استقالات جماعية من الرئاسي !

اليوم السابع – عدن: استقالات جماعية لقيادات جنوبية في مجلس القيادة
فجر سياسي بارز، قنبلة بكشفه عن عزم عدد من القيادات الجنوبية بينهم أعضاء في مجلس القيادة الرئاسي، تقديم استقالتهم على خلفية بدء المملكة العربية السعودية تنفيذ "خارطة الطريق للسلام" التي توصلت إليها مع جماعة الحوثي.
صدر هذا في تصريح لرئيس تجمع اتحاد الجنوب العربي الدكتور أحمد الشاعر باسردة، أكد فيه توجه قيادات جنوبية للاستقالة رفضاً لما سيؤول إليه تنفيذ "خارطة الطريق للسلام" من ترتيبات تتجاوز قضية الجنوب.
وقال باسردة المقيم في كندا: "تتواتر المعلومات من داخل عدن عن توجه عدد من القيادات الجنوبية في إطار “الشرعية”، بما في ذلك قيادات تمثل الجنوب في مجلس القيادة الرئاسي، لتقديم استقالاتهم، في خطوة تبدو أنها ليست عفوية ولا معزولة، بل ناتجة عن إدراك عميق لمضامين تفاهمات مسقط وما يمكن أن تؤول إليه من ترتيبات لا تأخذ بعين الاعتبار قضية الجنوب وحقوق شعبه".
مضيفاً في تغريدة على منصة التدوين المصغر "إكس": "هذه التطورات - إن تأكدت - تعكس حجم القلق داخل الصف الجنوبي من مسار سياسي يُرسم بعيداً عن إرادة الجنوبيين".
وتابع: "وكأن هناك من يسعى لفرض واقع جديد على الأرض دون تفويض أو قبول شعبي، في حين يُتوقع أن تتقبل بعض القيادات الشمالية داخل مجلس القيادة الرئاسي هذا المسار وربما تؤيده باعتباره جزءاً من تسوية أوسع، وهو ما يزيد من تعقيد المشهد ويعمّق فجوة الثقة بين الأطراف".
مؤكداً أن "أي تفاهمات أو تسويات تتجاهل الجنوب أرضاً وإنساناً، لن تكون سوى وصفة لأزمة أكبر، ولن تحقق استقراراً دائماً، بل ستؤسس لمرحلة جديدة من الصراع وعدم الثقة".
مشدداً على "أن الجنوب اليوم ليس هامشاً في المعادلة، بل هو قضية قائمة بذاتها، وأي تجاوز لهذه الحقيقة هو مغامرة سياسية غير محسوبة النتائج".
يأتي هذا بعد أن صدمت المملكة العربية السعودية، الجميع من خلال الإعلان عن بدأها تنفيذ "خارطة طريق السلام في اليمن" التي أفضت اليها المفاوضات بين المملكة وجماعة الحوثي، وتبنتها الامم المتحدة، أواخر 2023م.
تتواتر المعلومات من داخل عدن عن توجه عدد من القيادات الجنوبية في إطار “الشرعية”، بما في ذلك قيادات تمثل الجنوب في مجلس القيادة الرئاسي، لتقديم استقالاتهم، في خطوة تبدو أنها ليست عفوية ولا معزولة، بل ناتجة عن إدراك عميق لمضامين…
وأواخر 2022م هدد الحوثيون بمعاودة استهداف ميناء الضبة في حضرموت، وميناءي النشيمة وقنا في شبوة، إذا ما حاولت الحكومة إستئناف تصدير النفط الخام، مشترطين صرف مرتبات جميع موظفي الدولة بما فيهم في مناطق سيطرتهم، من عائدات النفط.
ودفعت الضغوط الاقليمية والدولية والتهديدات الحوثية، باتجاه التوافق على مخرجات المفاوضات بين المملكة العربية السعودية والشرعية وجماعة الحوثي، والاعلان نهاية 2023م عن "خارطة طريق السلام في اليمن" يتقدمها اجراءات الملفين الانساني والاقتصادي.
لكن تنفيذ الخارطة تعذر جراء اندلاع الحرب في غزة عقب هجوم "طوفان الاقصى" على اسرائيل في 7 اكتوبر 2023م واعلان جماعة الحوثي عن بدء هجماتها بالصواريخ والطائرات المسيرة على اسرائيل وسفنها والسفن المتجهة اليها بدعوى "دعم فلسطين ومقاومتها".