مستجدات بشأن تنفيذ "خارطة الطريق للسلام"

اليوم السابع – عدن:
طرأت مستجدات بشأن تنفيذ المملكة العربية السعودية، بنود "خارطة الطريق للسلام" التي توصلت إليها المملكة مع جماعة الحوثي، بصورة فردية بوساطة سلطنة عُمان أواخر العام 2023م.
جاء هذا في تصريح لرئيس تحرير موقع "يافع نيوز" د. ياسر اليافعي، الذي أكد في تغريدة على منصة "إكس"، وجود مؤشرات على مضي السعودية في تنفيذ "خارطة الطريق للسلام" التي تضمنت اشتراطات الحوثيين.
وقال اليافعي: "هناك أربعة مؤشرات رئيسية تكشف أن السعودية ماضية في تنفيذ خارطة الطريق والوفاء بالتزاماتها تجاه الحوثي وإيران".
مضيفاً: "يمكن قراءة هذه المؤشرات على النحو التالي: أولًا، تشكيل مجلس القيادة الرئاسي والإعلان عن الهدنة في عام 2022، في خطوة بدت وكأنها إعادة ترتيب للمشهد السياسي، لكنها عمليًا فتحت الباب لمحاولة احتواء الحوثي ضمن معادلة السلطة بشكل غير مباشر، لولا ما حدث من تطورات، أبرزها أحداث 7 أكتوبر واعتداءات البحر الأحمر".
مستطرداً: "ثانيًا، الضغط الذي مورس لتحسين سعر الصرف قبل نحو عام، وفرض واقع نقدي جديد عبر أدوات وإجراءات إدارية صادرة من البنك المركزي، لا عبر إصلاحات اقتصادية حقيقية".
مردفاً: "الهدف من ذلك، كما يبدو، هو الوصول إلى مساواة سعر العملة بين المناطق المحررة ومناطق سيطرة الحوثي تمهيدًا لتوحيد البنك المركزي، ويعزز هذا الاستنتاج ما نشهده اليوم من اختفاء الريال اليمني من الأسواق في المناطق المحررة".
وتابع: "ثالثًا، استهداف قوات المجلس الانتقالي الجنوبي سياسيًا وعسكريًا، والعمل على إضعاف المجلس نفسه، باعتباره الطرف اليمني الوحيد الذي أعلن رفضه الصريح لهذا المسار، ووقف في وجه ترتيباته منذ البداية.
منوهاً إلى "أن المؤشر الرابع تسليم مواقع ومناطق حساسة في وادي حضرموت لقوى شمالية، بما في ذلك الخشعة ومناطق أخرى في الوادي، في خطوة تعكس وجود ترتيبات ميدانية تسبق أي تسوية سياسية نهائية، وتؤسس لواقع جديد على الأرض يخدم هذا الاتجاه".
مشيراً إلى "احتجاز الوفد الجنوبي، والإبقاء على ما يسمى بالحوار الجنوبي الجنوبي مجرد عنوان للاستهلاك السياسي". معتبراً أن "ما يجري عمليًا تمرير هذا المخطط بعيدًا عن أي شراكة حقيقية أو إرادة جنوبية مستقلة".
يأتي هذا بعد أن صدمت المملكة العربية السعودية، الجميع من خلال الإعلان عن بدأها تنفيذ "خارطة طريق السلام في اليمن" التي أفضت اليها المفاوضات بين المملكة وجماعة الحوثي، وتبنتها الامم المتحدة، أواخر 2023م.
وأواخر 2022م هدد الحوثيون بمعاودة استهداف ميناء الضبة في حضرموت، وميناءي النشيمة وقنا في شبوة، إذا ما حاولت الحكومة إستئناف تصدير النفط الخام، مشترطين صرف مرتبات جميع موظفي الدولة بما فيهم في مناطق سيطرتهم، من عائدات النفط.
ودفعت الضغوط الاقليمية والدولية والتهديدات الحوثية، باتجاه التوافق على مخرجات المفاوضات بين المملكة العربية السعودية والشرعية وجماعة الحوثي، والاعلان نهاية 2023م عن "خارطة طريق السلام في اليمن" يتقدمها اجراءات الملفين الانساني والاقتصادي.
لكن تنفيذ الخارطة تعذر جراء اندلاع الحرب في غزة عقب هجوم "طوفان الاقصى" على اسرائيل في 7 اكتوبر 2023م واعلان جماعة الحوثي عن بدء هجماتها بالصواريخ والطائرات المسيرة على اسرائيل وسفنها والسفن المتجهة اليها بدعوى "دعم فلسطين ومقاومتها".