إعلان حكومي يحرج السعودية بشأن الكهرباء

اليوم السابع – عدن:

أحرجت الحكومة، المملكة العربية السعودية بإعلان حول قطاع الكهرباء في العاصمة عدن وبقية مدن الجنوب، الذي يشهد تدهوراً بعد تحسنه خلال الفترة الماضية، على خلفية تدشين محطة الطاقة الشمسية في مديرية البريقة بتمويل من دولة الإمارات العربية المتحدة عبر شركة أبوظبي لطاقة المستقبل "مصدر" بقدرة 120 ميجاوات.

جاء هذا في تصريح لوزير الكهرباء والطاقة المهندس عدنان الكاف، الاثنين في العاصمة عدن، خلال لقائه الوفد الفرنسي برئاسة السفيرة لدى اليمن كاترينا كورن كامون، أكد فيه بحث خيار نقل النفط الخام الخاص بمحطة الكهرباء في العاصمة عدن عبر البحر من محافظتي حضرموت وشبوة، ما يعني الاعتماد ذاتياً على انتاج الكهرباء، بعيداً عن مزايدة السعودية بتكفلها بكميات الوقود.

وأفادت وكالة الأنباء اليمنية (سبأ) بأن "اللقاء ناقش سُبل دعم قطاع الكهرباء وتعزيز التعاون الفني والاستثماري بين وزارة الكهرباء والوفد الفرنسي، وجرى فيه التأكيد على أهمية استمرار التنسيق بين الجانبين، والعمل على الدفع نحو تنفيذ إصلاحات شاملة تسهم في تحسين خدمات الكهرباء وتخفيف معاناة المواطنين".

مضيفة أن "الكاف استعرض أبرز التحديات التي تواجه قطاع الكهرباء، وفي مقدمتها نقص الوقود اللازم لتشغيل محطات التوليد في عدن، وأكد أهمية إيجاد حلول عملية ومستدامة، من بينها دراسة خيار نقل النفط الخام عبر البحر كأحد البدائل الأكثر كفاءة واستقراراً في الإمدادات".


ووفق (سبأ) أوضح الكاف أن "أزمة الكهرباء تمثل أولوية إنسانية تمس حياة المواطنين بشكل مباشر". مشدداً على ضرورة العمل على ضمان وصول الخدمة بشكل عادل ومستمر".

مشيراً إلى "أن وزارة الكهرباء تعمل على تنفيذ حزمة من الإصلاحات المؤسسية تشمل إعادة تنظيم قطاع الكهرباء وتحديد مهام التوليد والنقل والتوزيع، إلى جانب مراجعة المشاريع السابقة بالتنسيق مع البنك الدولي لضمان تنفيذها وفق أسس فنية سليمة ومعايير واضحة".

مبيناً أن "الحكومة تتجه نحو تطوير نموذج تمويلي يعتمد على تقديم الضمانات بهدف تشجيع القطاع الخاص وجذب الاستثمارات في مشاريع الطاقة، بما يسهم في تسريع تنفيذ المشاريع الحيوية ورفع كفاءة القطاع".

لافتاً إلى "أن ملف الكهرباء سيكون ضمن أولويات النقاش في اجتماعات الربيع في واشنطن". مؤكداً "أهمية تمثيل الجهات المختصة لضمان عرض التحديات بصورة دقيقة وواقعية".

وتطرق الكاف إلى "أهمية تعزيز الشراكة الإقليمية، لا سيّما مع المملكة العربية السعودية، من خلال تطوير نماذج تعاون مشتركة تشمل مشاريع الربط الكهربائي والاستفادة من الإمكانيات المتاحة في قطاع الطاقة"، حد قوله.

كاشفاً أن "الوزارة تعمل على تنفيذ قدرات توليد جديدة بقدرة تصل إلى 200 ميجاوات مع أنظمة تخزين للطاقة، إلى جانب التوسع في مشاريع الطاقة المتجددة، خصوصًا طاقة الرياح، بما يسهم في تعزيز استقرار المنظومة الكهربائية".

من جانبها أكدت السفيرة الفرنسية، "أهمية تبني إصلاحات هيكلية في قطاع الكهرباء، تقوم على تعزيز الحوكمة، وإعداد خطة رئيسية (Master Plan) واضحة، وتطوير الإطار القانوني بما يسهم في جذب الاستثمارات ودعم استدامة القطاع".