موقف عسكري من أنبوب النفط

اليوم السابع – عدن:
صدر موقف عسكري جنوبي إزاء الأنبوب الذي تسعى المملكة العربية السعودية لإنشائه من أجل نقل النفط من أراضيها إلى البحر العربي عبر الجنوب، وذلك على خلفية التوترات التي يشهدها مضيق هرمز بعد فرض أمريكا حصاراً بحرياً على إيران.
جاء هذا في تصريح للخبير العسكري الجنوبي العميد خالد النسي، أكد فيه أن الجنوبيين لن يسمحوا للسعودية بتمرير مشاريع تقفز على أرضهم وسيادتهم، مؤكداً أن أبناء الجنوب هم أصحاب الحق في ذلك وليس غيرهم.
وقال النسي: "هناك حديث يدور بين السعوديين وقيادات يمنية غارقة في الإرهاب والفساد حول ضرورة مدّ أنابيب نفط لنقل النفط السعودي من الأراضي السعودية إلى موانئ على البحر العربي عبر محافظتي حضرموت والمهرة".
مضيفاً في تغريدة على منصة "إكس": "هذا المشروع الاستراتيجي سينجح في حالة واحدة فقط وهي الحوار والتفاهم مع الجنوبيين أصحاب الحق وليس مع قوى الاحتلال اليمني رعاة الارهاب واللصوصية والفساد والذين أصبحوا مشردين دون قضية أو أرض او انتماء".
مشدداً على "أن الجنوبيين لن يسمحوا بتمرير مشاريع تقفز على أرضهم وسيادتهم ومهما كانت ظروفهم صعبة ومعقدة". مؤكداً أنه "لا يزال لدى الجنوبيين الكثير ليقوموا به لخلط الأوراق على الجميع والأيام كفيلة بتوضيح ذلك".
يأتي هذا بعد أن استفز رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي، أبناء الجنوب، من خلال تصرفه بصورة فردية بشأن مشروع تتبناه المملكة العربية السعودية بإنشاء أنبوب لنقل النفط من أراضيها إلى البحر العربي عبر الجنوب، مقابل الفتات من أموالها.هناك حديث يدور بين السعوديين وقيادات يمنية غارقة في الأرهاب والفساد حول ضرورة مدّ أنابيب نفط لنقل النفط السعودي من الأراضي السعودية إلى موانئ على البحر العربي عبر محافظتي حضرموت والمهرة ، هذا المشروع الاستراتيجي سينجح في حالة واحدة فقط وهي الحوار والتفاهم مع الجنوبيين أصحاب الحق…
— العميد خالد النسي (@khaledaalnasi) April 15, 2026
وبدأت المملكة العربية السعودية، تحركاً جديداً للالتفاف على إيران، وذلك بعد الاتفاق الذي توصلت إليه مع الولايات المتحدة الأمريكية بوساطة باكستان لإيقاف إطلاق النار.
وكان مسؤول رفيع في المملكة العربية السعودية، أزاح الستار عن ردها على قرار إيران الإغلاق الجزئي لمضيق هرمز أمام السفن المرتبطة بأمريكا وإسرائيل على خلفية الهجمات التي تشنها الدولتان ضدها منذ أواخر فبراير الماضي.
وتكشف تصريحات السعودية بشأن عزمها إنشاء أنبوب لتصدير النفط من أراضيها إلى بحر العرب عبر محافظتي حضرموت والمهرة، زيف مبررات المملكة للقصف الجوي الذي شنته في ديسمبر الماضي، على القوات الجنوبية في المحافظتين، بعد تأمينها مناطقهما وطرد قوات حزب الاصلاح (الاخوان في اليمن) منها، بأنه دفاع عن الأمن القومي السعودي، فيما هدفها الحقيقي التمدد في أراضي الجنوب لمصالحها الخاصة، حسب مراقبين.