواصل مع مختلف فئات المجتمع، والعمل بروح المسؤولية الوطنية، بما يسهم في ترسيخ وحدة الصف الجنوبي، والارتقاء بأداء مؤسسات المجلس، ومواكبة متطلبات المرحلة الراهنة".

وفي الاجتماع ناقش الزُبيدي "مستجدات الأوضاع السياسية والعسكرية والاقتصادية، إلى جانب التطورات الإقليمية والدولية ذات الصلة بالجنوب وقضية شعبه، والمرحلة المقبلة ومتطلبات تعزيز الأداء المؤسسي للمجلس في مختلف الجوانب".

ووقف الاجتماع بـ "استفاضة أمام ما أفرزته أحداث يناير المؤسفة، والاستهداف الغادر الذي تعرضت له القوات المسلحة الجنوبية في حضرموت والمهرة، وما أعقب ذلك من ممارسات هدفت إلى وأد قضية شعب الجنوب، وتفكيك قواته المسلحة، وضرب كيانه السياسي واستهداف قيادته المفوضة شعبيا".

وأكد الاجتماع أن "تلك الممارسات تمثل انقلابًا على الشراكة والاتفاقات الموقعة والتفاهمات التي جرى التوصل إليها".

وجدد الزُبيدي "التأكيد على مضي المجلس الانتقالي الجنوبي في نضالاته لتحقيق تطلعات شعبنا الجنوبي والتزامه الثابت بمقتضيات الميثاق الوطني الجنوبي، والبيان السياسي، والإعلان الدستوري الصادرين في الثاني من يناير 2026م".

محذراً "القوى الشمالية المعادية للجنوب وقضيته من مغبة أي اعتداء على الجنوب وأرضه ومقدراته". مؤكدا أن "الدفاع عن الجنوب، وصون أمنه، وحماية شعبه، سيظل الأولوية الوطنية العُليا التي توجه عمل المجلس الانتقالي الجنوبي العربي والقوات المسلحة الجنوبية، بدعم وإسناد من شعب الجنوب".

مشددا في السياق على "مواصلة تعزيز الجاهزية العسكرية، وتطوير علاقات المجلس على المستويين الإقليمي والدولي، بما يخدم أمن الجنوب واستقراره ويصون مصالحه الوطنية".

وفي ختام الاجتماع، دعا الزُبيدي منتسبي القوات المسلحة الجنوبية إلى "الحفاظ على المكتسبات المحققة وصونها باعتبارها ثمرة نضالات طويلة ضحى من سبيلها شعبنا بقوافل من الشهداء والجرحى".


وفي ديسمبر الماضي، صعدت المملكة العربية السعودية ضد المجلس الانتقالي الجنوبي وقيادته ممثلة برئيسه عيدروس قاسم الزُبيدي، إذ شنت غارات جوية مكثفة على القوات الجنوبية في محافظتي حضرموت والمهرة، أدت إلى استشهاد وإصابة المئات في صفوفها، وذلك على خلفية تنفيذها عملية "المستقبل الواعد" لتأمين مناطق المحافظتين وطرد قوات الجيش التابع لحزب الاصلاح (الاخوان في اليمن) منهما، قبل أن يستغل رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي، ذلك وينقلب على الشراكة مع الجنوب من خلال إقصائه ممثليه في مجلس القيادة والحكومة، وتعيين آخرين.