حزب صالح يطيح بالعليمي

اليوم السابع - عدن:

أطاح حزب الرئيس الأسبق علي عبدالله صالح (المؤتمر الشعبي العام)، برئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي، بعد الوفاة المفاجئة للرئيس السابق عبدربه منصور هادي في المملكة العربية السعودية.

واعتبر عدد من قادة المؤتمر، وفاة الرئيس هادي، تنهي تفويضه لمجلس القيادة الرئاسي، وأن مجلس النواب المنتهية ولايته "المخول بتولي مهام رئاسة الجمهورية بصورة مؤقتة وفقاً لأحكام الدستور".

من بين أولئك عضو اللجنة الدائمة للمؤتمر محمد علاو، الذي دعا رئيس مجلس النواب المنتهية ولايته سلطان البركاني، إلى تولي مهام الرئاسة وسحب البساط على رشاد العليمي، بعد انتهاء الصفة القانونية عنه.

وقال علاو في رسالة وجهها إلى البركاني وأعضاء مجلس النواب، نشرها على "إكس": "نخاطبكم اليوم في لحظة سياسية ودستورية فارقة تمر بها الجمهورية اليمنية، وذلك عقب الإعلان عن وفاة الرئيس اليمني السابق عبدربه منصور هادي رحمه الله، والذي مثّل آخر رئيس تولّى منصب رئاسة الجمهورية عبر العملية الانتخابية الانتقالية المرتبطة بالمبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية وبغض النظر عن عدم مشروعيته بعد 14 فبراير 2014 كما نعتقد وكثيرين معنا وفقا لنص المبادرة الخليجية المزمنة ..الخ".

مضيفاً: "لكننا اليوم وانطلاقاً من أحكام الدستور اليمني النافذ، وما يتعلق بحالة خلو منصب رئيس الجمهورية، فإننا نرى أن المسؤولية الوطنية والدستورية تقتضي من مجلس النواب اليمني القيام بمهامه الدستورية الكاملة، والحفاظ على استمرارية مؤسسات الدولة، وتفعيل النصوص الدستورية المنظمة لانتقال السلطة".


وتابع: "بناءً على ذلك، فإننا نعتبر أن رئيس مجلس النواب اليمني، وبحكم موقعه الدستوري، يُعد الجهة المخولة بتولي مهام رئاسة الجمهورية بصورة مؤقتة وفقاً لأحكام الدستور، إلى حين تهيئة الظروف المناسبة لاستعادة المسار الدستوري الطبيعي وإجراء انتخابات رئاسية حرة تعبر عن الإرادة الشعبية اليمنية".

مؤكداً أن "هذه المرحلة تتطلب قيادة وطنية تمتلك الحكمة والخبرة والقدرة على الحفاظ على وحدة الدولة ومؤسساتها، ومنع استمرار حالة الانقسام والفراغ السياسي التي أنهكت اليمن طوال السنوات الماضية".

معتبراً أن "مجلس النواب، المؤسسة الدستورية المنتخبة المتبقية، يتحمل اليوم مسؤولية تاريخية أمام الشعب اليمني في استعادة الاعتبار للدولة والدستور والمؤسسات الشرعية، بعيداً عن أي وصايات أو ترتيبات استثنائية فرضتها ظروف الحرب والانقسام".

مشدداً على "أن اليمن اليوم بحاجة إلى مشروع وطني جامع يعيد بناء الشرعية على أساس الإرادة الشعبية والدستور وسيادة الدولة، لا على أساس التمديدات السياسية أو التوازنات الخارجية المؤقتة".

يأتي هذا بعد أن أعلنت وسائل إعلام سعودية صباح اليوم، وفاة الرئيس السابق في أحد مستشفيات المملكة بعد وعكة صحية ألمت به بصورة مفاجئة، بعد نحو شهر من ظهوره إعلامياً بصحة جيدة مستقبلاً جموع المهنئين له بمناسبة عيد الفطر.

وضغطت السعودية على الرئيس عبدربه منصور هادي، في ابريل 2022م، لنقل السلطة إلى مجلس قيادة رئاسي وإصدار قرار تضمن إعلان دستوريا يعطل الدستور والمرجعيات الثلاث ويعين على رأس المجلس أحد رموز النظام السابق وهو رشاد العليمي، وقيادات الفصائل العسكرية الموالية للرياض أعضاء فيه. ضمن توجهاتها نحو إعادة تمكين النظام الأسبق للرئيس علي عبدالله صالح، حسب مراقبين.