البحسني يطالب السعودية بقرار عسكري

اليوم السابع – الإمارات:
طالب نائب رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي اللواء الركن فرج سالمين البحسني، المملكة العربية السعودية، باتخاذ قرار عسكرية بشأن القوات الجنوبية، بعيداً عن سياسة الانتقام وتصفية الحسابات.
صدر هذا في حديثه له بمناسبة الذكرى العاشرة لتحرير ساحل حضرموت من تنظيم القاعدة الإرهابي، أكد فيه أنه طالما لم تستطع السعودية البناء، فعليها أن تكف يدها عن تفكيك قوات النخبة الحضرمية بغطاء دمجها بقوات الجيش التابع لحزب الإصلاح (الاخوان في اليمن).
وقال البحسني في مقال له على منصة "إكس" بعنوان "من لا يستطيع البناء، فعلى الأقل، يكف يده عن الهدم": " في ختام سلسلة حديثي بمناسبة الذكرى العاشرة لتحرير ساحل حضرموت، أوجه هذه الرسالة الأخيرة المهمة: إن بناء الدول والمؤسسات ليس نزهة، ولا هو مضمار لتصفية الحسابات الضيقة؛ اليوم نواجه عقلية عقيمة لا تجيد سوى الهدم".
مضيفاً: "لن تقام لدولة قائمة، ولن يستقيم لها عود، إذا ظل كل فريق يصل إلى سدة الحكم يصب جام غضبه على من سبقه، فيحرق الأخضر واليابس، ويلغي التاريخ، ويهدم المنجزات".
وتابع: "هذه العقلية الانتحارية هي التي تجعلنا نراوح مكاننا، بل وتدفعنا خطوات لنعود بعدها أميالاً للخلف، بينما الأمم الحية متحضرة كانت أم نامية تبني على مكاسب الماضي".
مردفاً: "عندما نتحدث عن قوات النخبة الحضرمية، فنحن نتحدث عن نموذج عن نجاح عن كرامة وطن وعقيدة عسكرية صلبة".
مستطرداً: "لقد بنينا هذه القوة، ومعها أجهزتنا الأمنية، على أسس حديثة لا تعرف الوهن، وزرعنا في وجدان رجالها الانضباط والولاء المطلق للأرض وحفظ الاستقرار ونبذ الإرهاب، وهي قوة نموذجية على مستوى الوطن".
مؤكداً أن "هذه القوة أثبتت جدارتها في أحلك الظروف، وكانت سداً منيعاً أمام كل الصعوبات العسكرية وغيرها".
مستنكراً بقوله: "اليوم، نرى بأم أعيننا محاولات لتفتيت وتفكيك هذه القوة، وتمزيق وحدتها، وتجريدها من قيمها العسكرية الرفيعة. أقولها بوضوح هذا العبث ليس طريقاً لبناء دولة واستقرار وأمن، بل هو خيانة للمستقبل ودعوة صريحة للفوضى وهز استقرار المنطقة".
منوهاً بأن "المسؤولية الأخلاقية والتاريخية تقع اليوم على عاتق قوات التحالف العربي بقيادة المملكة العربية السعودية".
مخاطباً السعودية: "لقد قدمتم دماء أبنائكم الطاهرة وأموالكم لدعم الوضع القائم، ولا يمكن لعاقل أن يقبل بأن تذهب تلك التضحيات سدى، أو أن تقفوا موقف المتفرج أمام هذا التدمير الممنهج لمؤسسات عسكرية وأمنية نموذجية ناجحة كقوات النخبة الحضرمية، التي تعتبر الجدار الأول في مكافحة الإرهاب بحضرموت والوطن".
مؤكداً أن "المسؤولية تقع وبذات القدر على عاتق السلطات المحلية في المحافظات المحررة؛ فالصمت في هذه اللحظات على التدمير الممنهج للقوات هو مشاركة في هذا العبث".
مشدداً على "أن تلك السياسات وهدم منجزات السابقين لن تخلق وطناً، بل ستخلق رماداً. فلا يجب الصمت والوقوف بصمت أمام من يحاول وأد التاريخ والنجاح وتفكيك المؤسسات التي رويت العرق والدم".
مختتماً بقوله: "المؤسسات تُبنى بالحفاظ عليها وتطويرها لا بالانتقام والتدمير، ومن لا يستطيع البناء، فعلى الأقل، يكف يده عن الهدم".
من لا يستطيع البناء، فعلى الأقل، يكف يده عن الهدم.
— فرج البحسني - Faraj Al-Bahsani (@Farag_ALbahsani) April 26, 2026
في ختام سلسلة حديثي بمناسبة الذكرى العاشرة لتحرير ساحل حضرموت، أوجه هذه الرسالة الأخيرة المهمة: إن بناء الدول والمؤسسات ليس نزهة، ولا هو مضمار لتصفية الحسابات الضيقة؛ اليوم نواجه عقلية عقيمة لا تجيد سوى الهدم. لن تقام لدولة…