هجوم اخواني عنيف على طارق صالح

اليوم السابع – عدن:
شن حزب الإصلاح (الاخوان في اليمن)، هجوماً عنيفاً على عضو مجلس القيادة الرئاسي قائد قوات "المقاومة الوطنية حراس الجمهورية" طارق صالح، بسبب حملته العسكرية على مديرية الوازعية غربي محافظة تعز، التي أسفرت عن سقوط قتلى وجرحى من المدنيين.
جاء هذا في تصريح للإعلامي سيف الحاضري، المقرب من قائد الجناح العسكري لحزب الاصلاح علي محسن الأحمر، الذي وصف قوات طارق بأنها سلطة أمر واقع في محافظة تعز، داعياً إياه إلى تسليم مديريات الساحل الغربي إلى محور تعز في قوات الجيش التابع للإصلاح التي تسيطر على مدينة تعز.
وقال الحاضري في تغريدة على منصة "إكس" بعنوان "الساحل بلا دولة .. حين تُستبدل المؤسسات بالتشكيلات المسلحة": "يثور السؤال الجوهري اليوم: هل أصبحت ما تُسمى بالمقاومة الوطنية في الساحل تمثل دستورًا وظيفةَ الدولة، أم أن للدولة مؤسساتها الدستورية والقانونية التي يجب أن تنهض بمهامها؟".
مضيفاً: "نحن مع الدولة في المخا حين تقوم بملاحقة الخارجين على القانون. هذا مبدأ لا خلاف عليه. لكن يبقى السؤال الأهم: أين هي الدولة أصلًا في الساحل؟.. في المخا، الصورة مختلفة تمامًا".
وتابع: "هنا يبرز السؤال: هل هذه التشكيلات المسلحة تتبع محور تعز أو المنطقة العسكرية الرابعة؟ وهل صدرت بشأنها قرارات جمهورية تنظم بنيتها وقياداتها؟ ومن الذي عيّن قادتها ومنحهم سلطة إدارة الأرض والناس؟".
مستطرداً: "إذا كنا نتحدث عن مقاومة وطنية في مواجهة مليشيات الحوثي، فهي – من حيث المبدأ – لا تختلف عن المقاومات الوطنية الأخرى في المحافظات المحررة، خصوصًا في مناطق التماس. ففي تعز ومأرب والجوف وأبين وغيرها، تؤدي هذه التشكيلات دورًا مساندًا للجيش الوطني، وتتمركز على خطوط المواجهة، وتخضع لأوامر وزارة الدفاع، ولا تحل محل الدولة، ولا تدير المديريات، ولا تمارس سلطات المحافظ والأمن والإدارة المحلية".
مردفاً: "فلماذا في المخا تحولت المقاومة إلى بديل كامل عن الدولة؟ لماذا تدير كل شؤون الساحل والمديريات المجاورة، من الأمن إلى الإدارة إلى الملاحقات والحملات؟.. ولماذا لا تخضع هذه المناطق للمحافظ والسلطات المحلية في محافظة تعز؟.. ولماذا لم تُعَد هيكلة هذه التشكيلات ضمن الهيكل الرسمي لوزارة الدفاع والسلطة المحلية؟".
مشدداً على "أن الحديث عن وجود الدولة ودورها يجب أن يكون واقعًا ملموسًا بمؤسساتها، لا مجرد شعار يُرفع عند الحاجة".
معتبراً أن "من يملك حق تنفيذ الحملات الأمنية وملاحقة المطلوبين هي الدولة وحدها، عبر أجهزتها الرسمية، وليس تشكيلات عسكرية ما زالت – حتى اللحظة – تدور في فلك دولة أجنبية معادية لمصالح اليمن، هي دولة الإمارات" على حد زعمه.
منوهاً بأن "تعيين طارق صالح عضوًا في مجلس القيادة الرئاسي يعني أنه جزء من قيادة الدولة اليمنية ومؤسساتها الرسمية، لا أنه مخوّل بقيادة تشكيلات مسلحة خارج إطارها".
داعياً "من يتحدثون اليوم عن وجوب قيام الدولة بواجبها في الساحل، عليهم أولًا أن يجيبوا عن السؤال الأوضح: كيف تقوم الدولة بواجبها في منطقة لم تُسلَّم لها أصلًا؟".
وخاطب الحاضري، طارق صالح، بقوله: "سلّموا الساحل للدولة بمؤسساتها، محافظًا وأمنًا وجيشًا وسلطةً محلية، وبعدها يصبح الحديث عن حق الدولة في ملاحقة الخارجين على القانون حديثًا منطقياً ومشروعاً".
مختتماً بالقول: "إلى ذلك الحين، يبقى الواقع واضحًا: الساحل بلا دولة.. وما يقوم مقامها ليس إلا سلطة أمر واقع ..".
يأتي هذا بعد أن تحدى عضو مجلس القيادة الرئاسي قائد قوات "المقاومة الوطنية حراس الجمهورية" طارق صالح، الجميع بإجراء تصعيدي في محافظة تعز، أثار استياء وغضباً واسعاً.الساحل بلا دولة وحضرموت دولة .. حين تُستبدل المؤسسات بالتشكيلات المسلحة
— Saif Alhaderiسيف الحاضري (@s_hadery) April 6, 2026
يثور السؤال الجوهري اليوم: هل أصبحت ما تُسمى بالمقاومة الوطنية في الساحل تمثل دستورًا وظيفةَ الدولة، أم أن للدولة مؤسساتها الدستورية والقانونية التي يجب أن تنهض بمهامها؟
نحن مع الدولة في حضرموت حين تلاحق…
يذكر أن طارق صالح جمع، عقب انفراط تحالف عمه الرئيس الاسبق علي عبدالله صالح مع جماعة الحوثي وفراره من صنعاء أواخر 2017م، منتسبي قوات الحرس الجمهوري مطلع العام 2018م بدعم من التحالف العربي وبخاصة دولة الامارات العربية المتحدة، وبسط سيطرته على مديريات الساحل الغربي التي كانت حررتها ألوية العمالقة الجنوبية والمقاومة التهامية.