حضرموت تصعق الجميع بموقف حاسم

اليوم السابع – عدن:

صعقت محافظة حضرموت، الجميع بموقف حاسم وحازم، قلب كل التوقعات من خلال إعلانها رفض محاولات المملكة العربية السعودية، اجتزاءها من النسيج الجنوبي، وتأكيدها على أنها جزء أصيل من الجنوب العربي.

حدث هذا من خلال الفعالية المليونية التي شهدتها مدينة سيئون، عصر اليوم الخميس، لأبناء مديريات وادي وصحراء حضرموت، إحياءً للذكرى التاسعة لإعلان عدن التاريخي، وتجديداً للتفويض الشعبي لرئيس المجلس الانتقالي للجنوب العربي عيدروس الزُبيدي.

وأكد المشاركون أن "التفويض الشعبي الذي انطلق من العاصمة عدن في الرابع من مايو 2017 ما يزال قائماً ومتجدداً". معتبرين أن "المجلس الانتقالي الجنوبي للجنوب العربي يمثل الحامل السياسي لقضية شعب الجنوب والمعبر عن تطلعاته الوطنية".

مشددين حسب الموقع الالكتروني للمجلس الانتقالي، على "رفض لأي محاولات تستهدف إضعاف المجلس الانتقالي أو تفكيك الصف الجنوبي عبر إنشاء مكونات بديلة". مؤكدين أن "الشارع الجنوبي ما يزال متمسكاً بقيادته السياسية ومشروعه الوطني، وأن أبناء حضرموت جزء أصيل من المشروع الوطني الجنوبي".

معبرين عن "استيائهم من تردي الأوضاع المعيشية والخدمية، خاصة الأزمات المتفاقمة في الكهرباء والمشتقات النفطية والغاز".


وفي الفعالية، أكد القائم بأعمال رئيس الهيئة التنفيذية المساعدة للمجلس الانتقالي لشؤون مديريات وادي وصحراء حضرموت عبدالملك التميمي، أن "الحشد الجماهيري الكبير في سيئون يمثل تجسيداً لإرادة أبناء حضرموت وتمسكهم بالقضية الجنوبية والمشروع الوطني الجنوبي".

وقال التميمي إن "الجماهير المحتشدة اليوم أثبتت أن قضية شعب الجنوب حقيقة ثابتة لا تقبل التأويل، وان أبناء حضرموت سيظلون في مقدمة الصفوف دفاعاً عن مشروع استعادة الدولة الجنوبية".


مضيفاً أن "التفويض الشعبي للرئيس الزُبيدي والمجلس الانتقالي الجنوبي للجنوب العربي يعكس ثقة الشارع الجنوبي بقيادته السياسية". مؤكداً أن "محاولات حرف مسار القضية الجنوبية أو إضعاف حضورها الشعبي والسياسي ستفشل أمام وعي وإرادة الجماهير".

وشدد على "أن المجلس الانتقالي ماضٍ نحو تحقيق تطلعات شعب الجنوب العربي، وأن المرحلة الراهنة تتطلب وضوحاً في المواقف السياسية وتماسكاً وطنياً لمواجهة التحديات القائمة".

منوهاً بأن "أبناء الجنوب هم أصحاب القرار في تحديد مستقبلهم السياسي". مشيراً إلى "أن الحشود الجماهيرية التي شهدتها سيئون تمثل دليلاً واضحاً على استمرار الالتفاف الشعبي حول المجلس الانتقالي وقيادته السياسية".

مطالباً بـ "تمكين أبناء حضرموت من إدارة الشؤون الأمنية والعسكرية، وتحسين الخدمات العامة ومعالجة الأزمات المعيشية، كون أن أبناء حضرموت قادرون على إدارة محافظتهم والحفاظ على أمنها واستقرارها".

وأعلن البيان السياسي الصادر عن الفعالية أن "حضرموت بتاريخها وهويتها جزء أصيل من الجنوب العربي". رافضاً أي "محاولات لفصلها عن المشروع الوطني الجنوبي".

مؤكداً "التمسك بالمسار السياسي المستند إلى الإعلان الدستوري الصادر في الثاني من يناير 2026، والحفاظ على المكتسبات الوطنية وصونها من الاستهداف".


وحمل البيان سلطة الأمر الواقع "مسؤولية تدهور الأوضاع المعيشية والخدمية". مجدداً "رفض أي مشاريع تنتقص من حق شعب الجنوب في تقرير مصيره واستعادة دولته".

مطالباً المجتمعين الإقليمي والدولي بـ "احترام الإرادة الشعبية التي عبّر عنها الجنوبيون في الرابع من مايو 2017 وجددوها اليوم من سيئون".

مجدداً "دعم الجماهير الكامل للقوات المسلحة الجنوبية باعتبارها صمام أمان استعادة الدولة الجنوبية". مشدداً على "ضرورة تمكين أبناء حضرموت من إدارة الملفين الأمني والعسكري في محافظتهم، ومطالباً بإخراج قوات الطوارئ اليمنية من حضرموت".

حضرموت تصعق الجميع بموقف حاسم